فلوسك بتختفي فين؟.. أسباب صادمة وراء الخصم المفاجئ من رصيد كارت الكهرباء
تشهد منظومة العدادات مسبقة الدفع حالة من التساؤلات بين المواطنين، خاصة مع ملاحظة بعض المشتركين انخفاض قيمة الرصيد المتاح على كارت الكهرباء عقب إتمام عملية الشحن، رغم أن المبلغ الذي تم دفعه يبدو كافيًا من وجهة نظر المشترك.
ويرتبط اختلاف قيمة الرصيد المخصوم بعدة عوامل، من بينها طبيعة العداد المستخدم، وطريقة احتساب الاستهلاك، والشرائح التي وصل إليها المشترك، فضلًا عن وجود استهلاك سابق أو مديونيات أو أقساط ورسوم يتم تحصيلها تلقائيًا من الرصيد عند الشحن.
وتزداد أهمية معرفة هذه التفاصيل مع تطبيق شرائح الاستهلاك الجديدة، واختلاف آليات المحاسبة بين العدادات السكنية العادية والعدادات الكودية، وهو ما قد يجعل قيمة الرصيد المتبقي بعد الشحن تختلف من مشترك إلى آخر.
تختلف طريقة احتساب قيمة استهلاك الكهرباء وفقًا لنوع العداد المركب لدى المشترك، إذ يعتمد العداد السكني العادي على نظام الشرائح المتدرجة، بينما يخضع العداد الكودي لطريقة محاسبة مختلفة وفقًا للنظام المطبق عليه.
يعتمد العداد السكني العادي على نظام الشرائح، بحيث يتم تقسيم كمية الكهرباء المستهلكة إلى مستويات مختلفة، تبدأ الشرائح الأولى منها بسعر أقل، ثم ترتفع تكلفة الكيلووات كلما زاد حجم الاستهلاك وانتقل المشترك إلى شريحة أعلى.
ويتم احتساب الاستهلاك في العدادات السكنية العادية وفق دورة الاستهلاك المعمول بها، ويعاد احتساب الشرائح مع بداية كل شهر ميلادي، بما يسمح للمشترك بالبدء من الشرائح الأولى الأقل تكلفة قبل الانتقال تدريجيًا إلى الشرائح الأعلى، وفقًا لكمية الكهرباء التي يتم استهلاكها خلال الشهر.
وبالتالي، فإن توقيت الشحن ومعدل الاستهلاك وطريقة انتقال العداد بين الشرائح من العوامل التي تؤثر في قيمة الرصيد الذي يحصل عليه المشترك مقابل مبلغ الشحن.
أما العداد الكودي، فتختلف آلية احتساب استهلاك الكهرباء من خلاله عن العداد السكني العادي، حيث تتم المحاسبة وفق النظام والشريحة السعرية المطبقة على الوحدة أو العقار الذي يستخدم العداد الكودي.
ويعني اختلاف طريقة المحاسبة أن استهلاك الرصيد قد لا يسير بالطريقة نفسها التي يلاحظها أصحاب العدادات السكنية العادية، خاصة أن العداد الكودي لا يستفيد من نظام الشرائح المتدرجة بالطريقة المطبقة على العداد السكني التقليدي.
ولهذا قد يلاحظ بعض المشتركين أن الرصيد المشحون ينخفض بوتيرة أسرع، وهو ما يرتبط بطريقة تسعير الاستهلاك ونوع العداد والجهة أو النشاط الذي ينطبق عليه نظام العداد.
لا يعني انخفاض رصيد كارت الكهرباء عقب الشحن أن قيمة الكهرباء المستهلكة منذ لحظة الشحن هي السبب الوحيد في الخصم، إذ يمكن أن تتضمن عملية الشحن تسوية مبالغ مستحقة أو مديونيات سابقة مرتبطة بالعداد.
ومن أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى انخفاض الرصيد ما يلي:
استهلاك سابق تم تسجيله كمديونية
في بعض الحالات، قد يستمر التيار الكهربائي لفترة رغم انخفاض الرصيد إلى الصفر، وفق الضوابط والآليات المطبقة على العداد، ويترتب على ذلك تسجيل قيمة الاستهلاك الذي تم خلال هذه الفترة كمديونية مستحقة على العداد.
