استثمارات جديدة ودعم القضية الفلسطينية.. «عربية النواب» تكشف مكاسب زيارة الرئيس الصيني
أكد النائب اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب والأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر تمثل خطوة مهمة على طريق تطوير العلاقات المصرية الصينية، وتعكس ما وصلت إليه الشراكة بين القاهرة وبكين من مستويات متقدمة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
وأوضح أبو هميلة أن الزيارة تكتسب أهمية خاصة بسبب توقيتها، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة، مشيرًا إلى أنها تعكس المكانة التي تتمتع بها مصر باعتبارها أحد أهم محاور الاستقرار في المنطقة العربية والشرق الأوسط.
مصر.. جسر استراتيجي بين أفريقيا وآسيا والعالم العربي
وأشار رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر يمنحها دورًا محوريًا في حركة التواصل بين القارات، باعتبارها حلقة وصل رئيسية بين أفريقيا والعالم العربي وآسيا، وهو ما يعزز من أهمية العلاقات المصرية الصينية ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وأضاف أن الزيارة تحمل أيضًا رسالة واضحة بشأن توجه مصر نحو إقامة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية الكبرى، بما يسمح بتعظيم المصالح الوطنية والاستفادة من فرص التعاون المتاحة، دون الانغلاق على شريك واحد.
استثمارات صينية جديدة وفرص عمل للشباب
وأكد أبو هميلة أن الجانب الاقتصادي سيحتل مساحة مهمة من أجندة التعاون بين البلدين، موضحًا أن زيادة الاستثمارات الصينية في مصر يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد والمواطن، خصوصًا من خلال توجيهها إلى القطاعات ذات الأولوية.
وأوضح أن مجالات البنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات التحويلية وتوطين التكنولوجيا تمثل فرصًا واعدة لتعميق التعاون بين القاهرة وبكين، بما يسهم في زيادة حجم الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة للشباب، إلى جانب دعم معدلات النمو الاقتصادي.
ولفت إلى أن الاستفادة من الخبرات والإمكانات الصينية في هذه المجالات يمكن أن تدعم خطط الدولة المصرية لتطوير القطاعات الإنتاجية وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات النوعية.
الحزام والطريق.. فرص جديدة أمام المنتجات المصرية
وأشار الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري إلى أن التعاون المصري الصيني في إطار مبادرة الحزام والطريق يمثل فرصة مهمة أمام الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق بزيادة قدرة المنتجات المصرية على الوصول إلى الأسواق العالمية.
وأوضح أن موقع مصر الجغرافي، إلى جانب ما تمتلكه من بنية تحتية وموانئ وممرات تجارية، يمنحها إمكانات كبيرة للاستفادة من المبادرة الصينية وتعزيز دورها كمركز للتجارة والإنتاج والخدمات اللوجستية.
وأكد أن تعظيم الاستفادة من هذا التعاون يتطلب توجيه الاستثمارات نحو القطاعات القادرة على زيادة القيمة المضافة وتعزيز الإنتاج المحلي ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
التنسيق السياسي ودعم القضايا العربية
وشدد أبو هميلة على أن أهمية الزيارة لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، وإنما تمتد إلى المجال السياسي، مؤكدًا أن استمرار التنسيق بين القاهرة وبكين يمثل دعمًا إضافيًا للدور المصري في التعامل مع الملفات الإقليمية والقضايا العربية.
وأشار رئيس لجنة الشئون العربية إلى أن القضية الفلسطينية تأتي في مقدمة الملفات التي يمكن أن تشهد مزيدًا من التنسيق، إلى جانب العمل على الحفاظ على الأمن القومي العربي والتصدي للتدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية.
وأوضح أن تعزيز التشاور بين مصر والصين بشأن التطورات الإقليمية والدولية يمكن أن يدعم جهود تحقيق الاستقرار، ويعزز فرص التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة.
تنويع الشراكات لتعزيز مكانة مصر
وأكد النائب محمد صلاح أبو هميلة أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني تعكس توجه الدولة المصرية نحو تنويع علاقاتها وشراكاتها الدولية، والاستفادة من الخبرات والإمكانات التي تمتلكها القوى الاقتصادية الكبرى في دعم مسيرة التنمية.
وأشار إلى أن تعزيز التعاون مع الصين في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والاستثمارية يمكن أن يخدم مستهدفات الدولة ضمن «رؤية مصر 2030»، من خلال دعم النمو الاقتصادي، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة فرص العمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وشدد أبو هميلة على أن تطوير الشراكة المصرية الصينية يمثل فرصة لتعزيز موقع مصر كشريك موثوق به على المستويين الإقليمي والدولي، والاستفادة من مكانتها الجغرافية والسياسية في بناء تعاون أكثر اتساعًا يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار في المنطقة.

