35 مليار دولار استثمارات.. خبير اقتصادي: الشراكة بين مصر والسعودية جناحي التنمية للوطن العربي
مصر والسعودية.. أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عمرو سليمان أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والمملكة العربية السعودية تتجاوز مجرد زيادة حركة التبادل التجاري المعتادة، لتصل إلى مرحلة بناء تحالف استراتيجي تنموي متكامل ومستدام.
وأوضح سليمان، في مداخلة تلفزيونية، أن السوق السعودية أصبحت تحتل الترتيب الثاني عالمياً في استقبال الصادرات المصرية، مما يعكس متانة الروابط التجارية وتنامي حجم الطلب المتبادل على سلع ومنتجات البلدين الشقيقين.
تدفقات استثمارية وودائع تدعم الاستقرار المالي
تجاوزت الاستثمارات السعودية المباشرة داخل مصر حاجز 35 مليار دولار خلال الأعوام الماضية، مع تأسيس كيانات جديدة خلال الستة أشهر الأخيرة بحجم رؤوس أموال تخطى 1.8 مليار دولار بمختلف القطاعات.
كما تساهم الودائع السعودية بالبنك المركزي المصري، والبالغة أكثر من 10 مليارات دولار، في تعزيز متانة الاحتياطي النقدي واستقرار سوق الصرف، بجانب الدعم المتواصل للمشاريع التنموية المشتركة ذات البعد الإنتاجي الاستراتيجي.
الدور المحوري للعمالة المصرية في رؤية 2030
يعمل ما يزيد على 1.2 مليون مواطن مصري داخل مختلف القطاعات الحيوية بالمملكة العربية السعودية، مساهمين بفاعلية في دفع معدلات النمو الاقتصادي، وتحقيق الأهداف الطموحة الخاصة برؤية المملكة التنموية 2030.
وفي المقابل، تشارك الشركات المصرية الكبرى، لاسيما في قطاعي المقاولات والإنشاءات والصناعة، في تنفيذ مشروعات البنية التحتية العملاقة بالمملكة، عبر تصدير الخبرات الفنية المتراكمة لتوسيع أعمالها بالأسواق الخليجية الواعدة بصورة مستمرة
جناحي التنمية وحركة الطاقة عبر البحر الأحمر
تمثل مصر والمملكة جناحي التنمية الاقتصادية الشاملة في العالم العربي، حيث تتكامل القدرات الإنتاجية والصناعية المصرية مع الموارد النفطية والمالية الضخمة التي تمتلكها السعودية، مما يمنح المنطقة ثقلاً إقليمياً ودولياً بارزاً.
ويبرز خط أنابيب «سوميد» الذي يمر بالأراضي المصرية كشريان استراتيجي وبديل حيوي لنقل وتوجيه النفط السعودي نحو موانئ البحر المتوسط، خاصة في أوقات التوترات الملاحية والأزمات التي تعترض مضيق هرمز الدولي.
مشروعات التصنيع والربط الكهربائي تعزز المستقبل
يتجه التعاون الثنائي نحو التوسع في التصنيع المشترك وتوطين الصناعات الحديثة، بما يقلل الاعتماد على سلاسل الإمداد العالمية، ويفتح أسواقاً تصديرية مشتركة تلبي احتياجات المستهلكين محلياً وتزيد من تنافسية السلع المصنعة.
ويشكل مشروع الربط الكهربائي العملاق بين البلدين، باستثمارات تتجاوز 1.8 مليار دولار، النموذج الأبرز لتبادل القدرات التوليدية للطاقة، وركيزة أساسية لتحقيق تكامل اقتصادي واسع النطاق يخدم أهداف التنمية المشتركة مستقبلاً.

