رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صدمة على الطريق؟.. هل ترفع الحكومة أسعار البنزين والسولار بعد عودة التسعير التلقائي؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تتصدر أسعار البنزين والسولار اليوم الاثنين اهتمامات المواطنين وأصحاب السيارات وقطاعات النقل والصناعة، بالتزامن مع حالة الترقب التي تشهدها أسواق الطاقة على خلفية التطورات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، وما قد تتركه من تداعيات على أسعار النفط والمنتجات البترولية.

ويزداد اهتمام المواطنين بمصير أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الحديث عن عودة آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية للعمل بصورة دورية، وما إذا كانت المتغيرات العالمية في أسعار خام البترول وأسعار الصرف وتكاليف الاستيراد والإنتاج قد تدفع إلى تحريك أسعار البنزين والسولار، سواء بالزيادة أو الخفض أو التثبيت.

وتأتي أسعار الوقود الحالية في محطات تموين السيارات على النحو التالي:

- سعر لتر بنزين 95: 24 جنيهًا.
- سعر لتر بنزين 92: 22.25 جنيه.
- سعر لتر بنزين 80: 20.75 جنيه.
- سعر لتر السولار: 20.50 جنيه.

وتعد هذه الأسعار هي الأسعار الرسمية المعلنة للمنتجات البترولية، وسط تأكيدات على أن أي تغيير جديد في أسعار الوقود لا يتم اعتماده إلا من خلال الجهات الرسمية المختصة وبعد انتهاء أعمال المراجعة والدراسة وفقًا للآليات المحددة.

هل ترتفع أسعار البنزين والسولار؟

وفي ظل التساؤلات المتزايدة بشأن إمكانية ارتفاع أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تتابع بصورة مستمرة التطورات المتعلقة بأسعار النفط العالمية وتأثيراتها على تكلفة توفير المنتجات البترولية للسوق المحلية.

وأشار مدبولي إلى أن سعر البترول مع بداية العام المالي 2025-2026 كان يدور حول 62 دولارًا للبرميل، في حين أن تقديرات الموازنة العامة للدولة كانت مبنية على سعر يبلغ نحو 75 دولارًا للبرميل.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته في مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، أن سعر برميل البترول قبل اندلاع الحرب بيوم واحد كان يبلغ نحو 69 دولارًا، قبل أن يرتفع بصورة ملحوظة نتيجة التطورات العسكرية والجيوسياسية.

وقال مدبولي إن سعر برميل النفط ارتفع إلى نحو 93 دولارًا في أعقاب التطورات التي شهدتها المنطقة، بالتزامن مع الإجراءات التي اتخذتها الدولة بشأن أسعار المنتجات البترولية.

ولفت إلى أن الأسعار العالمية للنفط شهدت قفزة أكبر خلال شهر أبريل الماضي، حيث وصلت إلى نحو 125 دولارًا للبرميل، على خلفية الحرب والتوترات المتعلقة بإيران.

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة لم تتخذ في ذلك الوقت إجراءً إضافيًا لتحريك أسعار البنزين، رغم الارتفاع الكبير في أسعار النفط العالمية، مؤكدًا أن الزيادة التي تحملتها الدولة كانت تمثل نحو 100% من السعر الذي كان قائمًا قبل الحرب.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة كانت تدرك حجم الأعباء التي يمكن أن تترتب على المواطنين نتيجة ارتفاع أسعار المنتجات البترولية، ولذلك حرصت الدولة على توفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية بصورة مباشرة.

وأشار إلى أن الدولة تحملت جانبًا كبيرًا من تداعيات ارتفاع أسعار النفط عالميًا، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك المحلي خلال فصل الصيف.

وقال مدبولي إن الدولة تعمل على دعم الهيئة المصرية العامة للبترول، خصوصًا في ظل الأعباء التي تحملتها نتيجة وصول أسعار برميل النفط إلى مستويات مرتفعة بلغت في بعض الفترات نحو 120 دولارًا للبرميل.

ومن أبرز التطورات المرتبطة بمستقبل أسعار البنزين والسولار، إعلان عودة آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، بحيث تتم مراجعة الأسعار بصورة دورية كل ثلاثة أشهر.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الآلية ستعود للعمل اعتبارًا من الربع الأول من العام المالي الجديد، بحيث تقوم اللجنة المختصة بدراسة تطورات أسعار المنتجات البترولية وفق مجموعة من المعايير الاقتصادية، قبل اتخاذ القرار المناسب بشأن الأسعار.

