تحرك مصري عاجل لاحتواء التصعيد.. عبد العاطي يطالب إيران بعدم استهداف دول الخليج ويبحث التهدئة مع لافروف وعراقجي
كثّفت مصر تحركاتها واتصالاتها الدبلوماسية الرامية إلى احتواء حالة التوتر والتصعيد المتزايد في المنطقة، والتأكيد على ضرورة اللجوء إلى الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات، والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع بما يهدد أمن واستقرار دول المنطقة والملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية.
وفي هذا الإطار، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأحد 13 سبتمبر، لقاءين مع كل من سيرجي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية، وعباس عراقجي، وزير خارجية جمهورية إيران الإسلامية، وذلك على هامش مشاركته في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس» المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.
وتناولت اللقاءات مستجدات الأوضاع الإقليمية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث تبادل وزير الخارجية المصري مع نظيريه الروسي والإيراني الرؤى والتقديرات بشأن تطورات المشهد الإقليمي، والجهود المطلوبة لاحتواء التوتر ومنع انتقال تداعياته إلى نطاق أوسع.
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي أهمية تكثيف التحركات والاتصالات الدبلوماسية خلال المرحلة الراهنة، باعتبار أن الحوار والمسارات السياسية والدبلوماسية تمثل السبيل الأكثر فاعلية لاحتواء الأزمات، والعمل على وقف التصعيد وتجنب مزيد من التوتر الذي قد تكون له تداعيات واسعة على أمن واستقرار المنطقة.
مصر تؤكد ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية
وشدد وزير الخارجية على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات والتوترات القائمة، والعمل بصورة عاجلة على احتواء التصعيد والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع.
وتأتي هذه الرؤية في إطار الموقف المصري الداعي بصورة مستمرة إلى تسوية النزاعات من خلال الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يحفظ أمن الدول والشعوب ويجنب المنطقة الدخول في دائرة جديدة من التوتر وعدم الاستقرار.
كما أكد عبد العاطي أهمية مواصلة الاتصالات بين مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم في توفير الظروف الملائمة لخفض التوتر وفتح المجال أمام التحركات السياسية التي تستهدف استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى التداعيات المحتملة للتصعيد على حركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية، حيث أكد وزير الخارجية أهمية الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وضمان انتظام حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وأشار عبد العاطي إلى أن استقرار خطوط الملاحة وحركة التجارة يمثلان عنصرًا أساسيًا في دعم الأمن والاستقرار، ليس على المستوى الإقليمي فحسب، وإنما على المستوى الدولي أيضًا، في ظل الترابط الكبير بين أمن المنطقة واستقرار حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وعلى هامش أعمال قمة «بريكس»، عقد الدكتور بدر عبد العاطي لقاءً ثنائيًا مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، جرى خلاله بحث عدد من التطورات المتلاحقة في المنطقة، إلى جانب مناقشة سبل التعامل مع تداعيات التصعيد الراهن.
وخلال اللقاء، شدد وزير الخارجية المصري على أهمية خفض التصعيد في هذه المرحلة الحرجة، والعمل على منع اتساع رقعة التوتر، بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة ويجنب شعوبها المزيد من تداعيات الصراعات والأزمات.
عبد العاطي يشدد على عدم استهداف دول الخليج
وأكد عبد العاطي خلال مباحثاته مع وزير الخارجية الإيراني ضرورة عدم استهداف الدول الخليجية الشقيقة، باعتبار أن الحفاظ على أمنها واستقرارها يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الأمن الإقليمي ومنع تفاقم التوتر.
وشدد الوزير على أهمية تجنيب دول الخليج تداعيات التصعيد، والعمل على حماية أمنها وسلامة أراضيها، بما يسهم في احتواء التوتر وتهيئة الأجواء لاستعادة الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة.
وتعكس اللقاءات التي أجراها وزير الخارجية المصري في نيودلهي استمرار التحرك الدبلوماسي المصري على أكثر من مسار، بهدف دعم جهود خفض التصعيد واحتواء التوتر، والدفع باتجاه الحلول السياسية بدلًا من التصعيد والمواجهة.
اقرأ أيضاً.. الرئيس السيسي يعود إلى أرض الوطن بعد مشاركته في قمة «بريكس» بنيودلهي