متى يجوز تغيير نظام أجر العامل؟.. قانون العمل الجديد يضع ضوابط صارمة
حسم قانون العمل الجديد عدد من الملفات المتعلقة بحقوق العامل وأجره، من خلال وضع ضوابط واضحة تحمي العامل من تغيير نظام أجره دون موافقته، كما نظم القانون طريقة احتساب أجور عمال الإنتاج والعمال الذين يتقاضون أجورًا أساسية مضافًا إليها عمولة أو نسبة مئوية، وحدد حقوق العامل في حال تعطل العمل لأسباب تتعلق بصاحب العمل أو نتيجة ظروف قهرية خارجة عن إرادته.
حماية حقوق العمال وتنظيم منظومة الأجور
وأقر قانون العمل الجديد مجموعة من الأحكام التي تستهدف حماية حقوق العمال وتنظيم منظومة الأجور، وذلك من خلال وضع قواعد محددة بشأن طريقة احتساب أجر عمال الإنتاج، وكذلك العمال الذين يحصلون على أجر أساسي يضاف إليه عمولة أو نسبة مئوية.
ووفقًا للمادة (109) من قانون العمل الجديد، يتم حساب متوسط الأجر اليومي لعمال الإنتاج أو العمال الذين يتقاضون أجورًا أساسية مضافًا إليها عمولة أو نسبة مئوية، على أساس متوسط ما تقاضاه العامل عن أيام العمل الفعلية خلال السنة الميلادية السابقة.
وفي حال كانت مدة عمل العامل أقل من عام، يتم احتساب متوسط الأجر اليومي عن المدة التي عمل خلالها، وذلك من خلال قسمة إجمالي ما تقاضاه العامل خلال أيام العمل الفعلية على عدد أيام العمل الفعلية خلال الفترة ذاتها.
حظر تغيير نظام أجر العامل دون موافقته
وحظر قانون العمل الجديد على صاحب العمل نقل العامل من فئة عمال الأجر الشهري إلى فئة عمال اليومية، أو إلى نظام العمل بالأجر الأسبوعي أو بالساعة أو بالإنتاج، إلا بعد الحصول على موافقة العامل.
ويهدف هذا النص إلى حماية العامل من إجراء أي تغيير في نظام صرف أجره دون رضاه، وضمان عدم استخدام تغيير نظام الأجر كوسيلة للإضرار بحقوقه أو التأثير على المزايا المالية التي حصل عليها خلال فترة عمله.
وفي حال انتقال العامل، بموافقته، من نظام الأجر الشهري إلى نظام آخر من أنظمة الأجر، فإنه يحتفظ بجميع الحقوق التي اكتسبها خلال الفترة التي قضاها في العمل بنظام الأجر الشهري، ولا يجوز أن يؤدي تغيير طريقة احتساب الأجر إلى المساس بالحقوق السابقة التي استحقها العامل.
حقوق العامل عند تعطل العمل
كما نظم قانون العمل الجديد حقوق العامل في حالة تعطل العمل لأسباب تتعلق بصاحب العمل، حيث نص على أنه إذا حضر العامل إلى مقر عمله في الموعد المحدد، وكان مستعدًا لمباشرة عمله، إلا أن أسبابًا ترجع إلى صاحب العمل حالت دون قيامه بأداء عمله، فإنه يعتبر في هذه الحالة كأنه أدى عمله فعليًا.
ويستحق العامل في هذه الحالة أجره كاملًا، رغم عدم تمكنه من أداء العمل، طالما أن عدم مباشرة العمل كان راجعًا إلى أسباب تخص صاحب العمل وليس إلى العامل نفسه.
نصف الأجر في حالة الظروف القهرية
أما إذا حضر العامل إلى مقر العمل وكان مستعدًا لمباشرة عمله، وحالت دون ذلك أسباب قهرية خارجة عن إرادة صاحب العمل، فقد حدد القانون حق العامل في الحصول على نصف أجره.
ويأتي ذلك في إطار تحقيق التوازن بين حقوق العامل وظروف صاحب العمل، بحيث يضمن القانون للعامل الحصول على جزء من أجره في الحالات التي يتعذر فيها تشغيله بسبب ظروف قهرية لا دخل لصاحب العمل فيها.
منع إجبار العامل على الشراء من جهة محددة
كما تضمن قانون العمل الجديد حماية إضافية للعامل، من خلال حظر إجباره على شراء الأغذية أو السلع أو الخدمات من محل معين أو جهة محددة.
وحظر القانون كذلك على صاحب العمل إجبار العامل على شراء ما ينتجه صاحب العمل من سلع أو ما يقدمه من خدمات، بما يضمن حرية العامل في اختيار السلع والخدمات التي يرغب في الحصول عليها، ويمنع استغلال علاقة العمل لفرض عمليات شراء على العامل.
وتأتي هذه الضوابط ضمن مجموعة الأحكام التي وضعها قانون العمل الجديد لتنظيم علاقة العمل بين أصحاب الأعمال والعمال، وحماية الحقوق المالية والوظيفية للعامل، مع وضع قواعد واضحة تنظم الأجر وظروف أداء العمل والحالات التي يتعذر فيها تشغيل العامل.