خبير اقتصادي: شراكتنا في «بريكس» تعزز استثمارات قناة السويس والضبعة النووية
تبرز قمم تحالف «بريكس» كحدث محوري يعيد توزيع أوراق القوة الاقتصادية، ويعزز من فرص التنمية المشتركة بين القوى الناشئة والبلدان النامية، بما يضمن بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وعدالة.
في تحليل شامل للخريطة الاقتصادية الراهنة، أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن العالم بات يقيّم مختلف الأحداث والمستجدات من خلال بُعدين أساسيين هما البُعد الاقتصادي والبُعد السياسي، موضحا أن الدول في كافة تحركاتها الدولية تبحث بالدرجة الأولى عن تحقيق مصالحها الخاصة وتأمين أهدافها التنموية.
بريكس تكتل اقتصادي مهم
وأشار الدكتور مصطفى بدرة، في تصريحات خاصة لموقع تفصيلة إلى أن تجمع «بريكس» يمثل اليوم تكتلًا اقتصاديًا بالغ الأهمية على الصعيد العالمي، لاسيما أنه يستند إلى ثقل ديموغرافي ضخم ويضم نحو نصف سكان الكوكب.
وأضاف أن التكتل يجمع بين صفوفه شركاء على قدر كبير من التأثير والوزن الدولي، في مقدمتهم الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى انضمام دول أخرى تتوزع في مناطق جغرافية مختلفة حول العالم، مما يعزز من مرونة وتأثير التكتل.
الأهداف الاستراتيجية لقمة «بريكس»
وحول أهداف القمة المرتقبة للتجمع، أوضح الخبير الاقتصادي أن القمة تركز على إنجاز مجموعة من الأهداف الاقتصادية المباشرة؛ وفي مقدمتها التوسع في استخدام العملات المحلية في المعاملات التجارية بين الدول الأعضاء، وزيادة حجوم التبادل التجاري البيني، فضلاً عن دعم الشراكات الاستراتيجية الموجهة نحو توطين الصناعة وتبادل التكنولوجيا.
ولفت بدرة، إلى أن هناك أهدافًا أخرى لا تقل أهمية تتعلق بمعالجة الاختلالات الهيكلية التي تواجه حركة التجارة، وفي مقدمتها تذليل عقبات الرسوم الجمركية والضريبية بين البلدان المشاركة، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على المجتمعات من خلال تحفيز بيئة الاستثمار وجذب المزيد من المشروعات التنموية.
ثمار الشراكة المصرية والتعاون الإقليمي
وعن انعكاس هذه التحالفات على الاقتصاد المصري، بيّن الدكتور مصطفى بدرة أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تقدم نموذجًا عمليًا وبارزًا لمدى استفادة مصر من الشراكات داخل تكتل «بريكس».
وأشار إلى أن الجانب الصيني يتوسع بشكل لافت في المنطقة، موضحًا أن هناك مستهدفات مصرية صينية جادة تهدف إلى مضاعفة حجم الاستثمارات الصينية هناك، ورفع عدد المصانع العاملة من 200 مصنع ليصل إلى نحو 400 مصنع خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بالتعاون مع الجانب الروسي، أفاد بدرة بأن المباحثات رفيعة المستوى بين القيادتين المصرية والروسية أولت اهتمامًا كبيرًا للملف الاقتصادي إلى جانب الملفات السياسية، مع التركيز على دفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن مشروع محطة الضبعة النووية يعد من المشروعات العملاقة الداعمة للتنمية ولأمن الطاقة واستقطاب الاستثمارات، مشيدًا في الوقت ذاته بجهود الربط الكهربائي القائمة والمستهدفة مع دول الجوار، وعلى رأسها دولة ليبيا الشقيقة.

