رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إيران تتحدى أمريكا: سيطرتنا كاملة على مضيق هرمز والملاحة مشروطة بالتنسيق

مضيف هرمز
مضيف هرمز

أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم، فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، رافضة ما وصفته بـ«المزاعم الأمريكية» بشأن استمرار فتح الممر المائي أمام حركة الشحن الدولي بصورة طبيعية.

وأكدت البحرية التابعة للحرس الثوري أن الوضع في مضيق هرمز لا يزال خاضعًا للسيطرة الإيرانية، مشددة على أن السفن التي تحاول عبور الممر الملاحي الاستراتيجي دون إجراء تنسيق مسبق مع السلطات الإيرانية لن يُسمح لها بالمرور.

وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في بيان، إن «السيطرة التي تمارسها قوات الجمهورية على مضيق هرمز الاستراتيجي كاملة وحاسمة»، في تأكيد جديد على تمسك طهران بموقفها بشأن حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأضاف البيان أن الوضع الحالي في مضيق هرمز سيظل قائمًا إلى حين انتهاء ما وصفته إيران بـ«العدوان» الأمريكي، إلى جانب الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهرين ونصف الشهر.

وأشارت البحرية الإيرانية إلى أن المهلة المحددة بموجب هذا الاتفاق الإطاري قد انتهت منذ ذلك الحين، وهو ما تعتبره طهران أحد العوامل المرتبطة باستمرار الإجراءات الحالية في المضيق.

وتأتي التصريحات الإيرانية في ظل تصاعد الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن طبيعة الوضع الملاحي في مضيق هرمز، وما إذا كانت حركة السفن التجارية الدولية تمر عبره بصورة طبيعية، أم أنها تخضع لقيود وإجراءات من الجانب الإيراني.

في المقابل، تقدم الولايات المتحدة رواية مختلفة تمامًا بشأن الوضع في المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، يوم الخميس، إن الجيش الأمريكي تمكن خلال الأشهر الأخيرة من إزالة الألغام من طرق الشحن الدولية في مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه الطرق أصبحت مفتوحة أمام حركة الملاحة.

وتعكس التصريحات الأمريكية موقفًا مغايرًا لما أعلنته القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، إذ تؤكد واشنطن أن الممرات البحرية المخصصة للشحن الدولي أصبحت مؤهلة لاستقبال السفن والناقلات العابرة للمضيق.

من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل، مشددًا في الوقت نفسه على أن الممر المائي أصبح تحت السيطرة الأمريكية.

وتتعارض هذه التصريحات بشكل مباشر مع الموقف الإيراني الذي يؤكد أن السيطرة على المضيق «كاملة وحاسمة»، وأن السفن الراغبة في العبور مطالبة بالتنسيق مسبقًا مع إيران.

ويكشف هذا التباين عن استمرار حالة من الغموض والتوتر بشأن حركة الملاحة في المضيق، في ظل تمسك كل من طهران وواشنطن برواية مختلفة حول الجهة التي تملك السيطرة الفعلية على الممرات البحرية.

وبينما تتبادل إيران والولايات المتحدة التصريحات بشأن طبيعة الوضع في مضيق هرمز، تشير بيانات حركة الملاحة إلى حدوث تراجع ملحوظ في أعداد السفن التي تعبر الممر المائي مقارنة بالمعدلات التي كانت تسجل قبل الحرب.

وقال مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إن نحو 29 سفينة شحن مرت عبر مضيق هرمز يوميًا خلال الأيام السبعة الماضية.

ويأتي هذا الرقم مقارنة بمتوسط بلغ نحو 130 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب، وفقًا للمنظمة البحرية الدولية، ما يعكس انخفاضًا كبيرًا في حركة الشحن عبر أحد أبرز الممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة، نظرًا إلى دوره المحوري في حركة التجارة البحرية ونقل شحنات الطاقة، وهو ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره محل اهتمام دولي واسع.

اقرأ أيضاً.. بعد سنوات من الأزمات.. سكك حديد مصر أمام أكبر عملية تطوير في تاريخها

تم نسخ الرابط