رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لليوم الرابع.. أسعار النحاس تقفز لمستوى قياسي وتتجاوز 14.6 ألف دولار للطن

أسعار النحاس تقفز
أسعار النحاس تقفز لمستوى قياسي

واصلت أسعار النحاس تسجيل مستويات قياسية جديدة مع استمرار موجة الصعود الحادة، وسجل المعدن مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي في بورصة لندن للمعادن، ليبلغ مستوى قياسيًا جديدًا عند نحو 14,617 دولارًا للطن، بينما ارتفعت العقود الآجلة لأجل 3 أشهر إلى 14,581 دولارًا للطن، محققة ارتفاعًا بـ 17% منذ بداية العام.

تأثير الرسوم الأمريكية على مسارات التجارة

تدعم مخاوف اتجاه الولايات المتحدة لفرض رسوم جمركية على واردات النحاس المكرر شحن كميات كبيرة منه إلى السوق الأمريكية للاستفادة من الأسعار المرتفعة المرتقبة. 

وأدى هذا التحول التجاري إلى تراجع المخزونات بمستودعات بورصة لندن للمعادن وتقليص الكميات المتاحة خارج أمريكا، مما زاد الضغوط على المعروض الفوري قصير الأجل.

ظاهرة الباكورديشن وتراجع الإمدادات

دخلت سوق النحاس في حالة «الباكورديشن»، حيث تجاوز السعر الفوري سعر العقود المستقبلية، وتعتبر هذه الظاهرة دليلاً مؤكدًا على وجود نقص حقيقي في المعروض المتاح للتسليم الفوري بالأسواق. 

ولا يعكس الارتفاع الحالي مجرد توقعات بزيادة الطلب مستقبلاً، بل يرتبط أيضًا بقيود واضحة على الإمدادات المتوفرة حالياً للمستهلكين.

طفرة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

يكتسب النحاس أهمية استراتيجية مع تسارع الاستثمارات في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، والتي تتطلب كميات ضخمة من الكهرباء وبنية تحتية واسعة لنقل الطاقة وتوزيعها. 

كما يدخل المعدن بصورة أساسية في مشروعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات الكهربائية والأنظمة الصناعية المختلفة، ما يرفع التوقعات باستمرار الطلب العالمي الشديد عليه.

تحديات إنتاج المناجم والفجوة المتوقعة

تلقي المشاكل التشغيلية بالمناجم القائمة وطول الفترة الزمنية لتطوير مناجم جديدة بظلالها على قدرة قطاع التعدين على تلبية الطلب المتزايد. 

وتشير التوقعات إلى احتمال تسجيل إنتاج النحاس المستخرج أول انخفاض سنوي له منذ عام 2017، ما يوسع الفجوة بين العرض والطلب ويعزز استمرار التذبذبات والارتفاعات السعرية بالمستقبل.

أسعار النحاس .. ويُعزى هذا الصعود التاريخي في المقام الأول إلى تزامن المخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية الأمريكية مع تنامي الطلب الهيكلي القوي على المعدن في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للطاقة، مقابل انكماش المتاح من المعروض الفوري بالمناجم وبورصات المعادن العالمية.

تم نسخ الرابط