«مبادرة البرهان تهدد وحدة الخرطوم».. قوى سودانية تقدم مذكرة رسمية ضد الاتحاد الأفريقي
تقدمت قوى سودانية مناهضة للحرب، اليوم الأربعاء، بمذكرة إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي ومفوضية الشؤون السياسية والسلم والأمن، رفضت فيها ترحيب المفوضية بمبادرة رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان للحوار، وحذرت من تداعياتها على وحدة السودان.
تحالف سوداني واسع يواجه موقف الاتحاد الأفريقي
وحملت المذكرة توقيعات قوى إعلان المبادئ السوداني، وحزب الأمة، والمؤتمر الشعبي، إلى جانب عدد من منظمات المجتمع المدني والشبكات النسائية والشبابية، فضلًا عن شخصيات عامة من المفكرين والأكاديميين والأدباء والمثقفين.

واعتبرت المذكرة أن دعم مبادرة يديرها البرهان منفردًا يتناقض مع جوهر قرار الاتحاد الأفريقي بتعليق مشاركة السودان في أنشطته، إلى حين استعادة سلطة مدنية تتمتع بالمشروعية.
وأشارت إلى أن ذلك يتعارض أيضًا مع موقف الاتحاد الأفريقي الرافض للتغييرات غير الدستورية في الحكم، لافتة إلى أن البرهان قاد انقلاب 25 أكتوبر 2021.
اتهام للمفوضية بتجاهل مطالب القوى السودانية
واتهمت القوى مفوضية الاتحاد الأفريقي بعدم الأخذ بالمبادئ التي جرى طرحها خلال المشاورات المباشرة مع الاتحاد والآلية الخماسية، والتي تضمنتها وثيقة الموقف المشترك الصادرة عقب اجتماعات أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس.
تحذير من انقسام سياسي جديد
وحذرت القوى من أن إجراء حوار محدود داخل منطقة خاضعة لسيطرة أحد طرفي القتال، من دون مشاركة غالبية السودانيين أو الالتزام بوقف العدائيات، قد يقود إلى ترسيخ انقسام سياسي في السودان، بالتزامن مع الانقسام الموجود على الأرض بسبب استمرار الحرب.
مطالب للاتحاد الأفريقي
وطالبت القوى مجلس السلم والأمن الأفريقي بإجبار المفوضية على تقديم توضيح رسمي بشأن بيانها، مع التأكيد على أولوية الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار الشامل، والحفاظ على دور الاتحاد الأفريقي كجهة محايدة وموثوقة.
كما دعت إلى جمع جهود الآليتين الرباعية والخماسية في مسار وساطة واحد ومنسق، لمنع تعدد المبادرات وتعارضها.
القوى المناهضة للحرب تحسم موقفها
وأكدت القوى استعدادها لمواصلة التعاون والتشاور مع الاتحاد الأفريقي وهيئاته، مشددة على أن الوصول إلى سلام عادل ومستدام هو السبيل الوحيد للحفاظ على وحدة السودان وصون كرامة شعبه.



