خبير اقتصادي لـ«تفصيلة»: زيارة الرئيس الصيني للقاهرة تحمل رسائل اقتصادية مهمة
أكد الدكتور سيد خضر، الخبير الاقتصادي، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة تمثل نقطة تحول استراتيجية بالغة الأهمية، تزامناً مع مرور عشر سنوات على توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، والانضمام الفعلي لمصر إلى تكتل "بريكس".
شراكة استراتيجية بين البلدين
وأوضح خضر في تصريحات خاصة لموقع تفصيلة، أن استقبال القاهرة للقيادة الصينية يعكس التقدير الدولي لمكانة مصر، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تجاوزت مفهوم التبادل التجاري التقليدي لتتحول إلى شراكة هيكلية تتلاقى فيها رؤية "مصر 2030" مع مبادرة "الحزام والطريق".
وأضاف أن هذه الزيارة من شأنها إعطاء دفعة قوية للهيكل الإنتاجي للاقتصاد المصري، عبر تسريع نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطين الصناعات الثقيلة والأجهزة الكهربائية والمنسوجات، لا سيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي باتت مركزاً لوجستياً وصناعياً محورياً بفضل استثمارات منطقة "تيدا".
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المحادثات بين القيادتين ستدعم تعزيز الاستقرار المالي وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي، من خلال توسيع آليات التبادل التجاري بالعملات المحلية (الجنيه واليوان)، بما يساهم في تقليل الطلب على الدولار ودعم استقرار العملة الوطنية، كما توقع أن تفتح الزيارة الآفاق لنقلة نوعية في تدفق الاستثمارات الصينية المباشرة، والمستهدف وصولها إلى 15 مليار دولار بنهاية عام 2026.
وأشاد الدكتور سيد خضر بالمشروعات القومية الكبرى المحققة بالشراكة مع الصين، وعلى رأسها حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية، ومشروعات النقل الذكي كـ "القطار الكهربائي الخفيف"، ومركز تجميع الأقمار الصناعية (مصر سات).
واختتم تصريحه بتأكيد أن هذه الزيارة التاريخية ستنعكس مباشرة على توفير مئات الآلاف من فرص العمل وتأهيل الكوادر المصرية وفق المعايير العالمية، مما يرسخ التحالف مع "التنين الصيني" كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

