مرصع بـ673 ماسة.. عقد الملكة نازلي يدخل قاعدة «الإنتربول» للأعمال الفنية المسروقة
أعلن الإنتربول الدولي، اليوم السبت، أن الشرطة النمساوية أضافت عقد الملكة المصرية الراحلة نازلي إلى قاعدة بيانات الأعمال الفنية المسروقة التابعة للمنظمة الدولية، وذلك عقب سرقته من متحف الفنون التطبيقية في العاصمة النمساوية فيينا.
ويُعد العقد من القطع الملكية والتاريخية النادرة، نظرًا إلى قيمته الفنية والتاريخية الكبيرة، فضلًا عن احتوائه على عدد ضخم من الأحجار الكريمة، إذ يضم 673 ماسة يتجاوز مجموع أوزانها 200 قيراط.
وجاء إدراج العقد في قاعدة بيانات الإنتربول في إطار التحرك النمساوي لتوسيع نطاق البحث عنه وتعزيز فرص استعادته، خاصة أن القطعة المسروقة ذات قيمة استثنائية ويمكن أن تكون محل اهتمام في أسواق التحف والمجوهرات العالمية.
ويعود العقد إلى الملكة المصرية الراحلة نازلي، وقد صُنع من البلاتين بتصميم دار المجوهرات الفرنسية الشهيرة «فان كليف آند آربلز»، ليصبح بذلك ليس مجرد قطعة مجوهرات ثمينة، وإنما جزءًا من التاريخ الملكي المصري.
ويحمل العقد قيمة تاريخية خاصة، إذ ارتدته الملكة نازلي عام 1939 خلال حفل زفاف ابنتها الأميرة فوزية على ولي عهد إيران آنذاك محمد رضا بهلوي، في مناسبة ملكية بارزة جمعت بين الأسرتين الملكيتين المصرية والإيرانية.
ويمنح هذا الارتباط التاريخي العقد أهمية إضافية، إلى جانب قيمته المادية التي تعكسها كمية الماس المستخدمة في تصنيعه والتصميم الفريد الذي نفذته دار المجوهرات الفرنسية الشهيرة.
وكان العقد قد عُرض للبيع في مزاد سابق، وبلغ سعره نحو 4.3 مليون دولار، وهو ما يعكس القيمة المالية الكبيرة التي تحظى بها هذه القطعة النادرة في سوق المجوهرات والتحف الملكية.
ولا تقتصر قيمة العقد على سعره في المزادات، إذ يرتبط بشكل مباشر بتاريخ الأسرة الملكية المصرية، فضلًا عن كونه قطعة صممها أحد أبرز بيوت المجوهرات العالمية، ما يجعله من المقتنيات التي تحظى باهتمام واسع لدى المتخصصين في تاريخ المجوهرات والفنون الملكية.
وقعت عملية السرقة بصورة علنية يوم 27 أغسطس 2026، عندما اقتحم رجلان متحف الفنون التطبيقية في فيينا، بعد دخولهما إلى المكان وشراء تذاكر، قبل أن يعمدا إلى تحطيم واجهة العرض باستخدام مطرقة والاستيلاء على العقد.
وأثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا في الأوساط الأمنية والثقافية في النمسا، نظرًا إلى الطريقة التي نُفذت بها السرقة، فضلًا عن القيمة التاريخية والفنية الكبيرة للقطعة المستهدفة.
وتُعد عملية سرقة عقد الملكة نازلي من أبرز عمليات سرقة الأعمال الفنية التي شهدتها العاصمة النمساوية في السنوات الأخيرة، وهو ما دفع السلطات إلى التحرك على المستوى الدولي من أجل زيادة فرص العثور على العقد وإعادته إلى الجهة التي كان محفوظًا لديها.
ومع إدراج العقد في قاعدة بيانات الإنتربول للأعمال الفنية المسروقة، أصبح بالإمكان تعميم بيانات القطعة على أجهزة إنفاذ القانون والجهات المختصة في الدول المختلفة، بما يساعد في رصد أي محاولة لبيعها أو نقلها أو تداولها بصورة غير مشروعة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار التعاون الدولي لمواجهة سرقة الأعمال الفنية والمقتنيات التاريخية، خاصة القطع التي تتمتع بقيمة استثنائية ويُخشى تهريبها أو إعادة طرحها في أسواق التحف والمجوهرات خارج الدولة التي تعرضت فيها للسرقة.
وتأمل السلطات النمساوية أن يسهم إدراج عقد الملكة نازلي في قاعدة بيانات الإنتربول في تضييق نطاق البحث، وتسهيل التعرف على القطعة في حال ظهورها لدى تجار المجوهرات أو التحف أو في أي مزاد دولي.
اقرأ أيضاً.. بعد سنوات من الأزمات.. سكك حديد مصر أمام أكبر عملية تطوير في تاريخها