مستأنف دمنهور تؤيد إعدام متهمين والمؤبد لـ4 آخرين في مقتل تامر شرف الدين
أسدلت الدائرة الأولى بمحكمة استئناف شمال دمنهور الستار على القضية التي هزت مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، والمتعلقة بمقتل الشاب تامر مبروك شرف الدين، بعدما أيدت المحكمة الأحكام الصادرة بحق المتهمين التسعة في القضية، والتي تراوحت بين الإعدام شنقًا والسجن المؤبد والسجن المشدد، إلى جانب القضاء ببراءة أحد المتهمين.
وجاء الحكم برئاسة المستشار نبيل محمد عبد السلام، وعضوية المستشارين مسعد فتحي رفاعي، وكارم محمود رزق، ومحمد سامي بهي الدين، وسكرتارية عبد الجليل علي خليفة، حيث أيدت هيئة المحكمة حكم محكمة جنايات دمنهور أول درجة الصادر بحق المتهمين على خلفية الواقعة التي انتهت بمقتل المجني عليه أثناء تدخله لمحاولة إنهاء خلاف نشب بين المتهمين وأفراد من عائلته.
وقضت المحكمة بتأييد حكم الإعدام شنقًا بحق متهمين اثنين، فيما أيدت عقوبة السجن المؤبد بحق 4 متهمين، كما أيدت الحكم بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات بحق متهمين اثنين، بينما انتهى الحكم إلى براءة المتهم التاسع في القضية.
وكانت المحكمة في جلستها السابقة قد قررت إحالة أوراق المتهمين المحكوم عليهما بالإعدام إلى فضيلة مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن تنفيذ حكم الإعدام، قبل أن تستمع إلى مرافعات هيئة الدفاع ومرافعة النيابة العامة، لتصدر حكمها في جلسة اليوم بتأييد الأحكام الصادرة من محكمة أول درجة.
وتعود أحداث القضية إلى قيام المتهمين، وفقًا لما كشفت عنه التحقيقات، بالترصد للمجني عليه وتتبع تحركاته، قبل أن يعترضوا طريقه أثناء سيره مترجلًا بالطريق الواقع خلف محكمة حوش عيسى، حيث انهالوا عليه بالطعنات باستخدام الأسلحة البيضاء، في اعتداء مفاجئ لم يمنحه فرصة للدفاع عن نفسه أو الهروب من مكان الواقعة.
وكشفت التحقيقات وأقوال المتهمين وما توصلت إليه الأجهزة الأمنية عن تفاصيل الواقعة، التي انتهت بإصابة المجني عليه بإصابات بالغة ومتفرقة بالجسد، ليسقط متأثرًا بالطعنات التي تلقاها.
وفي مشهد مؤلم خلال اللحظات الأخيرة من حياته، ظل المجني عليه يردد الشهادة بصوت عالٍ، مرددًا: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله»، حتى فارق الحياة متأثرًا بإصاباته، في واقعة تركت حالة من الحزن بين أهالي مركز حوش عيسى وأسرته وذويه.
وعقب وقوع الجريمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها في ملابسات الواقعة، قبل أن تتم إحالتهم إلى المحاكمة الجنائية، التي أصدرت أحكامها في القضية، ثم نظرت محكمة الاستئناف الطعون المقدمة على تلك الأحكام.
وبصدور حكم الدائرة الأولى بمحكمة استئناف شمال دمنهور، اليوم، أُسدل الستار على مرحلة التقاضي أمام محكمة الاستئناف، مع استمرار الإجراءات القانونية المقررة بشأن الأحكام الصادرة في القضية، ليبقى الحكم عنوانًا لما انتهت إليه المحكمة بعد نظر أوراق الدعوى وسماع مرافعات الدفاع والنيابة العامة.