من المحمول إلى البنوك.. «الشعب الجمهوري» يدعو لتوسيع استخدام التحقق البيومتري ضد الاحتيال
أكد حسانين توفيق، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحزب الشعب الجمهوري، أن إطلاق وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع وزارة الداخلية، منظومة التحقق البيومتري الإلكتروني «الهوية الرقمية»، يمثل تطورًا مهمًا في مسار تعزيز السيادة الرقمية للدولة ودعم منظومة الأمن المعلوماتي في مصر، مشيرًا إلى أن المنظومة تمثل خطوة استراتيجية لحماية المواطنين والحد من استخدام شرائح الاتصالات مجهولة الهوية.
التحقق البيومتري يواجه ثغرة الشرائح المجهولة
وأوضح توفيق، في تصريحات له اليوم، أن أهمية تطبيق منظومة التحقق البيومتري تزداد في ظل التحديات الأمنية التي كشفتها بعض الوقائع والحوادث الأخيرة، والتي أظهرت إمكانية استغلال خطوط المحمول المسجلة ببيانات غير دقيقة أو غير معلومة الهوية في تنفيذ أنشطة غير قانونية.
وأشار رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحزب الشعب الجمهوري إلى أن الاعتماد على تقنيات التحقق البيومتري من شأنه معالجة هذه الثغرة بصورة مباشرة، من خلال ربط شرائح الاتصالات بالهوية الحيوية الفعلية للمستخدم، بما يقلل فرص تزوير البيانات أو انتحال الشخصية أو استخدام خطوط وهمية في أنشطة مخالفة للقانون.
خبرات مصرية لدعم البنية التحتية الرقمية
وأضاف توفيق أن تطوير منظومة الهوية الرقمية بخبرات وكفاءات مصرية، من خلال الشراكة بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» وشركات القطاع الخاص المتخصصة، يعكس تطور البنية التحتية الرقمية في مصر وقدرتها على تنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة.
وأكد أن الاعتماد على الكفاءات الوطنية في تنفيذ المنظومة يمثل عنصرًا مهمًا في بناء منظومة رقمية أكثر كفاءة، مع ضرورة الالتزام بأعلى معايير الخصوصية وأمن المعلومات وحماية البيانات الشخصية للمواطنين، وفقًا لأحدث القواعد والمعايير المعمول بها دوليًا.
تنسيق مع شركات المحمول لتعميم الخدمة
وأشار رئيس لجنة الاتصالات بحزب الشعب الجمهوري إلى أهمية استمرار التنسيق بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات الاتصالات العاملة في السوق المصرية، بهدف رفع الجاهزية الفنية للمنظومة وضمان قدرتها على التعامل مع أعداد المستخدمين، مع العمل على إتاحة الخدمة أمام جميع المواطنين في أسرع وقت ممكن.
وأوضح أن نجاح منظومة التحقق البيومتري يرتبط بمدى سهولة استخدامها وإتاحتها على نطاق واسع، بما يضمن تحقيق الهدف منها دون أن تمثل إجراءات التوثيق عبئًا إضافيًا على المواطنين.
التوسع في التحقق البيومتري لمواجهة الاحتيال
ودعا توفيق إلى دراسة توسيع نطاق استخدام تقنيات التحقق البيومتري مستقبلًا ليشمل مجالات أخرى ذات حساسية، وفي مقدمتها المحافظ الإلكترونية والمعاملات والخدمات البنكية، بما يسهم في الحد من محاولات الاحتيال وانتحال الهوية والتسلل الإلكتروني، ويعزز مستويات الأمان في التعاملات المالية الرقمية.
وأكد أن التوسع في استخدام الهوية الرقمية يمكن أن يمثل عنصرًا داعمًا للتحول الرقمي في مصر، خاصة مع تزايد الاعتماد على الخدمات الإلكترونية والمعاملات الرقمية في مختلف المجالات.
حملات توعوية لتعريف المواطنين بالهوية الرقمية
وشدد رئيس لجنة الاتصالات بحزب الشعب الجمهوري على أهمية إطلاق حملات إعلامية وتوعوية موسعة لتعريف المواطنين بأهداف منظومة الهوية الرقمية وفوائدها، إلى جانب شرح آليات استخدامها والخطوات المطلوبة لإتمام عمليات التوثيق والتحقق من خلال تطبيقات الهاتف المحمول بصورة سهلة وآمنة.
وأشار إلى أن رفع وعي المواطنين يمثل عاملًا أساسيًا في نجاح أي منظومة رقمية جديدة، خاصة أن التعامل مع تقنيات التحقق البيومتري يحتاج إلى فهم واضح لطبيعة الخدمة وطرق استخدامها، وكذلك الضوابط المتعلقة بحماية البيانات الشخصية.
مراجعة مستمرة لمواجهة الاختراق والاحتيال
ولفت توفيق إلى ضرورة استمرار عمليات المراجعة والتقييم الفني للبنية التحتية الرقمية المرتبطة بمنظومة التحقق البيومتري، للتأكد من قدرتها على مواجهة أي محاولات للاختراق أو الاحتيال باستخدام الوسائل البيومترية.
وأكد أهمية مواصلة تطوير أنظمة الحماية بالتوازي مع التوسع في استخدام الهوية الرقمية وتقديم المزيد من الخدمات الحكومية إلكترونيًا خلال الفترة المقبلة، بما يضمن الحفاظ على أمن البيانات وخصوصية المواطنين، وتعزيز الثقة في الخدمات الرقمية التي تقدمها الدولة.