رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«العمل» و«التخطيط» يضعان خريطة جديدة للتدريب والتشغيل في مصر

وزيرا التخطيط والعمل
وزيرا التخطيط والعمل

تتجه الحكومة إلى تعزيز التكامل بين خطط التنمية الاقتصادية واحتياجات سوق العمل، من خلال تطوير آليات التنسيق بين وزارتي العمل والتخطيط والتنمية الاقتصادية، وربط برامج التدريب والتأهيل بالمهارات التي تحتاجها الاستثمارات وسوق العمل خلال الفترة المقبلة.


جاء ذلك خلال لقاء السيد حسن رداد، وزير العمل، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بمقر وزارة العمل بالعاصمة الجديدة، لبحث ملفات التعاون المشترك ودعم سياسات التشغيل والاستثمار في العنصر البشري.


ربط التدريب بالوظائف المطلوبة


ناقش الوزيران آليات تحقيق توافق أكبر بين خطط التنمية الاقتصادية والطلب الفعلي على العمالة، مع التركيز على توجيه برامج التدريب المهني نحو الوظائف والمهارات المطلوبة داخل السوق المحلية وعلى المستوى الدولي.


ويستهدف هذا التوجه رفع كفاءة العامل المصري، وزيادة إنتاجيته، وتعزيز قدرته على المنافسة، إلى جانب مساعدة الشباب على الانتقال إلى فرص عمل لائقة ومستدامة تتناسب مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.


وزير العمل: الاستثمار في الإنسان أساس التنمية


أكد حسن رداد أن تطوير منظومة العمل والتشغيل والتدريب يمثل أولوية لمواكبة التغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، مشددًا على أن تأهيل العنصر البشري بالمهارات المطلوبة يعد من الركائز الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.


وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من العمل على ربط مخرجات التدريب باحتياجات أصحاب الأعمال، والتوسع في برامج التأهيل المهني، بما يساهم في توفير عمالة مؤهلة وقادرة على شغل الوظائف التي يحتاجها سوق العمل.


وأشار وزير العمل إلى أهمية توسيع الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التوازن بين احتياجات المنشآت وطموحات العمالة، بما يدعم زيادة فرص التشغيل ويرفع كفاءة الإنتاج.


الحوار الاجتماعي لدعم استقرار سوق العمل


وشدد رداد على أهمية الحوار الاجتماعي باعتباره أحد الأدوات الرئيسية لتحقيق الاستقرار داخل سوق العمل، مؤكدًا أن تطوير سياسات التشغيل والعمل يحتاج إلى تعاون مستمر بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال.


وأوضح أن هذا التعاون يساهم في استقرار علاقات العمل، وتحسين بيئة الإنتاج، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات، بما ينعكس على فرص العمل ومستويات الإنتاجية.


التخطيط: رأس المال البشري أولوية في خطة 2026/2027


من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم أن تنمية رأس المال البشري تأتي في مقدمة أولويات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لرفع الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.


وأشاد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتحسن المستمر في مؤشرات التشغيل، معتبرًا أن التطورات الإيجابية في سوق العمل تعكس جهود الدولة في توفير بيئة عمل مناسبة، وتطوير منظومة التدريب المهني، وتحسين الأطر والتشريعات المنظمة لسوق العمل.


قواعد بيانات موحدة لرسم سياسات تشغيل أكثر دقة


واتفق الجانبان على استمرار التنسيق بين الوزارتين خلال الفترة المقبلة، مع العمل على تكامل قواعد البيانات والمؤشرات المرتبطة بسوق العمل.


ويهدف هذا التكامل إلى توفير صورة أكثر دقة عن احتياجات سوق العمل، بما يساعد في تصميم سياسات تدريب وتشغيل تستجيب بصورة أفضل لمتطلبات الاقتصاد والاستثمارات الجديدة.


كما يستهدف التعاون تحقيق مجموعة من الأولويات، في مقدمتها زيادة معدلات التشغيل، وتأهيل العمالة، ورفع الإنتاجية، وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة.

تم نسخ الرابط