أشرف غراب: زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة نقطة تحول نحو الشراكة الشاملة
أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، إلى مصر تكتسب أهمية اقتصادية استثنائية، وتعد نقطة تحول في مسار العلاقات الاقتصادية بين القاهرة والرياض.
وأوضح غراب في تصريحات صحفية، أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الدلالة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية من مستوى التنسيق والتعاون إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة والمتكاملة، بما يبث رسالة اطمئنان قوية للمستثمرين حول استقرار البيئة الاستثمارية بالمنطقة.
حماية وتنمية الاستثمارات المشتركة
وأشار الدكتور أشرف غراب إلى أن أبرز ثمار الزيارة يتجسد في فتح الباب أمام زيادة الاستثمارات المشتركة، موضحاً أن الاستثمارات السعودية القائمة في مصر تتجاوز 32 مليار دولار وتتوزع على قطاعات متعددة.
وأضاف أن اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة تمنح المستثمرين مزيداً من الطمأنينة وتذلل العقبات الإجرائية، مما يمهد لاستقطاب استثمارات جديدة في الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والسياحة، والمدن الجديدة، وهي مجالات تقاطع فيها رؤية السعودية 2030 مع رؤية مصر 2030.
نمو التبادل التجاري وتسهيل حركة السلع
ولفت غراب إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والمملكة بلغ نحو 16 مليار دولار خلال عام 2024، ومن المتوقع أن يشهد نمواً ملحوظاً عقب الزيارة في ظل توجه البلدين لتسهيل حركة التجارة البينية.
وأكد أن هذا التوجه يسهل نفاذ السلع المصرية، وفي مقدمتها الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية ومواد البناء إلى السوق السعودي، مع إمكانية استفادة مصر من الخبرات الصناعية المتطورة التي تمتلكها المملكة.
ربط مشروع "نيوم" بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
وتابع غراب أن الزيارة تدعم توجه الربط والتكامل بين المشروعات الكبرى، من خلال الربط بين مشروع "نيوم" والمناطق اللوجستية على البحر الأحمر والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأوضح أن هذا التكامل يؤسس لمحور لوجستي عالمي يدر دخلاً دولارياً كبيراً، ويعزز مكانة البلدين كمركز إقليمي للتجارة والخدمات، فضلاً عن دور التفاهم المصري السعودي في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان أمن الإمدادات.
العوائد التنموية ودعم سوق العمل المحلية
وبيّن غراب أن ضخ كل مليار دولار كاستثمارات جديدة ينعكس مباشرة على توفير آلاف الفرص للشباب، ونقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعات الحديثة داخل السوق المصرية.
وشدد الدكتور أشرف غراب على أن مصر والمملكة العربية السعودية تمثلان قاطرة النمو الاقتصادي في العالم العربي، وأن التعاون بينهما يؤسس لتكتل اقتصادي عربي قادر على المنافسة دولياً، متوجاً الإرادة السياسية المشتركة للرئيس عبد الفتاح السيسي وقيادة المملكة في صياغة مستقبل اقتصادي واعد.

