أسعار النفط تحقق أكثر من 8٪ مكاسب أسبوعية وتستقر أعلى 100 دولار
شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عند تسوية تعاملات يوم الجمعة، بالتزامن مع إعادة تقييم الأسواق للوضع الجيوسياسي المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط.
ورغم هذا الانخفاض اليومي، تمكن الذهب الأسود من إنهاء تداولاته على مكاسب أسبوعية قوية، مدعوماً بالتصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران وما يرافقه من مخاوف تحيط بسلامة الإمدادات.
النفط يغلق أعلى 100 دولار
وقد هبط خام برنت تسليم نوفمبر بمقدار 3.02 دولار ليغلق عند 104.61 دولار للبرميل بنسبة تراجع 2.81% لكنه حقق مكاسب أسبوعية بنسبة 8.65%، بينما تراجع خام نايمكس تسليم أكتوبر بمقدار 2.43 دولار ليغلق عند 100.05 دولار للبرميل بنسبة 2.37% محققاً ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 9.36%.
وحاولت مكاسب مبكرة أن تدعم أسعار النفط خلال الجلسة، إلا أن المستثمرين اتجهوا إلى البيع وعكس المسار الصعودي عقب ورود تقارير عن تحركات دبلوماسية مكثفة.
وأفادت التقارير بأن وزراء خارجية دول في الشرق الأوسط يسعون للتوصل إلى اتفاق مؤقت مع طهران لإدارة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما دفع المتداولين إلى تخفيف حدة القلق بشأن انقطاع الإمدادات وشكل ضغطاً على أسعار النفط ليغلق الخامان الرئيسيان على انخفاض يومي.
وتعكس هذه التقلبات الحادة التي تؤثر مباشرة على أسعار النفط الأهمية الاستراتيجية الفائقة للممر المائي الحيوي؛ حيث كان المضيق يشهد قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في أواخر فبراير مرور نحو 125 سفينة لنقل السلع يومياً. كما يعبر من خلاله خُمس إمدادات الطاقة العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال، وهو ما يجعل أي اضطراب فيه سبباً رئيسياً في تحريك أسعار النفط نحو مستويات قياسية.
ويرى المحللون أن الأسواق ستظل تحت رحمة التطورات الجيوسياسية والأمنية خلال الفترة القادمة، حيث سيبقى أي تغير في التدفقات عبر مضيق هرمز العامل الحاسم في تحديد اتجاه التداولات القادمة.
