قانون الإيجار القديم يحسمها.. حالتان فقط تتيحان للمالك إخلاء الوحدة قبل انتهاء العقد
حدد قانون الإيجار القديم الحالات التي يجوز فيها إنهاء العلاقة الإيجارية وإخلاء الوحدة السكنية، وفقًا للضوابط والشروط التي نص عليها القانون، بما يحقق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر، ويحسم الحالات التي يمكن فيها طلب رد العين المؤجرة قبل انتهاء العلاقة الإيجارية.
وتنص المادة (7) من القانون على التزام المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار برد الوحدة المؤجرة إلى مالكها عند انتهاء مدة العقد، كما حددت حالات يجوز فيها طلب الإخلاء قبل انتهاء المدة، إلى جانب الحالات المنصوص عليها في المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981.
ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام
حدد القانون حالة أولى يجوز فيها للمالك طلب إخلاء الوحدة المؤجرة، وذلك إذا ثبت أن المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار ترك المكان المؤجر مغلقًا لمدة تزيد على سنة كاملة، بشرط أن يكون ترك الوحدة دون وجود مبرر مقبول قانونًا.
ولا يعني ذلك أن مجرد عدم إقامة المستأجر داخل الوحدة يمنح المالك الحق تلقائيًا في طلب الإخلاء، إذ يشترط القانون تحقق واقعة ترك المكان مغلقًا طوال المدة المحددة، إلى جانب عدم وجود سبب قانوني يبرر هذا الترك.
وبالتالي، فإن تحديد مدى توافر هذه الحالة يخضع للضوابط والإجراءات القانونية، ولا يكفي مجرد إثبات غياب المستأجر عن الوحدة دون توافر باقي الشروط التي حددها القانون.
امتلاك وحدة أخرى صالحة للغرض نفسه
وتتمثل الحالة الثانية التي أجاز فيها القانون طلب إخلاء الوحدة، في ثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وحدة أخرى، سواء كانت سكنية أو غير سكنية، على أن تكون هذه الوحدة صالحة للاستخدام في الغرض نفسه المخصص له المكان المؤجر.
وفي هذه الحالة، يجوز للمالك اتخاذ الإجراءات القانونية للمطالبة بإخلاء الوحدة، متى توافرت الشروط والضوابط التي نص عليها القانون وثبتت الواقعة وفقًا للإجراءات القانونية المقررة.
ماذا يحدث إذا رفض المستأجر الإخلاء؟
وفي حال امتناع المستأجر عن تنفيذ الإخلاء رغم تحقق إحدى الحالات التي أجاز فيها القانون طلب رد الوحدة، يحق للمالك أو المؤجر التقدم إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة، وطلب إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء، وفقًا للإجراءات التي حددها القانون.
ولا يحول ذلك دون حق المالك في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي قد تنتج عن استمرار شغل الوحدة دون سند قانوني، وذلك وفقًا للقواعد والإجراءات المعمول بها.
حق المستأجر في اللجوء إلى القضاء
وفي المقابل، يظل من حق المستأجر اللجوء إلى المحكمة المختصة ورفع دعوى موضوعية للمطالبة بحقوقه أو الاعتراض على إجراءات الإخلاء، وفقًا لما يحدده القانون.
إلا أن مجرد إقامة الدعوى الموضوعية لا يترتب عليه، في حد ذاته، وقف تنفيذ أمر الطرد الصادر وفقًا للإجراءات القانونية، ما لم يصدر قرار قضائي يقضي بغير ذلك.
ويضع قانون الإيجار القديم بذلك ضوابط محددة للتعامل مع حالات الإخلاء، بحيث لا يكون طلب رد الوحدة قائمًا لمجرد رغبة المالك، وإنما يستند إلى حالات وشروط قانونية يمكن التحقق منها وإثباتها أمام الجهات المختصة.