رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من المدرسة إلى الجامعة

بعد بداية الحياة الجامعية... كيف يتعامل الأباء مع تغير شخصية الأبناء؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يمثل دخول الجامعة مرحلة جديدة في حياة الابن تتسع خلالها دائرة علاقاته وتزداد مساحة استقلاله في اتخاذ القرارات. 

قد تشعر الأسرة بأن شخصية الابن تغيرت بعد انتقاله إلى الحياة الجامعية نتيجة اختلاف مسؤولياته واتساع علاقاته ورغبته في الاعتماد على نفسه، ولا يعني هذا التغير بالضرورة وجود مشكلة إذ يمكن أن يكون جزءًا طبيعيًا من بناء الشخصية والاستقلال.

وخلال السطور التالية نستعرض أبرز التغيرات التي قد تظهر على شخصية الابن بعد دخول الجامعة وكيف يمكن للأسرة التعامل معها بهدوء.

احترام الاستقلالية

من المهم أن يدرك الأهل أن دخول الجامعة يرتبط بزيادة حاجة الابن إلى اتخاذ قراراته بنفسه.

لذلك يفضل تقليل التدخل في التفاصيل الصغيرة ومنحه مساحة مناسبة لتحمل مسؤولياته وتنظيم وقته واختيار علاقاته.

ولا يعني احترام الاستقلالية ترك الابن دون توجيه بل الحفاظ على وجود الأسرة كمصدر للدعم والنصيحة عند الحاجة.

تجنب المقارنات والانتقادات

قد تؤدي مقارنة الابن بزملائه أو بإخوته إلى زيادة شعوره بالضغط والدفع نحو الابتعاد عن الأسرة. 

كما أن الانتقاد المستمر لطريقة ملابسه أو أصدقائه أو اهتماماته الجديدة قد يحول الحوار إلى مواجهة.

ويفضل التركيز على السلوكيات التي تستدعي النقاش بدلًا من الحكم على شخصيته بالكامل مع إتاحة مساحة للتعبير عن وجهة نظره.

الحفاظ على الحوار

يتغير أسلوب التواصل المناسب مع الابن بعد دخوله الجامعة. فبدلًا من الأسئلة المتلاحقة أو المتابعة الدقيقة يمكن الاعتماد على حوار أكثر هدوءًا يتضمن الاستماع إلى تفاصيل يومه واهتماماته.

ويساعد الحوار المفتوح على اكتشاف التغيرات الحقيقية في حالته النفسية أو الدراسية بدلًا من تفسير كل اختلاف باعتباره تمردًا أو ابتعادًا عن الأسرة.

وضع حدود واضحة

رغم زيادة استقلالية الابن تظل هناك قواعد أسرية أساسية مرتبطة بالاحترام والمسؤوليات المشتركة. 

ويمكن الاتفاق على هذه القواعد بصورة واضحة مع ترك مساحة مناسبة للابن حتى يشعر بأنه شريك في تحمل المسؤولية.

وتصبح الحدود أكثر فاعلية عندما تكون ثابتة ومنطقية بدلًا من فرضها بصورة مفاجئة نتيجة الغضب أو الخلاف.

الانتباه للتغيرات المقلقة

تحتاج بعض التغيرات إلى اهتمام أكبر خاصة إذا صاحبها تراجع دراسي شديد أو عزلة مستمرة أو اضطراب واضح في النوم أو تغيرات حادة في السلوك والمزاج. 

وفي هذه الحالات يساعد التواصل الهادئ على فهم ما يمر به الابن وتحديد الدعم المناسب.

7 عادات أسرية تحافظ على التواصل


1-احترام رغبة الابن في الاستقلال دون قطع التواصل.
2-تجنب المراقبة الزائدة والتدخل في التفاصيل الشخصية.
3-الاستماع قبل تقديم النصائح أو إصدار الأحكام.
4-الابتعاد عن المقارنات مع الأصدقاء أو الإخوة.
5-الاتفاق على قواعد أسرية واضحة وثابتة.
6-الاهتمام بالتغيرات المستمرة في الدراسة والمزاج والعلاقات.
7-الحفاظ على وقت مشترك بين أفراد الأسرة بعيدًا عن النقاشات والخلافات.

تم نسخ الرابط