كارثة نيبال تتفاقم.. 903 قتلى و4247 مفقودًا جراء الفيضانات والانهيارات الطينية
أعلنت الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في نيبال، اليوم الإثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الطينية العنيفة التي ضربت البلاد خلال الأيام الماضية، إلى 903 قتلى و4247 مفقودًا، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وجاء الإعلان عن ارتفاع أعداد الضحايا عقب الفيضانات المدمرة التي اجتاحت مجرى نهر بوتي كوشي، الواقع على الحدود بين نيبال ومنطقة التبت الصينية، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية واسعة، وسط استمرار جهود البحث عن المفقودين وإنقاذ المتضررين.
وذكرت الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها، في بيان رسمي أورده موقع «نيبال نيوز»، أن الكارثة أسفرت كذلك عن إصابة 267 شخصًا بجروح متفاوتة.
وأوضحت أن 156 مصابًا خرجوا بالفعل من المستشفيات بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة، بينما تتواصل جهود الفرق الطبية لتقديم العلاج للمصابين الآخرين، في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها الكارثة على المناطق المتضررة.
وأشارت الهيئة إلى أن 6 فرق جراحية متخصصة تعمل حاليًا في موقع الحادث، بهدف التعامل مع الإصابات وتقديم الرعاية الطبية العاجلة للضحايا، بالتزامن مع استمرار عمليات الإنقاذ والبحث عن المفقودين.
وفي أحدث إحصاءاتها، أعلنت السلطات النيبالية أن فرق الطوارئ تمكنت حتى الآن من إنقاذ 10 آلاف و451 شخصًا من المناطق التي اجتاحتها الفيضانات والانهيارات الطينية.
وتواصل فرق الإنقاذ عملياتها في المناطق المتضررة، في محاولة للوصول إلى الأشخاص الذين لا تزال السلطات تبحث عنهم، خاصة في ظل اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بالقرى والطرق والمنشآت والبنية التحتية.
وتقود العمليات الميدانية، التي تشمل التحركات البرية والجوية، قوة أمنية كبيرة يبلغ قوامها 20 ألفًا و811 فردًا، وذلك في إطار تكثيف السلطات النيبالية جهودها للتعامل مع تداعيات الكارثة.
وتتكون القوة المشاركة في عمليات الإنقاذ من 8722 فردًا من الجيش النيبالي، و7894 فردًا من الشرطة النيبالية، و4203 أفراد من قوات الشرطة المسلحة.
وتعمل هذه القوات على تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، وإجلاء المتضررين من المناطق الخطرة، إلى جانب تأمين المناطق المتضررة والمساعدة في الوصول إلى الأماكن التي تعرضت للانهيارات والفيضانات.
وكانت الفيضانات والانهيارات الطينية المفاجئة، التي وقعت يوم الأربعاء الماضي، قد تسببت في أضرار واسعة النطاق، بعدما اجتاحت المياه وموجات الحطام عددًا من المناطق، ما أدى إلى جرف قرى وتدمير أجزاء من الطرق والمنشآت والبنية التحتية.
وأدت الطبيعة المفاجئة للكارثة إلى صعوبة عمليات الإنقاذ والوصول إلى بعض المناطق المتضررة، في الوقت الذي تكثف فيه السلطات جهودها للتعامل مع تداعياتها الإنسانية والمادية.
انهيار جليدي وتدفق للحطام وراء الكارثة
وفيما يتعلق بأسباب الكارثة، أكدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الفيضانات والانهيارات الطينية نجمت عن انهيار جليدي وتدفق للحطام، ما أدى إلى اندفاع كميات كبيرة من المياه والمواد المتراكمة باتجاه المناطق الواقعة في مسارها.
وأسهمت هذه التدفقات المفاجئة في اتساع نطاق الأضرار، خاصة في المناطق القريبة من مجرى نهر بوتي كوشي، الذي شهد تدفقات مدمرة على الحدود بين نيبال ومنطقة التبت الصينية
ومع اتساع حجم الخسائر الناجمة عن الفيضانات والانهيارات الطينية، بدأت الحكومة النيبالية في تقييم الاحتياجات المطلوبة لإعادة إعمار المناطق المتضررة وإصلاح البنية التحتية التي تعرضت لأضرار بالغة.
وكان وزير المالية النيبالي سوارنيم واجل قد أعلن، أمس الأول السبت، أن بلاده تحتاج إلى ما يتراوح بين 4 و5 مليارات دولار أمريكي من أجل تنفيذ عمليات إعادة الإعمار في أعقاب الفيضانات الكارثية.
وتعكس هذه التقديرات الأولية حجم التداعيات الاقتصادية التي خلفتها الكارثة، في ظل الأضرار التي طالت القرى والطرق والبنية التحتية، إلى جانب الخسائر البشرية الكبيرة التي لا تزال أعدادها مرشحة للتغير مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
اقرأ أيضًا.. زلزال داخل الدعم السريع.. 200 مقاتل ينشقون وينضمون للجيش السوداني وقائد استخبارات يلحق بهم