رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

انطلاق أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة بالعلمين

 الدورة السابعة للجنة
الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة

انعقدت، اليوم الخميس بمدينة العلمين، أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة، برئاسة الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر، وبمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من البلدين.

وشهدت أعمال اللجنة بحث سبل دفع العلاقات المصرية القطرية إلى آفاق أوسع، وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والصحة والتجارة، إلى جانب استعراض عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واختتام الاجتماعات بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين.

عبدالعاطي: إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالعلاقات المصرية القطرية

ورحب الدكتور بدر عبدالعاطي بالوفد القطري، مؤكدًا أن العلاقات المصرية القطرية تشهد نقلة نوعية متسارعة بدعم وتوجيه من قيادتي البلدين، لافتًا إلى أن تزايد الزيارات رفيعة المستوى يعكس وجود إرادة سياسية مشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون.

وأكد وزير الخارجية أن انتظام انعقاد اللجنة العليا المشتركة يعكس حرص القاهرة والدوحة على تحويل الزخم السياسي إلى خطوات عملية ومشروعات تعاون تحقق مصالح الشعبين الشقيقين.

قفزة في التبادل التجاري وطفرة في الاستثمارات القطرية بمصر

وأشار عبدالعاطي إلى التطور الملحوظ في الشراكة الاقتصادية بين البلدين، موضحًا أن حجم التبادل التجاري ارتفع بنسبة 80% خلال عام 2025، مع التأكيد على أهمية العمل خلال المرحلة المقبلة لمضاعفة معدلات التجارة والاستثمار، من خلال توسيع الشراكات بين مجتمعي الأعمال وتكثيف الزيارات والوفود التجارية وتفعيل دور مجلس الأعمال المصري القطري.

كما أكد انفتاح مصر على جذب المزيد من الاستثمارات القطرية، مشيدًا بما تشهده الاستثمارات القطرية في السوق المصرية من تطور، وفي مقدمتها مشروع «علم الروم» بالساحل الشمالي، الذي يستهدف تطوير نحو 4900 فدان بمنطقة سملا وعلم الروم بمدينة مرسى مطروح.

ولفت إلى إطلاق المرحلة الأولى من المشروع خلال أغسطس الجاري، والتي تغطي نحو 20% من إجمالي المشروع، إلى جانب مشروع تصنيع وقود الطائرات النفاثة المستدام في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات قطرية مباشرة تتجاوز 200 مليون دولار في مرحلته الأولى.

تعاون مصري قطري متنامٍ في الطاقة والغاز

وأكد وزير الخارجية أهمية البناء على نتائج المنتدى الاستثماري المصري القطري الذي عُقد بالقاهرة في ديسمبر 2025، مع التطلع إلى استضافة النسخة الثالثة منه بالقاهرة، بمشاركة الشركات ومجالس الأعمال من البلدين.

كما أشاد بالتعاون المتنامي في قطاع الطاقة، سواء في مجالات الطاقة التقليدية أو المتجددة، مشيرًا إلى مذكرة التفاهم الموقعة في مجال الطاقة في يناير 2026، فضلًا عن استثمارات شركة «قطر للطاقة» في مشروعات التنقيب عن البترول والغاز بالمناطق البحرية المصرية.

مصر تؤكد موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية

وعلى المستوى الإقليمي، جدد عبدالعاطي رفض مصر القاطع لأي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، أو تغيير التركيبة الديموغرافية والجغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد أهمية عودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة، وتنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما جدد دعم مصر الكامل لأمن واستقرار دولة قطر، مؤكدًا أهمية خفض التصعيد وضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية وانسياب حركة التجارة الدولية، ومواصلة التنسيق بين القاهرة والدوحة للتوصل إلى حلول مستدامة للأزمات الإقليمية.

رئيس الوزراء القطري: حريصون على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع مصر

من جانبه، أكد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن العلاقات القطرية المصرية تشهد تطورًا متناميًا في مختلف المجالات، مشددًا على حرص بلاده على البناء على الزخم الحالي وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة حجم التبادل التجاري.

وثمن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة، باعتبارها آلية مهمة لمتابعة مجالات التعاون ودفع تنفيذ المشروعات والاتفاقيات الموقعة بين البلدين، مؤكدًا استمرار التنسيق والتشاور مع مصر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

تعاون صحي واستثمارات مشتركة في القطاع الطبي

وفي المجال الصحي، أشاد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بالتعاون المصري القطري المتنامي، مثمنًا اتفاقية إنشاء مستشفى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمحافظة سوهاج، ومؤكدًا أهمية سرعة البدء في تنفيذ المشروع بما يدعم الخدمات الصحية المقدمة لأهالي الصعيد.

كما تناول التعاون في مجالات الاستثمارات الصحية والصناعات الدوائية وإنتاج اللقاحات، إلى جانب فتح آفاق أوسع أمام الكوادر والقطاع الصحي المصري للعمل في دولة قطر.

دعم الاستثمارات وتوسيع التعاون المالي والتجاري

وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، أهمية مواصلة التنسيق المصري القطري في المجالات المالية والاستثمارية، مشيدًا بالتقدم المحقق في إطلاق مشروع «علم الروم»، والذي يعكس قوة الإرادة المشتركة لتعزيز الاستثمارات القطرية في مصر.

من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أهمية الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين القطريين في السوق المصرية، بما في ذلك البورصة المصرية وبرنامج الطروحات الحكومية، إلى جانب تعزيز دور الصناديق الاستثمارية ودعم القطاعات الإنتاجية.

كما أشار إلى بحث إبرام اتفاقات توأمة بين مناطق المال والأعمال في البلدين، بما يفتح مجالات جديدة للتعاون بين مجتمعي الأعمال.

توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة بين مصر وقطر

واختُتمت أعمال اللجنة بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، في خطوة تستهدف توسيع مجالات التعاون المؤسسي والاقتصادي والتنفيذي بين البلدين.

وشملت الاتفاقيات:

مذكرة تفاهم للتعاون بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وصندوق قطر للتنمية.
اتفاقية منحة لإنشاء مستشفى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمحافظة سوهاج.
محضر اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة.
مذكرة تفاهم بين الجهاز المركزي للمحاسبات وديوان المحاسبة القطري للتعاون وتبادل الخبرات في مجالات العمل الرقابي.
اتفاقية للمساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي بين الجانبين المصري والقطري.
 

تم نسخ الرابط