رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عبد العاطي والصفدي في مباحثات حاسمة.. تحرك مصري أردني لوقف التصعيد ودعم غزة وحماية أمن المنطقة

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، تطورات العلاقات المصرية الأردنية، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، والتطورات الخطيرة في الضفة الغربية المحتلة، فضلًا عن التصعيد الإقليمي المتزايد.

وجاء اللقاء في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين القاهرة وعمان، بشأن القضايا الإقليمية، بما يعكس خصوصية العلاقات التي تجمع البلدين، وحرص قيادتيهما على استمرار التنسيق في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.

وخلال اللقاء، أكد الوزيران عمق وخصوصية العلاقات المصرية الأردنية، وأعربا عن حرصهما المشترك على مواصلة تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم مسارات العمل المشترك بين البلدين.

وشدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق المصري الأردني بشأن القضايا الإقليمية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من ضرورة تكثيف التشاور بين الدول العربية، والعمل على توحيد الرؤى تجاه الملفات والأزمات التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

وتطرقت المباحثات كذلك إلى آلية التعاون الثلاثي التي تجمع مصر والأردن والعراق، حيث أكد الوزيران أهمية مواصلة دفع هذه الآلية وتطويرها، بما يسهم في تحويل الإمكانات المتوافرة لدى الدول الثلاث إلى مشروعات وبرامج تعاون ملموسة.

وشدد الجانبان على أن التعاون الثلاثي يمثل فرصة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الثلاث، والاستفادة من المزايا والإمكانات التي تمتلكها كل دولة، بما يفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات مشتركة تحقق المصالح المتبادلة وتدعم جهود التنمية.

وأكد الوزيران أهمية مواصلة العمل على ترجمة ما تم التوافق عليه في إطار آلية التعاون الثلاثي إلى خطوات عملية ومشروعات وبرامج قابلة للتنفيذ، بما يعزز أوجه التعاون بين مصر والأردن والعراق، ويعود بالنفع على شعوب الدول الشقيقة الثلاث.

واستحوذت القضية الفلسطينية على جانب مهم من مباحثات عبد العاطي والصفدي، حيث ناقش الوزيران مستجدات الأوضاع في قطاع غزة والجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ كافة بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بتثبيت الاستقرار في القطاع.

وأكد الجانبان أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، إلى جانب العمل على تهيئة الظروف اللازمة لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها.

وتأتي هذه المباحثات في ظل استمرار التحديات الإنسانية والسياسية المرتبطة بالأوضاع في قطاع غزة، وما يتطلبه ذلك من تحرك إقليمي ودولي منسق، لضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود الاستقرار، ومنع تفاقم الأوضاع.

رفض مصري أردني لسياسات الضم والاستيطان في الضفة الغربية

كما بحث الوزيران التطورات الخطيرة والمتسارعة في الضفة الغربية المحتلة، وأكدا الرفض الكامل لسياسات الضم والاستيطان، إلى جانب إدانة إرهاب المستوطنين والممارسات التي من شأنها زيادة التوتر وتقويض فرص تحقيق الاستقرار والسلام.

وشدد الجانبان على ضرورة وقف الإجراءات التي تستهدف تغيير الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدين أهمية الحفاظ على الحقوق الفلسطينية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل.

كما أكدا ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس، باعتباره عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار ومنع تصاعد التوترات المرتبطة بالمدينة المقدسة.

وفي السياق ذاته، شدد الدكتور بدر عبد العاطي على دعم مصر الكامل للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس.

وأكد الوزير أهمية احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات، والحفاظ عليه من أي إجراءات أو ممارسات من شأنها المساس به، في إطار الموقف المصري الداعم للحقوق الفلسطينية وللحفاظ على هوية القدس ومقدساتها.

ويعكس التأكيد المصري على دعم الوصاية الهاشمية استمرار التنسيق بين القاهرة وعمان بشأن تطورات القضية الفلسطينية وملف القدس، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متزايدة.

كما تناولت المباحثات بين الوزيرين التطورات الإقليمية المتلاحقة، في ظل تصاعد التوترات والاعتداءات التي تشهدها المنطقة.

وأكد عبد العاطي والصفدي ضرورة العمل على خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، باعتبارها السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية، مع التشديد على أهمية احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

وشدد الوزيران على أن استمرار التصعيد العسكري وتوسيع دائرة المواجهات من شأنه زيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة، مؤكدين ضرورة تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية لمنع اتساع نطاق الأزمات والحيلولة دون دخول المنطقة في دوامة جديدة من التوتر.

وفي إطار بحث التطورات الإقليمية، جدد الوزيران إدانتهما للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة الأردنية ودولًا عربية شقيقة.

وأعرب الدكتور بدر عبد العاطي عن تضامن مصر الكامل مع المملكة الأردنية في مواجهة هذه الاعتداءات، مؤكدًا أن أمن الأردن وسيادته وسلامة أراضيه تمثل ثوابت أساسية في الموقف المصري.

وشدد الوزير على رفض أي ممارسات تمس أمن الدول العربية أو تنتهك سيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدًا أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والعمل على معالجة الخلافات والأزمات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.

تنسيق مصري أردني في مواجهة أزمات المنطقة

وتعكس المباحثات المصرية الأردنية حرص القاهرة وعمان على مواصلة التنسيق بشأن الملفات الإقليمية، خصوصًا في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والتي تفرض مزيدًا من التعاون والتشاور بين البلدين.

اقرأ أيضاً.. دار الإفتاء تحسم الجدل: النبي لم يضرب امرأة قط.. وتحذر من العنف ضد الزوجات والأبناء

تم نسخ الرابط