رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الحرب تدفع أسعار النفط للصعود مجددًا.. وبرنت فوق 101 دولار

النفط
النفط

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتجدد الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط والسفن في منطقة الخليج، مما أعاد المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة وإمدادات الخام عبر مضيق هرمز.

وجاءت هذه التحركات القوية في سوق الطاقة مع اتساع نطاق المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب، حيث يخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار الهجمات إلى تعطيل جزء من إمدادات النفط العالمية، خصوصًا مع الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها مضيق هرمز بالنسبة لتجارة الطاقة الدولية.

برنت يتجاوز 101 دولار للبرميل

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة بلغت نحو 3.5% لتصل إلى 101.32 دولار للبرميل، بعدما لامست خلال التعاملات مستوى 101.55 دولار، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 3.7% إلى 96.48 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي.

وتزامن صعود أسعار النفط مع تصعيد عسكري جديد في المنطقة، حيث أعلنت إيران استهداف 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، في حين أعلنت الولايات المتحدة تدمير 5 ناقلات نفط إيرانية، في أحدث تطورات المواجهة التي تثير مخاوف متزايدة بشأن حركة السفن وإمدادات الطاقة.

وتراقب الأسواق تداعيات التصعيد عن كثب، خصوصًا أن أي توسع في نطاق العمليات العسكرية قد يرفع تكاليف النقل والتأمين ويزيد الضغوط على أسواق الخام، مع احتمالات انتقال تأثيرات اضطراب الإمدادات إلى الاقتصاد العالمي.

مضيق هرمز تحت أنظار أسواق الطاقة العالمية

وتتركز أنظار المتعاملين في أسواق الطاقة على مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب إمدادات تعادل نحو خمس استهلاك النفط والغاز العالمي، وهو ما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية أهمية بالنسبة لسوق الطاقة.

وشهدت حركة الشحن عبر المضيق تراجعًا حادًا خلال الفترة الأخيرة، مع انخفاض تدفقات النفط إلى أقل من مليوني برميل يوميًا، مقارنة بنحو 8 إلى 9 ملايين برميل يوميًا قبل تجدد القتال، ما يعزز المخاوف من اتساع فجوة الإمدادات إذا استمرت اضطرابات الملاحة.

ويزيد انخفاض حركة الناقلات من حساسية أسعار النفط تجاه أي تطورات عسكرية جديدة، حيث تتعامل الأسواق مع احتمالات تعطل الإمدادات باعتبارها عاملًا رئيسيًا قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.

مخاطر الإمدادات تدفع أسعار النفط إلى مستويات جديدة

وتأتي القفزة الأخيرة في أسعار النفط مع ارتفاع درجة عدم اليقين بشأن مستقبل تدفقات الخام من منطقة الخليج، في ظل استمرار الهجمات على السفن وتصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

ويرى المتعاملون أن استمرار تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز لفترة أطول قد يزيد الضغوط على سوق النفط العالمية، خصوصًا مع محدودية البدائل القادرة على تعويض كامل الكميات التي تمر عبر هذا الممر الحيوي.

تم نسخ الرابط