«سيبوا الشجر يتنفس».. نواب البرلمان يفتحون ملف قطع الأشجار بالمحافظات
تصاعدت التحركات البرلمانية الرافضة لاستمرار قطع الأشجار في عدد من المحافظات، وسط مطالب بتحويل ملف التشجير إلى خطة قومية تواكب مواجهة التغيرات المناخية وتحافظ على المساحات الخضراء، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات التطوير ورفع كفاءة الطرق.
أباظة: «تخضير القاهرة» يجب أن يتحول إلى مشروع قومي
وأشاد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب والبرلمان العربي، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن «تخضير القاهرة» وتحويل أي مساحات يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، مؤكدًا أن هذه التوجيهات يجب أن تمتد إلى جميع المحافظات.
وكشف أباظة عن عزمه التقدم بطلب إحاطة مع بداية دور الانعقاد الجديد لمجلس النواب في أكتوبر المقبل، للمطالبة بإلزام المحافظين بوضع خطط زمنية لتنفيذ التوجيهات الرئاسية، وإنشاء وحدات متخصصة لـ«تخضير» المحافظات لمتابعة التنفيذ.
4 مقترحات جديدة لزيادة المساحات الخضراء
وطرح النائب حزمة من الأفكار لتوسيع أعمال التشجير، من بينها إنشاء «بنك للأراضي الفارغة» لحصر المساحات القابلة للتحويل إلى أحزمة خضراء، وإلزام المطورين العقاريين بزراعة أشجار مقابل الوحدات الجديدة، إلى جانب إطلاق مبادرة «تبني شارع» بمشاركة الشركات والمجتمع المدني.
كما اقترح تخصيص رسوم على بعض تراخيص السيارات والمباني التجارية لصالح صندوق لتخضير المحافظات، مع إعلان تقارير دورية عن أعداد الأشجار التي تمت زراعتها.
مها عبد الناصر: هناك فجوة بين تصريحات الحكومة والواقع
وفي السياق نفسه، تقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس الوزراء ووزيرتي التنمية المحلية والبيئة، بشأن استمرار قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء.
وأكدت أن هناك تناقضًا بين الحديث عن مواجهة التغير المناخي وزراعة 100 مليون شجرة، وبين إزالة الأشجار المعمرة خلال تنفيذ مشروعات الطرق والمحاور، مطالبة بتوضيح أسباب اللجوء إلى القطع بدلًا من دراسة نقل الأشجار والحفاظ عليها.
«1.2 متر للفرد».. البرلمان يحذر من تراجع نصيب المصريين من الخضرة
وأشارت عبد الناصر إلى انخفاض نصيب الفرد من المساحات الخضراء في مصر، مؤكدة أن استمرار إزالة الأشجار يفاقم آثار ارتفاع درجات الحرارة والجزر الحرارية داخل المدن، ويزيد الاعتماد على أجهزة التكييف واستهلاك الكهرباء.
كما طالبت بالكشف عن آلية احتساب نتائج مبادرة زراعة 100 مليون شجرة، متسائلة عما إذا كانت الأعداد المعلنة تراعي الأشجار التي تمت إزالتها، ومشددة على أن زراعة شجرة جديدة لا تعوض بيئيًا شجرة معمرة استغرقت عقودًا في النمو.

