تكريم «منقذ بني سويف الصغير» بعد إنقاذ والده من جلطة دماغية
في لفتة تقدير لموقف إنساني وبطولي، وجهت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس الهلال الأحمر المصري، بتكريم الطفل محمد رجب أحمد محمد، الذي نجح في إنقاذ والده بعدما تصرف بسرعة في موقف طارئ، وسارع إلى التواصل مع مشرف الإسعاف بمحافظة بني سويف.
وكلفت وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، بالتواصل مع الطفل وتكريمه تقديرًا لما قام به، بعدما ساهمت سرعة تصرفه في نقل والده إلى المستشفى في الوقت المناسب.
وأوضحت الفحوصات الطبية التي أجريت للأب عقب وصوله إلى المستشفى إصابته بجلطة دماغية، إلا أن سرعة نقله وتلقيه الرعاية الطبية ساعدتا في إنقاذ حياته، حيث تحسنت حالته الصحية وأصبحت مستقرة.
تدريب الطفل ومدرسته على التعامل مع الطوارئ
ولم يقتصر تقدير موقف الطفل على التكريم، حيث قررت وزيرة التضامن الاجتماعي إتاحة دورة تدريبية للطفل ومدرسته ضمن برنامج «المنقذ الصغير» الذي ينفذه الهلال الأحمر المصري.
ويستهدف البرنامج رفع مستوى وعي الأطفال بأساسيات الصحة والسلامة، إلى جانب تدريبهم على كيفية التصرف السليم عند وقوع الحوادث والمواقف الطارئة، بما يمنحهم القدرة على سرعة الاستجابة واتخاذ القرارات المناسبة في اللحظات الحرجة.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي تقديرها لما فعله الطفل محمد رجب، مشيدة بسرعة بديهته وقدرته على التعامل مع الموقف، وهو ما كان له دور مهم في وصول والده إلى المستشفى وتمكين الفريق الطبي من التدخل وإنقاذه.
«المنقذ الصغير».. إعداد جيل قادر على مواجهة الأزمات
ويأتي برنامج «المنقذ الصغير» ضمن جهود الهلال الأحمر المصري لنشر ثقافة الحد من مخاطر الكوارث بين الأطفال، وتعريفهم بالطرق الصحيحة للتعامل مع الأزمات والطوارئ من خلال مجموعة من الأنشطة التفاعلية والتدريبات التي يتم تنفيذها على مدار العام.
ويستهدف البرنامج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و14 عامًا، مع التركيز على إكسابهم مجموعة من المهارات الحياتية الأساسية التي تساعدهم على التعامل مع المواقف المفاجئة بصورة أكثر أمانًا ووعيًا.
كما يعمل البرنامج على تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، وتنمية قدراتهم على الاستجابة للطوارئ، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لديهم، بما يسهم في إعداد جيل أكثر استعدادًا للتعامل مع الأزمات والمخاطر.
وتجسد قصة «منقذ بني سويف الصغير» الهدف العملي للبرنامج، بعدما تحولت مهارة سرعة التصرف واللجوء إلى الجهات المختصة إلى خطوة ساهمت في إنقاذ حياة أحد أفراد أسرته.

