ارتفاع أسعار النفط اليوم الإثنين 3% إثر عودة الضربات الأمريكية الإيرانية
قفزت أسعار النفط قرابة الـ 3% صباح اليوم الإثنين، مدفوعة بتصعيد عسكري غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط عقب مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران دخول الحرب بين الطرفين شهرها السادس.
أسباب ارتفاع أسعار النفط اليوم الإثنين
وأتت هذه القفزة السريعة بعد هجوم أمريكي استهدف جزيرة لارك الإيرانية الواقعة في مضيق هرمز الحيوية، مما أدى إلى رد إيراني مباشر استهدف قواعد وأهدافاً عسكرية تابعة للقوات الأمريكية في المنطقة.
مستويات القياس والأسواق المالية
- خام برنت: صعدت العقود الآجلة بمقدار 2.21 دولار، أي بنسبة 2.51%، لتصل إلى مستوى 90.31 دولار للبرميل بحلول الساعة 0436 بتوقيت غرينتش.
- خام غرب تكساس الوسيط: ارتفع بمقدار 1.83 دولار، بنسبة 2.19%، ليبلغ 85.23 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة.
تفاصيل التصعيد العسكري المتبادل
جاء الارتفاع المباشر في الأسواق نتيجة رد إيران الفوري، حيث أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت بنى تحتية ومرافق صيانة في قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن، إضافة لقاعدة المنهاد الجوية بالإمارات.
من جانبها، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الغارات الجوية جاءت بعد رصد تحركات لقوات إيرانية تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية نحو المضيق، مما يشكل تهديداً كبيراً للملاحة الدولية وطرق الإمداد العالمية.
تأثير التوترات على أسواق الطاقة
تتأثر أسعار النفط بشكل مباشر بزيادة المخاطر الجيوستراتيجية، خاصة عندما تمس التهديدات الممرات المائية السيادية والمصيرية لنقل الخام، حيث يعبر مضيق هرمز حصة حيوية وكبيرة جداً من إجمالي الإمدادات العالمية يومياً.
ويؤدي أي اضطراب عسكري في هذا الشريان إلى مخاوف حقيقية من تعطل شحنات الطاقة، مما يدفع المضاربين والمستثمرين لرفع أسعار النفط تحسباً لأي نقص قد يطال المعروض عالمياً خلال الفترة القادمة.
سياق الحرب وتوقعات الأسواق
جاءت هذه الضربات المتبادلة في وقت بدت فيه العمليات العسكرية وكأنها تتجه نحو الانحسار تدريجياً، وذلك بالتزامن مع مرور ستة أشهر كاملة على اندلاع الحرب التي بدأت بضربات جوية في أواخر شهر فبراير.
ويتوقع محللو أسواق الطاقة أن تواصل أسعار النفط تذبذبها الحاد في النطاق الصعودي، طالما استمر التصعيد المباشر وتزايدت تهديدات إغلاق المعابر البحرية، مما يلقي بظلاله الثقيلة على الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم.

