رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

3 معارك تحت قبة البرلمان.. البكالوريا والعمالة الفنية وحرب الشائعات على طاولة النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

تتعدد الملفات التي تشغل أجندة أعضاء مجلس النواب، إلا أن القاسم المشترك بينها هو البحث عن حلول عملية لمواجهة تحديات تمس مستقبل الأجيال والاقتصاد واستقرار المجتمع. وفي هذا السياق، تحرك النواب في 3 ملفات رئيسية تتعلق بتطوير منظومة التعليم، وسد فجوة العمالة الفنية، ومواجهة الشائعات وحملات التضليل الرقمي.

ويطرح النواب رؤى تتجاوز التشخيص إلى تقديم آليات قابلة للتطبيق، بداية من تطوير نظام البكالوريا المصرية وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، مرورًا بإعادة تأهيل العمالة الفنية، وصولًا إلى بناء منظومة أكثر فاعلية لمواجهة الأخبار المضللة وحماية وعي المواطنين.

 البكالوريا المصرية تحتاج أدوات جديدة للنجاح

أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، دعمه لنظام «البكالوريا المصرية»، مشيرًا إلى أن تطوير منظومة الثانوية يمثل خطوة مهمة لتخفيف الضغوط التي عانى منها الطلاب وأولياء الأمور لسنوات.

وأوضح، أن تخفيف العبء الدراسي على طلاب الصف الثاني الثانوي، والتركيز على الفهم والتخصص بدلًا من الحفظ والتلقين، يمثل تحولًا مهمًا في فلسفة التعليم.

«أكاديمية البكالوريا الرقمية» لضمان تكافؤ الفرص

وطرح سليم عددًا من المقترحات لضمان نجاح النظام الجديد، في مقدمتها إنشاء «أكاديمية البكالوريا الرقمية» كمنصة مجانية توفر شرحًا للمناهج وبنوك أسئلة وامتحانات تجريبية، بما يحقق تكافؤ الفرص بين طلاب المدن والقرى.

كما اقترح إطلاق «بطاقة التخصص المبكر» لمساعدة الطالب على اختيار مساره الدراسي وفق قدراته وميوله واحتياجات سوق العمل، إلى جانب وجود «مدرب بكالوريا» داخل كل مدرسة يتولى دعم المعلمين ونقل خبرات التدريب إليهم.

وطالب كذلك بتقييمات شهرية شفافة ونماذج امتحانات دورية حتى يعتاد الطلاب وأولياء الأمور على نظام التقييم الجديد قبل الامتحانات النهائية.

أزمة الفنيين تهدد الصناعة أكثر من نقص التمويل

من جانبها، حذرت النائبة سولاف درويش، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، من تفاقم أزمة العمالة الفنية الماهرة، مؤكدة أن نقص الفنيين أصبح أحد أبرز التحديات أمام توسع المصانع وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأوضحت، أن وجود مدارس فنية ومراكز تدريب بأعداد كبيرة لا يعني بالضرورة توافر العمالة المطلوبة، في ظل استمرار النقص في تخصصات مثل اللحام وصيانة الماكينات والكهرباء الصناعية.

وشددت على أن المطلوب ليس زيادة أعداد الخريجين فقط، وإنما إعداد فني مؤهل وقادر على العمل داخل المصنع من اليوم الأول.

3 حلول لسد فجوة العمالة الفنية

وطرحت درويش 3 مقترحات رئيسية، أولها إنشاء وحدة تدريب داخل كل مصنع كبير يزيد عدد عماله على 500 عامل، على أن تكون معتمدة من الوزارة، مع احتساب تكلفة التدريب ضمن التكاليف واجبة الخصم ضريبيًا.

أما المقترح الثاني فيتمثل في إنشاء منصة إلكترونية قومية تربط احتياجات المصانع بالطلاب والخريجين، مع إمكانية توقيع عقود توظيف قبل التخرج.

ويقضي المقترح الثالث بالاستعانة بخبرات فنية من دول صناعية مثل ألمانيا والصين وكوريا لتدريب المدرسين المصريين على أحدث المهارات والتقنيات.

ربط التعليم الفني بسوق العمل

وأكدت النائبة ضرورة إعادة النظر في مناهج التعليم الفني، وربط الجزء الأكبر منها بالاحتياجات الفعلية للمجمعات والمناطق الصناعية.

وأشارت إلى أن العامل الماهر يمثل عنصرًا أساسيًا في رفع الإنتاجية وتحسين الجودة وتقليل الهالك وتكاليف الصيانة، فضلًا عن دوره في جذب الاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن عمالة مدربة وقادرة على تشغيل خطوط الإنتاج الحديثة.

معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى

وفي ملف مختلف، حذر النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، من تصاعد حملات الشائعات والتضليل عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن استهداف وعي المواطنين أصبح أحد أبرز التحديات في العصر الرقمي.

وقال إن الشائعة لم تعد مجرد معلومة كاذبة، وإنما يمكن توظيفها بصورة منظمة لضرب الثقة العامة وإثارة القلق والتشكيك في مؤسسات الدولة، خاصة خلال الأزمات والملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

مواجهة الشائعات تبدأ قبل انتشارها

وشدد فرج فتحي على ضرورة الانتقال من أسلوب التعامل مع الشائعة بعد انتشارها إلى منهج استباقي يعتمد على الرصد والتحليل وسرعة إصدار المعلومات الرسمية.

وأوضح، أن غياب المعلومات الموثوقة يخلق مساحة تستغلها منصات التضليل لبناء روايات بديلة، وهو ما يجعل سرعة التواصل مع المواطنين وتقديم الحقائق بصورة واضحة عنصرًا أساسيًا في مواجهة الشائعات.

تم نسخ الرابط