محامي متهم الشوش: لم أجزم بتعاطيه «حبوب جبر الخواطر»
كشف الدكتور محمود محمد محمود، المدير العام لمجموعة الحق المصرية الكويتية والمحامي الذي سبق أن شارك في الدفاع عن المتهم محمد ناصر في قضية «الشوش» بسوهاج، حقيقة ما تم تداوله بشأن تصريحاته حول تعاطي المتهم ما وصف إعلاميًا بـ«حبوب جبر الخواطر».
تفاصيل الواقعة
وأكد المحامي في تصريحات خاصة أن حديثه السابق لم يتضمن جزمًا بأن المتهم كان يتعاطى مادة محددة، وإنما جاء في إطار الإشارة إلى معلومات متداولة حول حالة المتهم الذهنية وقت الواقعة، مشددًا على أن إثبات التعاطي من عدمه أمر لا يحسمه حديث إعلامي، وإنما يخضع للأدلة والتقارير الرسمية.
وكان محمود محمد قد تحدث في لقاء صحفي سابق عن الحالة التي كان عليها المتهم، قائلًا: «الحالة اللي كان عليها المتهم وكما سمعنا إنه كان بيتعاطى مادة بحبوب زي ترامادول، قبل أن يوضح أنه سمع هذه المعلومة عبر إحدى القنوات ولم يكن يعرف مصدرها.
وأضاف أن ما يعرفه عن هذه المواد جاء أيضًا في إطار حديث منقول عن شقيق المتهم، مشيرًا إلى انتشار مواد مشابهة في ليبيا، وأنها تُعرف بأسماء مختلفة، وترتبط بحالة أطلق عليها البعض «جبر الخواطر».
المحامي: لم أقرر أن المتهم كان يتعاطى
وشدد المحامي على ضرورة التفرقة بين نقل معلومة متداولة أو الإشارة إلى احتمال وبين إصدار حكم قاطع بأن المتهم كان يتعاطى مادة معينة.
وأوضح أن ما ورد في حديثه السابق لم يكن تقريرًا طبيًا أو نتيجة تحليل تثبت تعاطي المتهم، وإنما جاء أثناء مناقشة الملابسات المحيطة بالواقعة والحالة التي كان عليها المتهم عند عودته من ليبيا.
الحالة الذهنية في صلب دفاع المتهم
وأشار محمود محمد إلى أن الحديث عن الحالة الذهنية للمتهم ارتبط برؤية الدفاع القانونية بشأن مدى توافر سبق الإصرار والترصد من عدمه.
وأوضح أن الدفاع يبحث في جميع الملابسات السابقة واللاحقة للواقعة، ومن بينها الظروف التي عاد فيها المتهم من ليبيا والحالة التي كان عليها وقت الأحداث، باعتبار أن هذه العناصر قد تكون محل تقييم أمام جهات التحقيق والمحكمة.
«المعلومات التي تصلنا من التحقيقات سرية»
وأكد المحامي أنه لا يستطيع الكشف عن أي معلومات سرية حصل عليها من خلال عمله في القضية، موضحًا أن المعلومات التي تصل إلى المحامين عبر التحقيقات تظل سرية ولا يجوز تداولها باعتبارها حقائق نهائية.
وأضاف أن أي حديث عن تأثير مادة معينة على الحالة الذهنية للمتهم يحتاج إلى إثبات فني وقانوني، ولا يمكن حسمه اعتمادًا على تصريحات أو مقاطع متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
التعاطي المحتمل لا يعني ثبوت الواقعة
وأوضح المحامي أن طرح احتمال وجود تأثير لمادة على المتهم، في حال ثبوته بالأدلة، لا يعني توجيه اتهام جديد إليه، وإنما يمكن أن يكون عنصرًا من العناصر التي ينظر إليها الدفاع عند تقييم حالته وقت وقوع الجريمة.
وأكد أن تحديد ما إذا كان المتهم قد تعاطى مادة معينة، ونوع هذه المادة وتأثيرها على حالته، يظل من اختصاص الجهات الفنية والقضائية المختصة.
الكلمة الأخيرة للتحقيقات والقضاء
وشدد محمود محمد على أن قضية «الشوش» لا تزال قيد الإجراءات القانونية، وأن الوصف النهائي للواقعة والمسؤولية الجنائية لكل متهم لا تحدده التصريحات الإعلامية، وإنما الأدلة والتحقيقات وما تنتهي إليه المحكمة.
وأكد أن ما ورد في تصريحاته السابقة كان في سياق مناقشة الحالة الذهنية للمتهم والملابسات المحيطة بالواقعة، وليس إقرارًا منه بثبوت تعاطيه «حبوب جبر الخواطر» أو أي مادة بعينها.