وعند قيام المشترك بإعادة شحن الكارت، يتم تحصيل القيمة المستحقة تلقائيًا من مبلغ الشحن، وبالتالي يظهر للمواطن أن جزءًا من المبلغ الذي دفعه لم يتحول إلى رصيد متاح للاستهلاك الجديد، بينما يكون قد تم استخدامه في سداد استهلاك سابق.
يعد الانتقال بين شرائح الاستهلاك أحد العوامل التي تؤثر في تكلفة الكهرباء، خصوصًا بالنسبة للعدادات السكنية التي تعمل بنظام الشرائح المتدرجة.
فكلما ارتفع معدل الاستهلاك، ينتقل المشترك إلى شرائح أعلى سعرًا، وقد تظهر فروق في المحاسبة عند احتساب الاستهلاك وفق القواعد المعمول بها، وهو ما ينعكس على قيمة الرصيد المتبقي بعد الشحن.
قد يتضمن الحساب مبالغ أخرى بخلاف قيمة استهلاك الكهرباء، مثل الرسوم أو المقابل الشهري للخدمات المقرر تحصيله وفق النظام المطبق على العداد.
وبالتالي، فإن قيمة المبلغ المدفوع عند شحن الكارت لا تعني بالضرورة أن المبلغ بالكامل سيظهر كرصد متاح للاستهلاك، إذ قد يتم خصم بعض المستحقات المرتبطة بالعداد.
في حال وجود مديونية سابقة على العداد أو أقساط مستحقة نتيجة اتفاق سابق على تقسيط مبالغ معينة، يمكن تحصيل قيمة القسط المستحق تلقائيًا عند إجراء عملية الشحن.
ويؤدي ذلك إلى انخفاض الرصيد المتاح للاستهلاك بعد خصم قيمة القسط، وهو أحد الأسباب التي قد تجعل المشترك يلاحظ فارقًا بين قيمة الشحن والرصيد الذي يظهر فعليًا على العداد.
ولتجنب التعرض لانخفاض مفاجئ في رصيد كارت الكهرباء، ينصح بمتابعة الرصيد بصورة منتظمة وعدم الانتظار حتى اقترابه من الصفر، خاصة أن استمرار الاستهلاك بعد نفاد الرصيد، في الحالات التي تسمح فيها منظومة العداد باستمرار الخدمة، قد يؤدي إلى تسجيل مبالغ مستحقة يتم تحصيلها عند إعادة الشحن.
كما يفضل بالنسبة لأصحاب العدادات السكنية العادية متابعة معدلات الاستهلاك والشرائح التي وصل إليها العداد، بما يساعد على معرفة التكلفة المتوقعة للاستهلاك وتجنب المفاجآت عند إعادة الشحن.
ومن المهم أيضًا التأكد من وجود أي أقساط أو مديونيات أو رسوم مستحقة قبل إجراء عملية الشحن، حتى يكون المشترك على دراية بالأسباب التي قد تؤدي إلى خصم جزء من المبلغ المشحون.
وتساعد وسائل الشحن الإلكترونية والتطبيقات والقنوات المعتمدة التابعة لشركات توزيع الكهرباء في متابعة عمليات الشحن والاستهلاك، ومعرفة البيانات المرتبطة بالعداد، بما يتيح للمشترك مراقبة الرصيد بصورة أكثر انتظامًا.
كما أن متابعة بيانات العداد قبل وبعد عملية الشحن تساعد على اكتشاف أي خصم غير معتاد، وتحديد ما إذا كان ناتجًا عن استهلاك سابق أو أقساط أو رسوم أو آلية احتساب مرتبطة بنوع العداد.
وفي حال وجود خصم لا يستطيع المشترك تفسيره، فمن الأفضل التواصل مع شركة توزيع الكهرباء التابعة له أو قنوات خدمة العملاء المعتمدة، والاستفسار عن تفاصيل المبالغ التي تم خصمها والبيانات المسجلة على العداد.
يساعد ترشيد استهلاك الكهرباء بصورة مباشرة في الحفاظ على رصيد كارت الشحن وتقليل معدلات الاستهلاك، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاعتماد على أجهزة التكييف.
ومن أبرز إجراءات ترشيد الاستهلاك ضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة معتدلة، وعدم تشغيلها دون حاجة، مع الحرص على إغلاق الأجهزة الكهربائية غير المستخدمة.
اقرأ أيضًا..
الأخطاء الطبية تحت المجهر.. تأمين إجباري يحمي الأطباء أم يفتح باب التعويضات للمرضى؟