سؤال برلماني عن رسوم البليت.. مطالب بكشف تأثيرها على مصانع الدرفلة وصناعة الحديد
تقدم النائب أحمد ناصر بسؤال برلماني إلى وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن تداعيات التدابير الوقائية المفروضة على واردات خام البليت، وتأثيرها على صناعة الحديد ومصانع الدرفلة الوطنية، مطالبًا بإعلان بيانات دقيقة تكشف حجم الإنتاج المحلي والطلب الفعلي والأسعار ومعدلات تشغيل المصانع.
وأكد النائب أن خام البليت يمثل أحد المدخلات الرئيسية في صناعة الحديد، موضحًا أن التدابير الوقائية التي فرضتها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف الحد من آثار الزيادة في الواردات وحماية الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار والتصنيع، مع إخضاع تأثير هذه الإجراءات للمراجعة بصورة ربع سنوية.
وأشار إلى أن أهمية تقييم هذه التدابير تتزايد بالتزامن مع إعلان الهيئة العامة للتنمية الصناعية طرح 8 رخص جديدة لإنتاج البليت، بإجمالي طاقة تصل إلى 2.8 مليون طن سنويًا، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتوفير احتياجات مصانع الدرفلة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، لافتًا إلى أن هذه الطاقات لم تدخل حتى الآن مرحلة الإنتاج الفعلي.
وطالب النائب بالكشف عن إجمالي الطلب السنوي الفعلي على خام البليت من جانب مصانع الدرفلة الوطنية، مع توضيح تطور حجم الطلب خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إلى جانب إعلان حجم الإنتاج المحلي الفعلي خلال آخر 12 شهرًا، مع الفصل بين الإنتاج الحقيقي والطاقة الإنتاجية الاسمية أو المرخصة.
كما طالب بتوضيح إنتاج المصانع المتكاملة والمنتجين المستقلين، وحجم الكميات المتاحة فعليًا للبيع لمصانع الدرفلة بعد استبعاد الكميات التي تستخدمها المصانع المتكاملة داخليًا، معتبرًا أن الكميات المطروحة للتداول تمثل المؤشر الأهم لتحديد مدى كفاية الإنتاج المحلي مقارنة بالاحتياجات الفعلية للسوق.
وتضمن السؤال البرلماني مطالبة ببيان متوسط أسعار البليت المنتج محليًا خلال آخر 12 شهرًا، ومقارنتها بمتوسط تكلفة استيراده وفق أساس CIF خلال الفترة نفسها، مع تحديد مدى تأثير التدابير الوقائية على الفارق بين السعر المحلي وتكلفة الاستيراد.
وتساءل النائب عما إذا كانت الوزارة قد رصدت وصول الأسعار المحلية إلى مستويات تقترب من تكلفة البليت المستورد بعد إضافة الرسوم الوقائية، بما قد يقلل من التأثير التنافسي للتدابير المفروضة على الواردات.
وشدد أحمد ناصر على ضرورة إعلان معدلات استغلال الطاقات الإنتاجية لمصانع الدرفلة قبل تطبيق التدابير الوقائية المؤقتة في سبتمبر 2025، ومقارنتها بالمعدلات المسجلة بعد بدء تطبيق التدابير النهائية اعتبارًا من أبريل 2026 وحتى الوقت الحالي.
كما طالب بالكشف عن مدى رصد الوزارة لأي حالات خفض في الإنتاج أو توقف جزئي أو كلي داخل مصانع الدرفلة، سواء بسبب نقص البليت المتاح محليًا أو نتيجة ارتفاع تكلفته.
ودعا النائب إلى توضيح المعايير والمؤشرات الكمية التي تستند إليها الوزارة في المراجعة ربع السنوية للتدابير الوقائية، وفي مقدمتها نسبة تغطية الإنتاج المحلي للطلب الفعلي، وتطور الأسعار المحلية مقارنة بتكلفة الاستيراد، ومعدلات تشغيل مصانع الدرفلة، إلى جانب تحديد الحالات التي قد تستدعي تعديل مستوى التدبير الوقائي.
كما طرح تساؤلًا بشأن آلية التعامل مع أي فجوة بين احتياجات مصانع الدرفلة والكميات المتاحة فعليًا من البليت المحلي، خاصة خلال الفترة التي تسبق دخول الطاقات الجديدة البالغة 2.8 مليون طن سنويًا إلى مرحلة الإنتاج التجاري.
وطالب النائب بالكشف عما إذا كانت الوزارة تدرس السماح باستيراد الكميات التي تمثل عجزًا مثبتًا في السوق، سواء برسوم مخفضة أو من خلال حصص محددة، لضمان استمرار تشغيل المصانع وعدم تأثر الإنتاج المحلي.
واختتم أحمد ناصر سؤاله بالمطالبة بإجراء تقييم اقتصادي شامل للأثر الصافي للتدابير الوقائية على سلسلة صناعة الحديد بالكامل، بحيث يشمل حجم إنتاج البليت محليًا، والواردات واستخدام النقد الأجنبي، ومعدلات تشغيل مصانع الدرفلة، وأسعار المنتجات النهائية، وصافي القيمة المضافة المحلية، بما يضمن تحقيق الحماية المطلوبة للصناعة دون أن تؤدي حماية إحدى حلقاتها إلى الإضرار بحلقة صناعية محلية أخرى.

