رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تأجيل استئناف قضية إفلاس المتحدة للصيادلة لإعلان تدخل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

قررت الدائرة الحادية عشرة الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية، اليوم السبت، تأجيل نظر الاستئناف المقام على الحكم الصادر بإنهاء دعوى إشهار إفلاس شركة «المتحدة للصيادلة» إلى جلسة 21 نوفمبر، وذلك لتقديم صحف تدخل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وعدد من شركات الأدوية في الخصومة.

ويحمل الاستئناف رقم 832 لسنة 19 قضائية اقتصادية، وأقامه الدكتور هاني سامح، المحامي، لصالح إحدى شركات الأدوية الدائنة، طعنًا على الحكم الصادر في الدعوى رقم 26 لسنة 2024 إفلاس القاهرة الاقتصادية، والذي قضى بإنهاء دعوى الإفلاس عقب اعتماد خطة لإعادة هيكلة الشركة.

وبحسب أوراق النزاع، تضم دائرة الدائنين عددًا من البنوك وشركات الأدوية وجهات أخرى، فيما تكشف أوراق دعوى الإفلاس وخطة إعادة الهيكلة عن مديونيات جماعية بمليارات الجنيهات، في الوقت الذي تستمر فيه الشركة تحت مظلة خطة إعادة الهيكلة وما يرتبط بها من إجراءات تخص الأصول والتمويل والتسويات وإعادة تشغيل النشاط.

ويتمسك الاستئناف بأن اعتماد خطة إعادة الهيكلة لا يؤدي بذاته إلى إنهاء دعوى الإفلاس، وأن القانون رتب وقف بعض الإجراءات أثناء نظر إعادة الهيكلة دون أن يجعل مجرد اعتماد الخطة سببًا تلقائيًا لإسقاط الخصومة المتعلقة بالإفلاس.

كما يطرح الاستئناف أمام المحكمة مسألة مدى ثبوت توقف الشركة عن الدفع، في ضوء ما يورده من شيكات مرتدة وأحكام قضائية وتعدد كبير للدائنين، فضلًا عن التساؤل حول المركز القانوني للدائنين الذين لم يوقعوا على خطة إعادة الهيكلة، ومدى جواز امتداد آثارها إليهم.

طلب بعزل خبراء إعادة الهيكلة وإعادة فحص الخطة

وبالتوازي مع الاستئناف، تقدم أحد كبار الدائنين بطلب عاجل أمام إدارة الإفلاس وإعادة الهيكلة بمحكمة القاهرة الاقتصادية، يطالب بإنهاء تكليف واستبدال الخبير القائم على متابعة إعادة الهيكلة واستبدال كامل اللجنة الفنية الحالية، وندب لجنة جديدة مستقلة ومحايدة لم يسبق لأعضائها الاشتراك في إعداد الخطة أو تقييم الأصول أو التوصية بالتصرف فيها.

واستند الطلب إلى ما وصفه بـفقدان الثقة الموضوعية في حياد القائمين على المأمورية، مشيرًا إلى أن الاعتراض لا يقوم على مجرد خلاف فني، وإنما على مسار من الإجراءات يقول الدائن إنه أظهر اتجاهًا إلى تيسير تنفيذ الخطة والتصرفات التي تطلبها الشركة، رغم وجود اعتراضات جوهرية من دائن لم يوقع عليها. كما تضمن الطلب ادعاء بوقوع محاولات للضغط على الدائن لحمله على الموافقة على الخطة، وطالب بالتحقيق في تلك الواقعة وسماع أقوال ممثله وفحص ما يقدم بشأنها من مراسلات وقرائن.

ومن أبرز أسانيد الطلب الاعتراض على اتجاه بحث تحرير أصل عقاري رئيسي خاضع لتدابير الحماية القضائية واستبداله بأسهم في شركة أخرى، قبل اكتمال الفحص المالي والقانوني للبديل المقترح. 

ووفقًا للطلب، فإن التقارير ذاتها أثبتت أن موقف الرهن العقاري على الأصل المرتبط بالشركة البديلة لم يكن معلومًا بصورة مكتملة، كما لم تكن القيمة السوقية للأسهم نفسها متوافرة، رغم إبداء عدم ممانعة مبدئية في عملية الإحلال.

كما انتقد الطلب الاستناد إلى إفادة شفوية بشأن عدم وجود التزامات مالية جوهرية على الشركة المالكة للأصل البديل، معتبرًا أن صفقة بهذه القيمة تستلزم الرجوع إلى قوائم مالية مدققة، ومراكز ضريبية وتأمينية، وبيانات القروض والتسهيلات والكفالات والرهون والدعاوى والالتزامات المحتملة، وليس الاكتفاء بإفادات غير موثقة بالمستندات الرسمية.

وطالب الدائن كذلك بإجراء اختبار اقتصادي رقمي مستقل يوضح صافي حصيلة بيع الأصل، والمبالغ التي ستوجه لسداد الحقوق ذات الأولوية، وما سيخصص لإعادة التشغيل، ونسب استرداد الدائنين ومدد السداد، ومقارنة ذلك ببدائل الاحتفاظ بالأصل أو التصرف فيه مباشرة لصالح جماعة الدائنين. 

وأشار الطلب إلى أن بعض الفحوص الجوهرية، ومنها التقييم المستقل والتحقق من فك الرهون واستكمال مستندات الأصل البديل ونقل الأسهم، كانت لا تزال قيد الاستكمال وقت تكوين اتجاه مبدئي نحو التصرف.

وشملت الاعتراضات أيضًا التخوف من أن يؤدي استخدام حصيلة بيع أصل رئيسي في التسويات وتمويل رأس المال العامل وشراء البضائع وسداد التزامات متفرقة، دون قواعد تفصيلية وشفافة للأولوية والتوزيع، إلى تفضيل بعض الدائنين على غيرهم، خاصة في ظل تعدد الدائنين وضخامة المديونيات.

كما طالب مقدم الطلب بعدم رفع أية حماية قضائية عن أصل قائم قبل انتقال البديل نهائيًا وثبوت ملكيته وتقييمه والتحقق من خلوه أو تحديد ما يثقله من حقوق، حتى لا تنشأ، بحسب وصف الطلب، فجوة في الضمان العام للدائنين.

 وأثار كذلك ضرورة التحقق من التمويلات التي ضخت بالفعل في الشركة ومصادرها وشروطها، حتى لا تتحول إعادة الهيكلة عمليًا إلى مجرد تسييل للأصول لتمويل  نشاط متعثر.

وطلب الدائن أن تتولى لجنة جديدة إعادة فحص الخطة والأصول والتصرفات من البداية، على أساس أن اللجنة التي شاركت في تكوين الرأي الفني محل الاعتراض لا ينبغي أن تكون هي ذاتها الجهة التي تعيد تقييم سلامة هذا الرأي، مع التأكيد على أن الاستبدال المطلوب يطرح باعتباره إجراءً وقائيًا لحماية مصالح جماعة الدائنين وليس عقوبة شخصية لأي من القائمين على أعمال إعادة الهيكلة.

ويكتسب طلب الاستبدال أهمية إضافية مع استمرار نظر الاستئناف رقم 832 لسنة 19 قضائية، إذ يتمسك مقدمه بأن إجراء تصرفات نهائية في أصول كبيرة أثناء نظر الطعن قد ينشئ مراكز مالية وقانونية يصعب إعادة الحال بشأنها إذا انتهت محكمة الاستئناف لاحقًا إلى إلغاء الحكم الذي أنهى دعوى الإفلاس.

تم نسخ الرابط