مباحثات مصرية غينية لتعزيز الشراكة الاقتصادية وزيادة الاستثمارات بين البلدين
بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع إسماعيل نابي، وزير التعاون الدولي والتخطيط بجمهورية غينيا، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وغينيا، وتوسيع آفاق التعاون المشترك في عدد من المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده الوزيران، اليوم الأحد 6 سبتمبر، على هامش الاجتماع السابع للحوار بين وكالات التعاون الفني بالدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، والمنعقد في القاهرة، حيث تناول اللقاء عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على دعم التعاون التنموي وتعزيز الحضور الاقتصادي والاستثماري المصري في غينيا.
عبد العاطي يهنئ الوزير الغيني بتوليه حقيبة التنمية
وفي مستهل اللقاء، تقدم الدكتور بدر عبد العاطي بالتهنئة إلى إسماعيل نابي بمناسبة تكليفه بمهام وزارة التنمية، إلى جانب توليه حقيبة التخطيط والتعاون الدولي، متمنيًا له التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة.
وأكد وزير الخارجية حرص مصر على مواصلة العمل من أجل تطوير العلاقات الثنائية مع غينيا، ودفع التعاون المشترك نحو آفاق أوسع، خاصة في المجالات التي تمثل أولوية بالنسبة للجانبين، وفي مقدمتها التنمية وبناء القدرات والاستثمار والتبادل التجاري.
مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التنموي وبناء القدرات
وأشاد وزير الخارجية بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والوكالة الغينية للتعاون الفني، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل إضافة مهمة إلى مسار التعاون التنموي بين البلدين.
وأوضح عبد العاطي أن مذكرة التفاهم من شأنها دعم آليات التعاون وتبادل الخبرات، وتعزيز بناء القدرات وتطوير الكوادر الوطنية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية في غينيا والاستفادة من الخبرات المصرية في المجالات المختلفة.
وأكد في هذا السياق حرص مصر على مواصلة دعم غينيا في مجال تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية، من خلال البرامج والدورات التدريبية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، إلى جانب البرامج التي يقدمها الأزهر الشريف.
وأشار إلى أهمية التدريب وبناء القدرات باعتبارهما من الركائز الأساسية لتعزيز التعاون بين الدول، مؤكدًا استعداد مصر لمواصلة تقديم الخبرات والإمكانات التي يمكن أن تسهم في دعم جهود التنمية في غينيا.
«سيماندو 2040» يفتح آفاقًا جديدة أمام التعاون الاقتصادي
وتطرق اللقاء كذلك إلى مشروع ومنجم «سيماندو 2040» في غينيا، حيث أشاد الدكتور بدر عبد العاطي بافتتاح المشروع، باعتباره أحد أضخم المشروعات الاستثمارية والتنموية في القارة الأفريقية.
وأكد وزير الخارجية أن المشروع يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وفتح مجالات جديدة أمام الشركات المصرية للعمل في السوق الغينية، في ظل ما تشهده البلاد من تحولات ونهضة اقتصادية وتنموية.
وشدد عبد العاطي على تطلع مصر إلى تعزيز وجودها الاقتصادي والاستثماري في غينيا خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تيسير نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الغينية، وخاصة المنتجات الدوائية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة
وأكد وزير الخارجية استعداد مصر لتقديم الخبرات والدعم اللازمين إلى الجانب الغيني، بما يتناسب مع احتياجات المرحلة الحالية وما تشهده غينيا من جهود لتنفيذ مشروعات تنموية واستثمارية كبرى.
وأوضح أن مصر تمتلك خبرات متنوعة يمكن الاستفادة منها في عدد من المجالات المرتبطة بالتنمية، بما يتيح إقامة شراكات عملية تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأشار إلى أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على الجانب السياسي والدبلوماسي، وإنما يمتد إلى ملفات اقتصادية وتنموية واستثمارية يمكن أن تشكل أساسًا قويًا لشراكة طويلة الأمد بين مصر وغينيا.
تعاون مصري غيني في إدارة الموارد المائية
وتناول اللقاء أيضًا إمكانية تعزيز التعاون بين مصر وغينيا في مجال إدارة الموارد المائية، حيث أكد الدكتور بدر عبد العاطي استعداد القاهرة لتبادل الخبرات مع الجانب الغيني في هذا المجال.
وتأتي هذه الرغبة في إطار اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في قضايا المياه، وتبادل الخبرات الفنية والتجارب الناجحة في إدارة الموارد المائية والاستفادة منها في دعم خطط التنمية.
وأكد عبد العاطي أهمية تطوير منظومة إدارة الموارد المائية في غينيا، بما يساعد على تحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة، ويدعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
دعم الاستثمارات الزراعية ومواجهة تحديات الأمن الغذائي
كما أكد وزير الخارجية استعداد مصر لتعزيز الاستثمارات الزراعية في غينيا، وتبادل الخبرات في هذا القطاع الحيوي، بما يدعم جهود الدولة الغينية في مواجهة تحديات الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن التعاون الزراعي يمكن أن يمثل أحد المجالات الواعدة للشراكة بين البلدين، خاصة في ظل ما تمتلكه غينيا من إمكانات وموارد طبيعية، وما تمتلكه مصر من خبرات في مجالات الزراعة والإنتاج والتصنيع الزراعي وإدارة الموارد.
وأكد أن توسيع التعاون في المجال الزراعي من شأنه أن يسهم في دعم خطط التنمية وتحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي، إلى جانب فتح فرص جديدة أمام الاستثمارات المصرية في السوق الغينية.
التعليم والتدريب المهني ضمن أولويات التعاون
وشدد الدكتور بدر عبد العاطي كذلك على حرص مصر على إقامة شراكات جديدة مع الجانب الغيني في مجالات التعليم والجامعات والتدريب المهني والفني.
وأوضح أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم محاور دعم التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية تزويد الشباب الغيني بالمهارات والخبرات اللازمة للالتحاق بسوق العمل والاستفادة من الفرص التي توفرها المشروعات التنموية والاستثمارية الكبرى التي تشهدها البلاد.
وأكد استعداد مصر لتوسيع مجالات التعاون التعليمي والتدريبي، والاستفادة من الخبرات المصرية في تأهيل الشباب وتطوير قدراتهم، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات المرحلة المقبلة.
ويعكس اللقاء حرص مصر على مواصلة تعزيز علاقاتها مع جمهورية غينيا، والانتقال بمستوى التعاون بين البلدين إلى آفاق أكثر شمولًا، من خلال توسيع مجالات الشراكة لتشمل الاقتصاد والاستثمار والتنمية والتعليم والتدريب والزراعة وإدارة الموارد المائية.
اقرأ أيضاً.. https://www.tafsela.net/84543

