رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«بوست» كاذب قد يقودك للمحاكمة.. كيف يعاقب القانون نشر الشائعات على فيسبوك؟

فيسبوك
فيسبوك

لم يعد نشر معلومة مجهولة المصدر أو إعادة تداول شائعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مجرد تصرف عابر، إذ قد تتحول المشاركة أو إعادة النشر إلى واقعة تستوجب المساءلة القانونية متى توافرت أركان الجريمة التي حددها القانون.

وفي ظل الانتشار السريع للأخبار عبر منصات التواصل، وضع قانون العقوبات المصري عددًا من النصوص التي تواجه نشر وإذاعة الأخبار والبيانات والشائعات الكاذبة، مع اختلاف العقوبات بحسب طبيعة الواقعة والقصد منها والآثار المترتبة عليها.

الحبس والغرامة.. عقوبة نشر الأخبار الكاذبة

حددت المادة 188 من قانون العقوبات عقوبة نشر الأخبار أو البيانات أو الإشاعات الكاذبة، متى كان النشر بسوء قصد وكان من شأن المحتوى تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين المواطنين أو الإضرار بالمصلحة العامة.

وتصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تجاوز سنة، وغرامة من 5 آلاف إلى 20 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين، وفقًا للشروط التي حددها النص.

متى تتحول الشائعة إلى جريمة؟

وتناول القانون كذلك جريمة إذاعة الأخبار أو البيانات أو الشائعات الكاذبة في المادة 102 مكرر، عندما يكون من شأنها تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو الإضرار بالمصلحة العامة.

وتقرر المادة الحبس والغرامة أو إحدى العقوبتين، مع تشديد العقوبة في الحالات التي تقع أثناء زمن الحرب.

المساءلة لا تتوقف عند «ناشر» المحتوى

ولا تقتصر الأحكام الواردة في المادة 102 مكرر على الشخص الذي يقوم بإذاعة المحتوى، إذ تمتد في الحالات التي حددها القانون إلى حيازة أو إحراز المحررات أو المطبوعات التي تتضمن الأخبار أو البيانات أو الشائعات، متى كانت معدة للتوزيع أو اطلاع الغير عليها.

كما يشمل النص الحالات المتعلقة بحيازة وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانية المخصصة لذلك.

ماذا يقول القانون عن الأخبار الكاذبة في الخارج؟

وتناول قانون العقوبات في المادة 80 (د) حالة أخرى تتعلق بإذاعة أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة في الخارج بشأن الأوضاع الداخلية للبلاد، إذا كان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو النيل من هيبتها واعتبارها أو الإضرار بالمصالح القومية.

وتتراوح العقوبة وفق النص بين الحبس والسجن بحسب الحالة، إلى جانب الغرامة المقررة قانونًا، مع تشديد العقوبة إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب.

هل «فيسبوك» يعفي من المسؤولية؟

استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لا يعني تلقائيًا قيام الجريمة، كما أن مجرد تداول محتوى لا يكفي وحده للحكم بالمسؤولية دون توافر العناصر التي يتطلبها النص القانوني.

ويظل تحديد المسؤولية مرتبطًا بطبيعة المحتوى المنشور، والقصد من النشر، ومدى توافر الشروط القانونية، وما إذا كان المحتوى من شأنه تحقيق الأثر الذي اشترطه النص لتجريم الفعل.

القانون يواجه الشائعة عندما تمس السلم والأمن العام

ويضع قانون العقوبات إطارًا قانونيًا لمواجهة الأخبار والبيانات والشائعات الكاذبة التي تتجاوز مجرد الخطأ في نقل المعلومات إلى أفعال تتوافر فيها شروط التجريم، خاصة عندما ترتبط بإثارة الفزع أو الرعب أو تكدير السلم والأمن العام أو الإضرار بالمصلحة العامة.

وتختلف العقوبة من واقعة إلى أخرى وفق النص القانوني المنطبق وظروف ارتكاب الفعل ومدى توافر أركان الجريمة، لذلك لا يمكن اعتبار كل معلومة غير صحيحة منشورة على مواقع التواصل جريمة تلقائيًا.

تم نسخ الرابط