أرواح العمال في خطر.. صرخة برلمانية: أوقفوا «الربع نقل» عن نقل المواطنين
طالب النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، بتشديد الرقابة على نقل المواطنين داخل الصندوق الخلفي لسيارات «الربع نقل»، ومنع هذه الممارسة بشكل حاسم، في ظل تكرار الحوادث التي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا.
وأكد أن أرواح العمال والركاب لا تحتمل المخاطرة، مشيرًا إلى أن استمرار نقل المواطنين بهذه الطريقة يعرض حياة أسر كاملة للخطر، ويحول وسيلة الانتقال إلى مصدر تهديد على الطرق.
«الربع نقل» للبضائع وليست لنقل الركاب
وأوضح عبده أن سيارات «الربع نقل» صُممت أساسًا لنقل البضائع والمهمات، وليس لنقل الأشخاص داخل الصندوق الخلفي، مشددًا على ضرورة تكثيف الحملات الرقابية لمنع هذه الظاهرة، خاصة في المناطق الزراعية التي يعتمد فيها عدد كبير من العمال على هذه السيارات للوصول إلى أماكن عملهم.
وأشار إلى أن تكرار الحوادث وسقوط الضحايا يؤكد أن القضية تجاوزت كونها مجرد مخالفة مرورية، وأصبحت ملفًا يرتبط بصورة مباشرة بحماية أرواح المواطنين.
بدائل آمنة للعمالة اليومية
وطالب عضو مجلس النواب بوضع خطة متكاملة لتوفير وسائل نقل آمنة للعمالة اليومية، بالتزامن مع منع استخدام المركبات غير المخصصة لنقل الركاب.
وأكد أهمية دراسة توفير بدائل تدريجية تتيح للعمال الانتقال بصورة آمنة، خاصة في المناطق التي لا تتوافر فيها وسائل نقل جماعي كافية.
إحلال تدريجي يحمي الأرواح ويحافظ على مصدر الرزق
ودعا عبده إلى دراسة إحلال سيارات الربع نقل تدريجيًا واستبدالها بوسائل نقل مطابقة للاشتراطات، مع مراعاة الظروف الاقتصادية لأصحاب هذه المركبات، خاصة أن عددًا كبيرًا منهم يعتمد عليها كمصدر دخل أساسي لأسرهم.
وشدد على ضرورة تحقيق توازن بين تطبيق القانون وحماية مصادر رزق المواطنين، بحيث لا يؤدي منع الظاهرة إلى أعباء اقتصادية جديدة على أصحاب السيارات.
تمويل وتيسيرات لأصحاب السيارات
وأكد النائب أن مواجهة نقل الركاب في «الربع نقل» لا ينبغي أن تقتصر على توقيع العقوبات بعد وقوع المخالفة، وإنما يجب أن تمتد إلى معالجة أسباب الظاهرة وتوفير حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وطالب الدولة بتقديم تيسيرات وبرامج تمويل مناسبة لمساعدة أصحاب السيارات على الإحلال، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو الوصول إلى «نقل آمن يحفظ حياة المواطن ولا يقطع مصدر رزقه».

