رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الفجيرة العلمين للنفط والغاز.. النائب عمرو رشاد: شراكة مصرية إماراتية تعزز مكانة مصر كمركز للطاقة

النائب عمرو رشاد
النائب عمرو رشاد

أكد النائب عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، أن تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» يمثل خطوة تتجاوز مجرد إقامة مشروع استثماري جديد، ويعكس تحولًا مهمًا في رؤية الدولة المصرية لتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي وبنيتها الأساسية، وتحويلهما إلى أدوات فاعلة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر على خريطة الطاقة الإقليمية.

الفجيرة العلمين للنفط والغاز

وأوضح رشاد أن قوة المشروع تنبع من الجمع بين الموقع المصري الاستراتيجي والخبرات والاستثمارات الإماراتية، بما يعكس نضج الشراكة بين القاهرة وأبوظبي وقدرتها على إنتاج مشروعات حقيقية تتكامل مع خطط الدولة في قطاعات الطاقة والتجارة والخدمات اللوجستية.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن اختيار ميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة يؤكد أن الدولة تنظر إلى الموانئ باعتبارها أصولًا اقتصادية قادرة على توليد فرص استثمارية متنامية، وليس مجرد مرافق خدمية، لافتًا إلى أن تطوير الميناء ورفع قدراته التشغيلية يمكن أن يحوله إلى نقطة ارتكاز مهمة في حركة تداول وتخزين الزيت الخام والمنتجات البترولية بالمنطقة.

وأكد أن الرهان الحقيقي في مثل هذه المشروعات يتمثل في تعظيم القيمة المضافة، فكلما توسعت قدرات مصر في التخزين والتداول والخدمات اللوجستية، زادت قدرتها على الاستفادة من موقعها داخل سلاسل إمداد الطاقة، وارتفعت جاذبيتها أمام المستثمرين الراغبين في الوصول إلى أسواق المنطقة وأفريقيا وأوروبا.

ولفت رشاد إلى أن تحقيق ميناء الحمراء تداولات بلغت نحو 74 مليون برميل من الزيت الخام خلال العام المالي 2024/2025، يعكس وجود قاعدة تشغيلية قوية يمكن البناء عليها، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف الانتقال بالميناء من مجرد امتلاك الإمكانات إلى تعظيم التشغيل والعائد والاستفادة الاستثمارية منها.

وثمن النائب الشراكة المصرية الإماراتية في المشروع، معتبرًا أنها تقدم نموذجًا لما ينبغي أن تكون عليه الاستثمارات العربية في مصر، قائلًا: «نحن أمام شراكة تبني أصلًا اقتصاديًا، وتوسع قدرة تشغيلية، وتفتح سوقًا جديدة، وتخلق قيمة مضافة.. وهذه هي الاستثمارات التي يحتاجها الاقتصاد الوطني».

كما أشاد بجهود وزارة البترول والثروة المعدنية في دفع المشروع نحو التنفيذ، مشددًا على ضرورة استكمال أعمال التطوير وفق برنامج زمني واضح، وبما يضمن تطبيق أحدث معايير التشغيل والسلامة والأمن الصناعي وحماية البيئة.

وأضاف أن الاستثمار في الموانئ والطاقة واللوجستيات يمثل استثمارًا مباشرًا في قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها فرصة استثنائية لتكون مركزًا إقليميًا لتداول الطاقة والخدمات اللوجستية، إلا أن تعظيم هذه الميزة يتطلب استمرار تطوير البنية الأساسية وربطها بمشروعات استثمارية قادرة على تحقيق عوائد مستدامة.

وشدد على أن نجاح هذا النموذج من الشراكات يبعث برسالة إيجابية للمستثمرين العرب والدوليين، مفادها أن مصر تمتلك الموقع والبنية الأساسية والسوق والفرص الاستثمارية، وتعمل في الوقت نفسه على تحويل هذه المقومات إلى مشروعات إنتاجية ذات أثر اقتصادي واضح.

واختتم النائب عمرو رشاد تصريحاته بالتأكيد على أن تأسيس «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» يأتي ضمن مسار أوسع لإعادة صياغة دور مصر في حركة الطاقة والتجارة الإقليمية، معتبرًا أن القيمة الحقيقية للمشروع ستتجسد في قدرته على جذب استثمارات جديدة، وتعظيم استخدام الأصول الوطنية، ودعم قطاع اللوجستيات، وترسيخ موقع مصر كحلقة وصل رئيسية بين أسواق الطاقة في المنطقة والعالم.

تم نسخ الرابط