قانون الأحوال الشخصية يواجه مصيرًا مجهولًا.. متى يبدأ البرلمان مناقشة مشروع الأسرة؟
يواجه مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد مصيرًا مجهولًا داخل مجلس النواب، بعد انتهاء دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث دون بدء مناقشة مشروع القانون، رغم إحالته إلى اللجان النوعية المختصة منذ مايو الماضي.
مشروع قانون الأحوال الشخصية
وكان مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، قد أحال في مايو من العام الجاري مشروع قانون مقدمًا من الحكومة بإصدار قانون الأسرة، إلى جانب مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، إلى لجنة مشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشئون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان.
ورغم انتهاء دور الانعقاد الأول، لم تبدأ اللجان المختصة حتى الآن مناقشة مشروع قانون الأسرة «الأحوال الشخصية»، وهو ما أثار في وقت سابق حديثًا عن إمكانية سحب التشريع، إلا أن المستشار هاني عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، نفى صحة ما تردد بشأن سحب المشروع أو تشكيل لجان بديلة لدراسته.
ولا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة بشأن موعد بدء مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية خلال الفترة المقبلة، رغم قرب عودة مجلس النواب للانعقاد في دوره الثاني.
وكانت لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب قد عقدت، قبل ورود مشروع قانون الأسرة إلى البرلمان، جلسة استماع لمناقشة ملف الأسرة المصرية، وبحث سبل تطوير الإطار التشريعي المنظم لها، بما يواكب المتغيرات الاجتماعية ويحافظ في الوقت نفسه على القيم والثوابت المجتمعية من مختلف الجوانب الاجتماعية والدينية والثقافية والقانونية.
ومنذ ورود مشروع القانون من الحكومة إلى مجلس النواب وإحالته إلى اللجان النوعية المختصة، لم تبدأ أي لجنة من لجان المجلس مناقشة ملف الأحوال الشخصية، وسط مطالبات بضرورة الإسراع في نظر المشروع.
وفيما يتعلق بما تردد حول سحب الحكومة لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، أكد المستشار هاني عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، أن الحكومة لم تسحب مشروع القانون بأي شكل من الأشكال، موضحًا أنها استوفت دورها بتقديمه رسميًا إلى مجلس النواب، ليصبح المشروع حاليًا في حوزة البرلمان وتحت ولايته التشريعية الأصيلة، دون أي تراجع أو نية لسحبه.
وأوضح الوزير أن مجلس الوزراء وافق على مشروع القانون باعتباره لبنة أولى للحصول على صياغات متوازنة تحقق الغايات النهائية لمثل هذه القوانين، وفي مقدمتها التوافق مع المحددات الدستورية، وتحقيق الرضا والقبول والاطمئنان لدى المواطنين في القضايا المتشابكة التي يعالجها المشروع.
وشدد وزير شؤون المجالس النيابية على احترام الحكومة الكامل للمسار الدستوري والتشريعي، مؤكدًا انفتاحها وترحيبها بكافة الآراء والمقترحات ووجهات النظر التي ستطرحها الجهات والمؤسسات المعنية خلال جلسات تداول ومناقشة مشروع القانون تحت قبة البرلمان ولجانه المختصة.
وأكد أن الحوار المجتمعي والمؤسسي يمثل خطوة مهمة لخروج هذا التشريع الحيوي بصياغة متوازنة تلبي طموحات المجتمع وتحقق المصلحة الفضلى للأسرة المصرية.
وفي سياق متصل، كان الأزهر الشريف قد أعلن في وقت سابق أن مشروع قانون الأحوال الشخصية المتداول بشأنه النقاش لم يُعرض عليه، نافيًا مشاركته في صياغة أي من مواده.
ويظل مشروع قانون الأحوال الشخصية في انتظار بدء مناقشته داخل اللجان المختصة بمجلس النواب، وسط ترقب لما ستشهده الفترة المقبلة مع عودة المجلس للانعقاد.
