رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

السيسي أمام قادة بريكس: مصر تدعم بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في العاصمة الهندية نيودلهي، في الجلسة المفتوحة وغداء العمل لقادة الدول الأعضاء والدول الشريكة في تجمع بريكس، والتي عقدت تحت عنوان «الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل».


وخلال الجلسة، ألقى الرئيس السيسي كلمة مصر، مستهلًا حديثه بتثمين جهود جمهورية الهند في تعزيز التعاون بين دول تجمع بريكس وشركائها، وتنفيذ الأولويات خلال فترة رئاستها للتجمع، مؤكدًا أن الجلسة تمثل فرصة مهمة لتبادل الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والاستفادة من الفرص المتاحة، بما يدعم تحقيق نمو أكثر شمولًا واستدامة.


وأكد الرئيس أن التطورات المتسارعة والتحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي تفرض أهمية بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، من خلال تنويع مصادر النمو، وتعزيز سلاسل الإمداد، والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، إلى جانب توسيع مجالات التعاون بين دول الجنوب.


وأشار الرئيس السيسي إلى اهتمام مصر بتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي ونقل التكنولوجيا وتوطينها، بما يتيح لدول التجمع وشركائها الاستفادة بصورة أكبر من التحولات التكنولوجية، فضلًا عن تعزيز دور الشباب في اقتصاد المستقبل.


وتناول الرئيس أهمية الاستدامة في ظل التحديات المتعلقة بأمن الطاقة والغذاء والمياه وتغير المناخ، مؤكدًا أهمية توسيع التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتسهيل حصول الدول النامية على التمويل والتكنولوجيا اللازمين للتحول نحو اقتصادات أكثر استدامة، مع مراعاة اختلاف الظروف والأولويات الوطنية.


وفي هذا السياق، استعرض الرئيس استضافة مصر هذا العام مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجيبس 2026»، باعتباره منصة مهمة لتعزيز الشراكات والاستثمارات وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والابتكار والتكنولوجيات المرتبطة بها.


كما أكد الرئيس أهمية استدامة البنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات، مشيرًا إلى ما شهدته مصر خلال السنوات الماضية من توسع في تطوير الموانئ ومحاور الربط وشبكات النقل، بما يعزز كفاءة حركة التجارة ويدعم التحول الأخضر في النقل البحري ويقوي الترابط الإقليمي.


وأوضح الرئيس أن قناة السويس تقع في قلب هذه المنظومة، باعتبارها أحد أهم الممرات لحركة التجارة الدولية، وهو ما يضع على عاتق مصر دورًا في دعم استقرار سلاسل الإمداد وتعزيز كفاءة واستدامة حركة التجارة العالمية.


وشدد الرئيس السيسي على أن المرونة الاقتصادية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالقدرة على ضمان أمن الغذاء والطاقة، والحفاظ على سلاسة حركة التجارة والاستثمار، والتعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد.


وأكد أهمية مواصلة العمل لزيادة حجم التجارة والاستثمار بين دول بريكس وشركائها، وتشجيع إقامة المشروعات المشتركة بما يعزز الترابط الاقتصادي ويحد من تأثير الصدمات الخارجية، إلى جانب تعزيز دور مؤسسات التمويل التنموي، وفي مقدمتها بنك التنمية الجديد، في توفير التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية وجهود التنمية، وتوسيع قدرة الدول النامية على الحصول على التمويل الميسر.


واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على أن نجاح الشراكة لا يتوقف على الاتفاق بشأن الأولويات، وإنما يتطلب تحويلها إلى مشروعات واستثمارات وشراكات ملموسة، مجددًا استعداد مصر لمواصلة العمل مع دول أعضاء وشركاء بريكس، والاستفادة من إمكاناتها وموقعها الاستراتيجي لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والغذاء والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والاستثمار.


وأكد الرئيس أن تجمع بريكس، بما يضمه من تنوع في أعضائه وشركائه، يمتلك فرصة حقيقية لبناء نموذج عملي للتعاون بين دول الجنوب، يقوم على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة، وترجمة هذه المبادئ إلى برامج ومشروعات ملموسة تحقق النفع لشعوب الدول المشاركة.

تم نسخ الرابط