فلسطين تطالب المجتمع الدولي بإجراءات عملية لوقف التصعيد الاستيطاني الإسرائيلي
حذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الخميس، من تداعيات التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في منطقة «E1»، وتصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات القتل اليومية، مؤكدا أن استمرار هذه السياسات يهدد بدفع المنطقة إلى وضع خطير وغير قابل للسيطرة.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن أبو ردينة قوله إن تحقيق السلام والاستقرار لن يكون ممكنا من دون القدس وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أن تجاهل قرارات الشرعية الدولية سيبقي المنطقة في دائرة متواصلة من الحروب والصراعات، مشددا على أن أي مبادرات أو خطط تفتقر إلى أفق سياسي حقيقي لن تحقق الأمن والسلام.
وأكد أبو ردينة أن الحل يكمن في إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، داعيا المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف التصعيد، وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
وقال إن استمرار تآكل الثقة ببيانات التنديد يتطلب تحركا دوليا جادا لنزع فتيل الأزمات والحروب المتواصلة، واتخاذ خطوات ملموسة لوقف العدوان الإسرائيلي.
وفي وقت سابق، طالب وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، يوم الأربعاء، الحكومة الإسرائيلية بالوقف الفوري لمشروع المستوطنات في منطقة E1 وسحب المناقصة الخاصة به، معلنا أن لندن تستعد لطرح حزمة شاملة من الإجراءات ردا على سياسات الحكومة الإسرائيلية.
ووصف ميليباند طرح المناقصة بأنه عمل غير مقبول ومدمر، محذرا من أن المشروع من شأنه أن يشق قلب فلسطين ويفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، بما يقوض إمكانية تطبيق حل الدولتين.
وقال ميليباند إنه أبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مباشرة بضرورة وقف خطط المشروع وسحب المناقصة، إلى جانب وقف جميع أعمال توسيع المستوطنات.
بريطانيا تستدعي القائم بالأعمال الإسرائيلي
كما استدعت الخارجية البريطانية القائم بالأعمال الإسرائيلي وأبلغته برفض المملكة المتحدة الشديد للخطوة، مطالبة حكومة بنيامين نتنياهو بالتراجع عنها فورا.
وأكد ميليباند أن بريطانيا تعتبر المستوطنات انتهاكا صارخا للقانون الدولي، مشيرا إلى أن التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين يهددان فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وقال وزير الخارجية البريطاني إن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي وتقبل بتدمير حل الدولتين.
لندن تلوح بعقوبات جديدة
وكشف ميليباند أن لندن ستعلن خلال الأسابيع المقبلة حزمة إجراءات تشمل عقوبات تستهدف المشاركين في توسيع المستوطنات غير القانونية، إلى جانب خطوات تهدف إلى حماية إمكانية قيام الدولة الفلسطينية.
ويأتي التصعيد البريطاني في ظل استمرار المخاوف الدولية من تداعيات النشاط الاستيطاني على فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.



