المؤتمر: استثمارات «إيني» بـ8.5 مليار دولار شهادة ثقة جديدة في الاقتصاد المصري
أكد النائب الدكتور السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ ووكيل لجنة الصناعة، أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس التنفيذي لشركة «إيني» الإيطالية بمدينة العلمين، يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإيطاليا، ويؤكد أهمية قطاع الطاقة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر على خريطة الطاقة الإقليمية والدولية.
وأشار غنيم إلى أن استمرار الشركات العالمية الكبرى في ضخ استثماراتها داخل السوق المصرية يمثل رسالة ثقة مهمة في قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وتنمية موارده، خاصة في القطاعات الاستراتيجية التي ترتبط بصورة مباشرة بالنمو الاقتصادي وأمن الطاقة.
8.5 مليار دولار استثمارات «إيني» في مصر
وقال السعيد غنيم، إن إعلان شركة «إيني» وصول إجمالي استثماراتها في مصر إلى 8.5 مليار دولار، بالتزامن مع خطتها لحفر 30 بئرًا استكشافيًا و200 بئر تنموي خلال المرحلة المقبلة، يعكس حجم الفرص الواعدة التي يتمتع بها قطاع البترول والغاز في مصر.
وأوضح، أن هذه الاستثمارات تؤكد استمرار جاذبية السوق المصرية أمام الشركات العالمية، في ظل ما تقدمه الدولة من تيسيرات وحوافز، إلى جانب جهودها المتواصلة لتذليل التحديات أمام المستثمرين وتعزيز بيئة الأعمال.
وأضاف، أن زيادة أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج من شأنها دعم موارد الدولة من النقد الأجنبي، والمساهمة في تقليل فاتورة الاستيراد، فضلًا عن تعزيز قدرة مصر على تلبية احتياجات السوق المحلية من الطاقة.
توسع «إيني» في البحث والاستكشاف يدعم الإنتاج
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ إلى أن تركيز شركة «إيني» على تكثيف برامج الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عامي 2026 و2027، سواء في منطقة البحر المتوسط أو الصحراء الغربية، يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية المصرية.
وأوضح، أن الاستعانة بأحدث تقنيات المسح السيزمي والذكاء الاصطناعي في عمليات البحث والاستكشاف تعكس توجهًا متطورًا نحو استخدام التكنولوجيا الحديثة لرفع كفاءة عمليات قطاع الطاقة، وتحسين فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة.
وأكد غنيم أن التوسع في توظيف التقنيات الحديثة أصبح ضرورة لزيادة معدلات الاكتشاف والإنتاج، وتحسين كفاءة العمليات، وترشيد الإنفاق الاستثماري، بما يحقق عوائد اقتصادية أكبر للدولة ويعزز قدرة قطاع البترول المصري على المنافسة إقليميًا.
ربط حقل «كرونوس» القبرصي بالبنية الأساسية المصرية
ولفت السعيد غنيم إلى أن بحث ربط حقل «كرونوس» القبرصي بالبنية الأساسية المصرية يحمل أهمية استراتيجية كبيرة، موضحًا أن هذا التوجه يعكس قدرة مصر على استثمار بنيتها التحتية وشبكاتها ومنشآتها الخاصة بالغاز في دعم التعاون الإقليمي بمجال الطاقة.
وأكد أن امتلاك مصر بنية أساسية متطورة في مجال الغاز يمنحها مقومات قوية للقيام بدور محوري في استقبال وتداول وإسالة وتصدير الغاز المنتج في المنطقة، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات والاستثمارات الإقليمية والدولية.
مصر مركز إقليمي للطاقة
وشدد وكيل لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ على أن تعظيم دور مصر في سوق الطاقة الإقليمية يتطلب استمرار الشراكات مع الشركات العالمية والدول المنتجة، والاستفادة من المقومات التي تمتلكها الدولة في مجالات البنية الأساسية والخبرات الفنية ومواقع الإنتاج ومشروعات الإسالة.
وأوضح، أن تطوير هذه الشراكات لا يقتصر على زيادة الإنتاج المحلي فقط، وإنما يمتد إلى تعزيز قدرة مصر على استقبال الغاز من دول المنطقة ومعالجته وإسالته وتصديره، بما يدعم توجه الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة.
وأكد السعيد غنيم أن استمرار الاستثمارات الكبرى لشركات الطاقة العالمية في مصر يعزز مكانة الدولة الاقتصادية والجيوسياسية في منطقة شرق المتوسط، ويدعم جهودها لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية وتحويل موقعها الاستراتيجي وبنيتها الأساسية إلى مصادر مستدامة للنمو والاستثمار.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على الثقة التي تعكسها توسعات «إيني» وغيرها من الشركات العالمية، من خلال طرح المزيد من الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة، وتوفير بيئة جاذبة ومستقرة للاستثمار، بما يسهم في زيادة الإنتاج، وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي، ودعم الاقتصاد الوطني.