رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الأزهر يدين مخطط الاستيطان في الضفة الغربية: جريمة سطو تستهدف عزل القدس

شيخ الأزهر الشريف
شيخ الأزهر الشريف

أدان الأزهر الشريف بشدة إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على فتح باب العطاءات لتنفيذ مخطط استيطاني جديد يتضمن بناء نحو 1200 وحدة استيطانية في المنطقة المعروفة باسم «E1» شرق مدينة القدس، بالضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا أن هذا التحرك يمثل اعتداءً صارخًا على الأراضي الفلسطينية وانتهاكًا جديدًا لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

وأكد الأزهر أن المشروع الاستيطاني لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد توسع عمراني، وإنما يمثل جريمة سطو علني على الأرض الفلسطينية، ومحاولة لفرض واقع جديد بالقوة على الأراضي المحتلة، بما يهدد مستقبل القضية الفلسطينية ويقوض أي فرص حقيقية لتحقيق السلام العادل.

وشدد الأزهر الشريف على أن خطورة مخطط «E1» تتجاوز إقامة وحدات استيطانية جديدة، إذ يستهدف، بحسب البيان، فصل مدينة القدس وعزلها بصورة كاملة عن محيطها الجغرافي الفلسطيني، فضلًا عن تقطيع أوصال الضفة الغربية وتحويلها إلى مناطق منفصلة، بما يعرقل التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية.

وأشار الأزهر إلى أن استمرار هذه السياسات من شأنه تقويض حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أرضه، وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدًا أن فرض الأمر الواقع عبر الاستيطان لا يمكن أن يغير من الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني.

وأكد الأزهر أن سياسات التوسع الاستيطاني التي تنتهجها حكومة الاحتلال تمثل عدوانًا ممنهجًا وانتهاكًا فاضحًا للقرارات والقواعد الدولية، محذرًا من خطورة استمرار هذه الممارسات التي تستهدف الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتغيير طبيعتها الديموغرافية والجغرافية.

وأوضح أن التمادي في تنفيذ المشروعات الاستيطانية وفرض واقع جديد على الأرض لم يكن ليصل إلى هذا المستوى، لولا ما وصفه بـالعجز الدولي والصمت المريب تجاه الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

وأضاف الأزهر أن استمرار الصمت أمام هذه السياسات يشجع على مزيد من الانتهاكات، ويمنح سلطات الاحتلال مساحة أكبر للمضي قدمًا في مخططاتها الرامية إلى توسيع المستوطنات وتغيير معالم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مطالب بتحرك دولي عاجل

وطالب الأزهر الشريف المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات واضحة ورادعة وملزمة لوقف التوسع الاستيطاني، ووضع حد لما وصفه بتغول الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة بحق الأرض والإنسان الفلسطيني.

وشدد على أن الاكتفاء ببيانات الإدانة والتحذير لم يعد كافيًا في مواجهة التطورات المتسارعة على الأرض، داعيًا إلى تحرك دولي جاد يضمن احترام القرارات الدولية ويحمي حقوق الشعب الفلسطيني، ويحول دون استمرار سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة.

وجدد الأزهر الشريف دعوته إلى جميع الدول الحرة وأصحاب الضمائر الحية للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الصامد، وتقديم الدعم اللازم له في مواجهة ما يتعرض له من اعتداءات وانتهاكات، مؤكدًا أن الحقوق الفلسطينية المشروعة حقوق ثابتة وغير قابلة للتصرف أو التنازل.

اقرأ أيضاً.. مصر وقطر وتركيا تدين الهجمات الإسرائيلية على غزة وتحذر من تقويض جهود إنهاء الحرب

تم نسخ الرابط