رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مسؤول إيراني: طهران لن تدخل مفاوضات مع واشنطن ما لم تُقبل شروطها

طه
طه


صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، مؤكدة تمسكها بشروطها للدخول في أي مفاوضات مستقبلية مع واشنطن، في ظل استمرار التوترات العسكرية والأمنية بين البلدين وتصاعد الخلافات بشأن مستقبل المواجهة وملف الملاحة في منطقة الخليج.

وقال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن طهران لن تدخل في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم يتم قبول شروطها، معتبرًا أن الدخول في حوار دون الاستجابة لهذه الشروط لن يؤدي إلى نتائج حقيقية.

وأكد عزيزي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أن موقف بلاده واضح بشأن المفاوضات مع واشنطن، مشيرًا إلى أن أي محادثات لا تسبقها موافقة على الشروط الإيرانية لن تكون ذات جدوى.

وتأتي تصريحات المسئول الإيراني في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن مرحلة شديدة التوتر، وسط استمرار الخلافات بشأن الملفات العسكرية والأمنية والإقليمية، وتزايد الضغوط المتبادلة بين الجانبين.

ويعكس الموقف الإيراني تمسك طهران بالحصول على ضمانات وشروط محددة قبل الدخول في أي مسار تفاوضي جديد مع الولايات المتحدة، في ظل عدم الثقة المتبادل بين البلدين.

وكانت طهران وواشنطن قد وقعتا، في 18 يونيو الماضي، مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير.

وجاءت هذه الخطوة في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الجانبين، وما خلفته من تداعيات أمنية وسياسية واسعة، دفعت إلى تحركات واتصالات بهدف احتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة.

إلا أن تصريحات المسئول الإيراني الأخيرة تشير إلى استمرار وجود خلافات جوهرية بشأن شروط التفاوض وطبيعة الترتيبات المطلوبة للمرحلة المقبلة، بما يجعل مسار الحوار بين طهران وواشنطن عرضة لمزيد من التعقيدات.

وفي المقابل، أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، بأن العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران استغرقت وقتًا أطول مما كان يتوقع، في تصريح يعكس طبيعة التطورات التي شهدتها المواجهة بين البلدين خلال الفترة الماضية.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت ترتيبات عسكرية وأمنية جديدة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار الخلافات مع إيران بشأن عدد من الملفات الاستراتيجية، وعلى رأسها أمن الملاحة وحركة السفن في الممرات المائية الحيوية.

وتسعى الولايات المتحدة منذ أشهر إلى فرض واقع عسكري وأمني جديد في المضيق، بما يشمل تأمين حركة السفن وضمان استمرار الملاحة، إلى جانب مواجهة أي محاولات إيرانية لتعطيل حركة المرور البحري.

وفي المقابل، ترفض طهران الاعتراف بالسيطرة الأمريكية على المضيق، وتتمسك بموقفها الرافض لأي ترتيبات تراها مساسًا بسيادتها أو بمصالحها الأمنية والاستراتيجية.

ومع استمرار الخلاف بين الطرفين، تحول الممر المائي إلى إحدى أبرز ساحات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في ظل ارتباطه المباشر بحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

تداعيات مباشرة على التجارة وأسعار النفط وأمن الملاحة

ولا تقتصر تداعيات التوتر في المضيق على الجانبين الإيراني والأمريكي، إذ تمتد آثار التصعيد إلى حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة، خاصة مع أهمية المنطقة بالنسبة لحركة ناقلات النفط والسفن التجارية.

كما يثير استمرار التوتر مخاوف بشأن أمن الملاحة في الخليج، في ظل إمكانية انعكاس أي تصعيد جديد على حركة السفن وتكاليف النقل وأسعار النفط، وهو ما يجعل مستقبل المواجهة بين طهران وواشنطن محل اهتمام إقليمي ودولي واسع.

طهران تتمسك بموقفها.. ومستقبل المفاوضات غامض

وتشير تصريحات رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إلى أن طهران لا تبدو مستعدة للدخول في مفاوضات جديدة مع واشنطن دون تحقيق الشروط التي تضعها مسبقًا، وهو ما قد يزيد صعوبة التوصل إلى تفاهم شامل بين الطرفين.

اقرأ أيضاً.. هل تقرر إلغاء إجازة السبت بالمدارس في العام الدراسي الجديد؟.. «التعليم» تحسم الجدل

تم نسخ الرابط