رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«الآيس والشابو داخلين البيوت».. نائب يواجه الحكومة بخطر المخدرات الجديد

مجلس النواب
مجلس النواب

وجه النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، سؤالًا برلمانيًا إلى الحكومة بشأن التحولات الخطيرة التي طرأت على خريطة تعاطي المخدرات في مصر، محذرًا من تصاعد انتشار مخدري «الآيس والشابو» ووصول الظاهرة إلى الأحياء الشعبية والقرى والكفور والنجوع.

خريطة تعاطي المخدرات في مصر

وأشار النائب إلى تصريحات صادرة عن بعض أساتذة الطب النفسي وعلاج الإدمان، كشفت عن تغير واضح في نوعية الحالات التي تستقبلها مراكز علاج الإدمان، موضحًا أن نسبة كبيرة من الحالات أصبحت مرتبطة بتعاطي «الآيس والشابو»، مقابل تراجع حالات إدمان الهيروين، وهو ما يعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة المشكلة ودرجة خطورتها.

وأكد أشرف أمين أن خطورة «الآيس والشابو» لا تتوقف عند سرعة الإدمان، وإنما قد يصاحب التعاطي هلاوس وضلالات واضطرابات نفسية حادة، إلى جانب العنف والهياج والسلوكيات الخطرة، بما يهدد حياة المتعاطي وأسرته والمجتمع المحيط به.

وتساءل النائب عن مدى استعداد الأجهزة المعنية لمواجهة إساءة استخدام بعض الأدوية والمواد الطبية في أغراض إدمانية، مشيرًا إلى ما أثير بشأن إساءة استخدام بعض قطرات العين وطرق تداولها خارج الاستخدام الطبي المشروع، ومحذرًا من تحول الأدوية المتداولة إلى أدوات جديدة للتعاطي.

وطالب الحكومة بوضع خطة وطنية عاجلة ومتكاملة لا تقتصر على ضبط المخدرات، وإنما تجمع بين الوقاية والعلاج والتأهيل والمواجهة الأمنية والتوعية المجتمعية، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجًا التي أصبحت، وفق التصريحات المشار إليها، من أكثر المناطق تعرضًا لخطر الإدمان.

وطرح النائب عددًا من التساؤلات على الحكومة، في مقدمتها: ما الخطة العاجلة لمواجهة الانتشار المتزايد لمخدري الآيس والشابو؟ وما حجم الانتشار الفعلي لهما وفق أحدث البيانات الرسمية؟ وما الإجراءات التي تتخذها وزارة الصحة والجهات الرقابية لمنع إساءة استخدام الأدوية والمواد الطبية وتحويلها إلى بدائل أو أدوات للتعاطي؟

كما تساءل عن وجود استراتيجية خاصة لاستهداف القرى والكفور والنجوع والأحياء الشعبية ببرامج الوقاية والكشف المبكر والعلاج المجاني من الإدمان، للحفاظ على الشباب، وكيفية مواجهة التداعيات النفسية والسلوكية الخطيرة لتعاطي الآيس والشابو، خاصة حالات الهلاوس والعنف والهياج التي قد تقود إلى ارتكاب جرائم.

واستفسر أشرف أمين عن حجم الطاقة الاستيعابية الحالية لمراكز علاج الإدمان مقارنة بالأعداد المتزايدة للحالات، وما إذا كانت هناك خطة للتوسع في إنشاء مراكز علاج وتأهيل جديدة بالمحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا.

وشدد النائب على أن مواجهة الإدمان لم تعد قضية صحية فقط، قائلًا إنها أصبحت قضية أمن قومي ومجتمعي وإنساني تستوجب تحركًا حكوميًا متكاملًا وتجفيف منابع المخدرات.

وطالب بتشديد الرقابة على تداول الأدوية، وتوسيع مظلة العلاج والتأهيل، إلى جانب إطلاق حملات توعية مستمرة تستهدف الشباب والأسر والمدارس والجامعات ومختلف التجمعات الأكثر عرضة للخطر.

تم نسخ الرابط