رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تجارية القاهرة تطالب بإلغاء رسوم الحماية على واردات البليت فورًا لحماية الصناعة المحلية

تفصيلة

طالب أيمن العشري، رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة ورئيس مجلس إدارة مجموعة حديد العشري، بإلغاء القرار الخاص بفرض رسوم الحماية على واردات البليت بشكل فوري، بالتزامن مع تنظيم استيراد الخامات، مؤكدًا أن استمرار القرار يفرض أعباء إضافية على الصناعة وينعكس في النهاية على المستهلك من خلال ارتفاع تكلفة الإنتاج.
جاء ذلك خلال لقاء العشري مع الإعلامية منال السعيد، في برنامج «48 ساعة اقتصاد» على شاشة قناة TEN، حيث تناول اللقاء مستجدات صناعة الحديد، وتأثير رسوم الحماية على واردات البليت، وتحديات توفير الخامات للمصانع، وانعكاساتها على الأسعار والتصدير والصناعات المرتبطة بالقطاع.


وأوضح العشري أن تنظيم استيراد خامات الحديد يجب أن يتم وفقًا للرخص الممنوحة لكل مصنع، بحيث يستورد كل مصنع الكميات التي تتناسب مع طاقته الإنتاجية ورخصته، مشيرًا إلى أن وجود عدد أكبر من المصانع في السوق يسهم في تحقيق التوازن وتعزيز المنافسة.
وأضاف أن المصانع العاملة في قطاع الحديد تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق التوازن بالسوق، محذرًا من أن قصر الإنتاج على مصنع أو مصنعين فقط قد يؤدي إلى زيادة التركّز في السوق، بما ينعكس سلبًا على الأسعار والصناعة والمستهلك.
وأشار العشري إلى أن أسعار الحديد ارتفعت بنحو 4 آلاف جنيه منذ صدور قرار فرض رسوم الحماية على واردات البليت، مؤكدًا أن إلغاء القرار من شأنه أن يسهم، بحسب تقديره، في خفض هذه الزيادة.
وقال العشري: «إلغاء القرار وتنظيم استيراد الخام هو الحل، لأن كل مرة بيصدر فيها قرار زي ده إحنا اللي بندفع الفاتورة، وفي النهاية المواطن والصناعة هما اللي بيتحملوا التكلفة».
وأكد أن ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج انعكس كذلك على قدرة المصانع المصرية على التصدير، موضحًا أن ارتفاع أسعار الحديد محليًا يجعل المنافسة في الأسواق الخارجية أكثر صعوبة، خاصة في ظل المنافسة العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وانتقد العشري فرض رسوم على خام البليت، قائلًا إن العديد من الدول تفرض رسومًا على المنتج النهائي وليس على المادة الخام، متسائلًا عن أسباب تطبيق رسوم على البليت في الوقت الذي تعتمد فيه صناعة الحديد المصرية على استيراد العديد من الخامات ومدخلات الإنتاج.
وأوضح أن صناعة الحديد في مصر لا تعتمد على مصدر واحد للخامة، وإنما تستخدم الخردة والحديد المختزل المباشر «DRI» وغيرها من مدخلات الإنتاج، مشيرًا إلى أن الخردة المحلية لا تكفي لتغطية احتياجات المصانع.
ولفت إلى أن المصنعين نقلوا مطالبهم وشكاواهم إلى مختلف الجهات المعنية، مؤكدًا أن التحركات الأخيرة جاءت في ظل تصاعد تداعيات القرار على المصانع.
وأوضح أن إصدار الرخص الجديدة خلال الفترة الماضية يمثل خطوة مهمة، لكن الاستفادة منها تتطلب توفير الخامات اللازمة للتشغيل.
وأضاف: «إحنا أخدنا الرخص، لكن هنشتغل إزاي والمصانع واقفة؟ وإزاي أبني مصانع جديدة والمصنع الحالي مش قادر يشتغل؟».
تداعيات تمتد إلى صناعات أخرى
وشدد العشري على أن تأثير أزمة خامات الحديد لا يقتصر على صناعة حديد التسليح، وإنما يمتد إلى قطاعات صناعية واسعة تعتمد على الحديد كمدخل أساسي للإنتاج، من بينها الأجهزة المنزلية، والصناعات الهندسية، وأعمال التصنيع المعدني «Fabrication»، والمنشآت المعدنية وغيرها.
وأشار إلى أن نقص الخامات بدأ يظهر بصورة واضحة في قطاعات مختلفة، مستشهدًا بتلقيه استفسارات من جهات صناعية حول مدى توافر الخامات لدى المصانع، مؤكدًا أن توافر الخام أصبح أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في قدرة المصانع على إبرام تعاقدات جديدة.
وأوضح أن بعض القطاعات التي لا ترتبط بشكل مباشر بصناعة حديد التسليح أصبحت تواجه أيضًا تداعيات نقص خامات الحديد، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمة قد ينعكس على نطاق أوسع من الصناعات المرتبطة بقطاع الحديد.
وأضاف أن تشغيل المصانع أصبح متأثرًا بشكل كبير بسبب نقص الخامات وارتفاع تكلفتها، مشددًا على ضرورة معالجة الأزمة بصورة عاجلة، خاصة في ظل توجه الدولة نحو زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي.
وأكد العشري أن الصناعة تحتاج إلى توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، إلى جانب تنظيم الاستيراد بما يضمن توافر الخامات لجميع المصانع وفقًا لقدراتها الإنتاجية، بما يحافظ على المنافسة، ويحد من مخاطر الاحتكار، ويدعم استقرار الأسعار.

تم نسخ الرابط