وشدد مدبولي على أن عملية تحديد أسعار الوقود لا تتم بناءً على حركة الأسعار في يوم واحد أو أسبوع واحد، وإنما تعتمد على دراسة متوسطات الأسعار خلال فترات زمنية محددة، بما يسمح باتخاذ قرارات أكثر دقة واستقرارًا.

وأكد أن الحكومة حريصة على ألا تؤدي أي قرارات تتعلق بأسعار المنتجات البترولية إلى تحميل المواطنين أعباء إضافية بصورة غير مدروسة.

لجنة التسعير التلقائي.. ماذا يعني عودتها؟

وتستهدف آلية التسعير التلقائي ربط أسعار المنتجات البترولية المحلية بالتغيرات التي تطرأ على تكلفة الإنتاج والاستيراد والأسعار العالمية للنفط، إلى جانب عدد من المتغيرات الاقتصادية الأخرى.

ومن المقرر أن تعود اللجنة إلى الاجتماع بصورة منتظمة كل ثلاثة أشهر، بعد فترة شهدت تثبيت أسعار الوقود، على أن تقوم خلال اجتماعاتها الدورية بمراجعة تطورات الأسواق المحلية والعالمية قبل إصدار قراراتها بشأن أسعار المنتجات البترولية.

ولا تعني عودة اللجنة إلى العمل بالضرورة أن هناك زيادة مؤكدة في أسعار البنزين والسولار، إذ إن القرار النهائي يتوقف على نتائج المراجعة التي تجريها اللجنة والبيانات الاقتصادية التي تستند إليها.

وفي السياق ذاته، أكد حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية، أن الحديث عن زيادة أسعار الوقود أو تثبيتها أو خفضها لا يمكن حسمه قبل صدور القرار الرسمي عن لجنة التسعير التلقائي.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية، أن اللجنة لم تحسم بصورة نهائية موقفها بشأن تحريك أسعار المنتجات البترولية، مشددًا على أهمية انتظار القرار الرسمي وعدم الاعتماد على ما يتم تداوله من توقعات أو معلومات غير رسمية.

وطالب رئيس شعبة المواد البترولية المواطنين بعدم الانسياق وراء التكهنات المتعلقة بأسعار البنزين والسولار، وكذلك عدم التعامل مع الأسعار غير الرسمية التي قد يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو بعض المصادر غير الموثوقة.

وأكد أن تحديد الأسعار الجديدة للمنتجات البترولية هو اختصاص لجنة التسعير التلقائي والجهات الرسمية المعنية، وأن أي تغيير في أسعار الوقود سيتم الإعلان عنه رسميًا.

وبالتزامن مع متابعة أسعار البنزين والسولار، يهتم المواطنون أيضًا بأسعار أسطوانات البوتاجاز وغاز تموين السيارات، باعتبارها من المنتجات المرتبطة بصورة مباشرة باحتياجات الأسر وقطاع النقل.

وبحسب الأسعار الواردة في البيانات الرسمية، يبلغ سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية زنة 12.5 كيلوجرام نحو 275 جنيهًا، بينما تبلغ قيمة الأسطوانة التجارية زنة 25 كيلوجرامًا نحو 550 جنيهًا.

أما بالنسبة إلى غاز تموين السيارات، فيتراوح سعره بين 10 و13 جنيهًا للمتر المكعب وفقًا للتسعيرة المعمول بها.

ارتفاعات سابقة في أسعار البنزين

وكانت أسعار البنزين قد شهدت تحركات خلال شهر مارس الماضي، في ظل تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على أسواق الطاقة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف توفير المنتجات البترولية.

وجاءت تلك التحركات في إطار إجراءات اتخذتها دول عديدة حول العالم للتعامل مع التغيرات الكبيرة التي شهدتها أسواق النفط والطاقة، حيث اتخذت أكثر من 50 دولة إجراءات مماثلة لمواجهة تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة والضغوط الاقتصادية العالمية.

اقرأ أيضاً.. 

عبد العاطي والصفدي في مباحثات حاسمة.. تحرك مصري أردني لوقف التصعيد ودعم غزة وحماية أمن المنطقة

تم نسخ الرابط