رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نائب: «الفجيرة العلمين» بوابة مصر الجديدة للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن تأسيس شركة «الفجيرة - العلمين للنفط والغاز»، لإنشاء وتشغيل وإدارة منطقة لوجيستية متخصصة في تخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية بميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة، يمثل نموذجًا مهمًا للشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والإمارات، ويعكس قدرة الدولة المصرية على توظيف بنيتها الأساسية وموقعها الجغرافي المتميز في جذب مشروعات استثمارية نوعية ومستدامة.

وأوضح «الحفناوي» أن المشروع يأتي في إطار تطور العلاقات الاقتصادية المصرية الإماراتية، التي تشهد توسعًا مستمرًا في عدد من القطاعات الاستراتيجية، مؤكدًا أن إقامة مشروعات مشتركة في قطاع الطاقة واللوجستيات تمثل ترجمة عملية للعلاقات المتميزة بين البلدين، وتفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.

«الفجيرة العلمين».. قيمة مضافة للاقتصاد المصري

وقال عضو مجلس النواب، إن الأهمية الحقيقية للمشروع لا تتوقف عند إنشاء منطقة جديدة لتخزين وتداول المنتجات البترولية، وإنما تمتد إلى إعادة تعريف الدور الذي يمكن أن تؤديه مصر على خريطة تجارة وتداول الطاقة إقليميًا ودوليًا.

وأشار إلى أن مصر تمتلك مجموعة من المقومات التي تؤهلها للقيام بدور محوري في هذا المجال، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الفريد، وشبكة الموانئ وخطوط النقل والمناطق الصناعية واللوجيستية، إلى جانب ما تمتلكه من بنية أساسية متطورة في قطاع البترول والطاقة.

وأضاف، أن تأسيس شركة «الفجيرة - العلمين للنفط والغاز» يمثل رسالة واضحة بأن الدولة المصرية لم تعد تتعامل مع موقعها الاستراتيجي باعتباره مجرد ميزة جغرافية، وإنما تعمل على تحويل هذه الميزة إلى قيمة اقتصادية مضافة، من خلال جذب الاستثمارات، وزيادة الإيرادات، وتوفير فرص العمل، وتنشيط حركة التجارة والخدمات اللوجيستية.

ميناء الحمراء بوابة جديدة لتجارة وتداول البترول

وأشار «الحفناوي» إلى أن ميناء الحمراء البترولي يمتلك مقومات تؤهله للتحول خلال الفترة المقبلة إلى أحد المراكز الإقليمية المهمة لتخزين وتداول البترول في منطقة البحر المتوسط، مؤكدًا ضرورة البناء على المشروع الحالي وتطوير منظومة الخدمات المرتبطة به.

وأوضح، أن تعظيم الاستفادة من الميناء يتطلب التوسع في خدمات التخزين والتداول وإعادة التصدير، إلى جانب الخدمات اللوجيستية والتجارة البترولية، بما يسمح بتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموقع والبنية الأساسية المتاحة.

وأكد أن الشراكة المصرية الإماراتية في هذا المشروع تحمل دلالات اقتصادية واستراتيجية مهمة، خاصة في ظل امتلاك دولة الإمارات خبرات واسعة في مجالات تجارة وتداول وتخزين النفط والمنتجات البترولية، بالتوازي مع امتلاك مصر موقعًا جغرافيًا محوريًا وبنية أساسية متطورة وموانئ وشبكات نقل تؤهلها للقيام بدور أكبر في حركة الطاقة الإقليمية والعالمية.

مصر أمام فرصة لتعظيم العائد من قطاع الطاقة

وأوضح عضو مجلس النواب، أن مصر أمام فرصة حقيقية للاستفادة من التحولات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي، مؤكدًا أن تعظيم العائد الاقتصادي لا يرتبط فقط بزيادة معدلات الإنتاج، وإنما يمتد إلى الاستفادة من كل برميل يمر عبر الأراضي والموانئ والمنشآت المصرية.

ولفت إلى أهمية العمل على تحويل مصر إلى مركز متكامل للخدمات المرتبطة بالطاقة، بما يشمل التخزين والتداول والخدمات اللوجيستية وإعادة التصدير، وهو ما يمكن أن يضيف مصادر جديدة للدخل ويدعم قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من موقعه الاستراتيجي.

وشدد «الحفناوي» على ضرورة التعامل مع مشروع «الفجيرة - العلمين للنفط والغاز» باعتباره نواة لمنظومة متكاملة لصناعة الخدمات اللوجيستية البترولية، وليس مجرد مشروع منفرد، مطالبًا بوضع خطة واضحة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى ميناء الحمراء والمناطق المحيطة به.

مطالب بتطوير الخدمات والبنية الأساسية

وطالب النائب بضرورة العمل على تطوير الخدمات المساندة ورفع كفاءة البنية الأساسية في المنطقة بما يتوافق مع المعايير العالمية، بما يساعد على زيادة قدرتها على استيعاب المزيد من الأنشطة والاستثمارات المرتبطة بالطاقة.

كما دعا إلى الإسراع في تنفيذ المشروع وفق جدول زمني واضح، مع الالتزام بأعلى مستويات الكفاءة والحوكمة والشفافية، وتطبيق أحدث النظم العالمية في مجالات التشغيل والسلامة وحماية البيئة، بما يضمن تحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن للدولة والمستثمرين، ويعزز القدرة التنافسية للمشروع على المستوى الإقليمي.

وأكد أن نجاح المشروع يمكن أن يمثل نقطة انطلاق لجذب مشروعات أخرى في مجالات الطاقة والتخزين والتداول والخدمات اللوجيستية، بما يدعم توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الأصول والموانئ والمناطق الاقتصادية والاستثمارية القائمة.

تعظيم الاستفادة من أصول الدولة

وأكد النائب ياسر الحفناوي أن تعظيم الاستفادة من الأصول والبنية الأساسية القائمة يجب أن يكون أحد المحاور الرئيسية للسياسة الاقتصادية المصرية خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن تطوير الأصول الموجودة وتحويلها إلى مراكز للإنتاج والخدمات والتجارة الإقليمية يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية أسرع وأكثر استدامة.

وأوضح، أن الاستفادة من الإمكانات المتاحة لا تعني فقط الحفاظ على الأصول القائمة، وإنما العمل على تطويرها وربطها بالأنشطة الاقتصادية والاستثمارية ذات القيمة المضافة، بما يرفع كفاءة استخدامها ويزيد قدرتها على جذب الاستثمارات.

شراكة مصرية إماراتية بآفاق اقتصادية واسعة

وأشار «الحفناوي» إلى أن تأسيس «الفجيرة - العلمين للنفط والغاز» يعكس انتقال العلاقات الاقتصادية المصرية الإماراتية إلى مستويات أكثر عمقًا، تقوم على تنفيذ مشروعات استراتيجية ذات تأثير مباشر على الاقتصاد وحركة التجارة والطاقة.

وأكد أن التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة والخدمات اللوجيستية يمثل فرصة لتعزيز التكامل الاقتصادي والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتوافرة لدى الجانبين، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح المجال أمام إقامة مشروعات جديدة خلال الفترة المقبلة.

وشدد عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب على أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتكون مركزًا إقليميًا حقيقيًا للطاقة، ليس فقط في مجالات الإنتاج، وإنما أيضًا في التخزين والتداول والخدمات اللوجيستية والتجارة وإعادة التصدير، مؤكدًا أن استثمار هذه المقومات بالشكل الأمثل يمكن أن يعزز مكانة مصر الاقتصادية ويدعم قدرتها على الاستفادة من موقعها الاستراتيجي في حركة التجارة والطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط