رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نائب: ارتفاع منسوب البحر يفرض التحرك العاجل لحماية السواحل المصرية

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، أهمية الإجراءات الجديدة التي أعلنتها الحكومة لتعزيز منظومة حماية الشواطئ المصرية، مشيرًا إلى أن الدولة أولت هذا الملف اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، ونفذت العديد من المشروعات التي تستهدف مواجهة ظاهرة النحر وحماية المناطق الساحلية من المخاطر المتزايدة.

وأوضح النائب عادل اللمعي، أن هذه الجهود تعكس رؤية متكاملة للتعامل بصورة استباقية مع التحديات التي تواجه السواحل المصرية، خاصة في ظل التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وما قد ينتج عنهما من مخاطر تهدد المناطق السكنية والمنشآت والبنية التحتية والأراضي الزراعية الواقعة بالقرب من المناطق الساحلية.

عادل اللمعي: حماية الشواطئ قضية أمن اقتصادي وعمراني

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن حماية الشواطئ لم تعد قضية مرتبطة فقط بالحفاظ على المظهر الجمالي للمناطق الساحلية أو دعم النشاط السياحي، وإنما أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة حماية الأمن الاقتصادي والعمراني والبيئي للدولة.

وأكد أن السواحل المصرية تمثل موردًا اقتصاديًا واستراتيجيًا مهمًا، لما تضمه من أنشطة وقطاعات حيوية تشمل السياحة والنقل البحري والاستثمار والصيد، وهو ما يجعل الحفاظ عليها وحمايتها من آثار التغيرات المناخية والنحر أمرًا ضروريًا للحفاظ على مقدرات الدولة وتعزيز قدرتها على الاستفادة من مواردها الساحلية.

مشروعات متكاملة لمواجهة النحر وحماية المناطق الساحلية

وأوضح النائب عادل اللمعي، أن استمرار تنفيذ مشروعات حماية الشواطئ يمثل ضرورة في ظل طبيعة التحديات التي تواجه المناطق الساحلية، مشيرًا إلى أهمية الاعتماد على حلول هندسية وبيئية متنوعة تتناسب مع طبيعة كل منطقة ودرجة تعرضها لمخاطر النحر والتغيرات المناخية.

ولفت إلى أهمية استخدام أساليب التغذية بالرمال، وإنشاء الحواجز والمنشآت البحرية في المناطق الأكثر تعرضًا للنحر، مع ضرورة أن تستند قرارات التدخل إلى الدراسات العلمية المتخصصة ونتائج الرصد المستمر لحركة الشواطئ والتغيرات التي تطرأ عليها.

وأكد أن اختلاف طبيعة السواحل والمناطق المعرضة للمخاطر يتطلب اختيار وسائل الحماية المناسبة لكل منطقة، بما يضمن تحقيق أفضل نتائج ممكنة، ويحافظ على التوازن بين متطلبات الحماية والحفاظ على البيئة الساحلية.

الرصد المستمر أساس التعامل مع مخاطر التغيرات المناخية

وشدد عضو مجلس النواب على أهمية استمرار أعمال الرصد والمتابعة للمناطق الساحلية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحديد المناطق الأكثر احتياجًا للتدخل، والتعامل مع المخاطر قبل تفاقمها.

وأوضح، أن الاعتماد على الدراسات العلمية والبيانات الدقيقة يساعد في وضع أولويات واضحة لمشروعات حماية الشواطئ، ويضمن توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر تعرضًا للمخاطر، بما يعزز كفاءة الإنفاق العام ويحقق أكبر قدر من الحماية للمواطنين والمنشآت.

التحرك المبكر يقلل تكلفة مواجهة المخاطر

وقال النائب عادل اللمعي، إن التحرك المبكر لمواجهة مخاطر النحر وارتفاع منسوب سطح البحر والتداعيات المرتبطة بالتغيرات المناخية يسهم بصورة كبيرة في تقليل تكلفة مواجهة المخاطر مستقبلًا، فضلًا عن حماية المواطنين والمنشآت والبنية التحتية والأراضي الزراعية.

وأكد أن الإنفاق على مشروعات الحماية والوقاية يمثل استثمارًا في حماية مقدرات الدولة، خاصة أن تكلفة التعامل مع الأضرار بعد وقوعها قد تكون أكبر بكثير من تكلفة الإجراءات الوقائية والتدخلات الاستباقية.

تنسيق حكومي لإدارة مستدامة للمناطق الساحلية

وشدد النائب عادل اللمعي على ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الجهات والمؤسسات المعنية بملف حماية الشواطئ، لضمان وجود رؤية متكاملة ومستدامة لإدارة المناطق الساحلية.

وأشار إلى أن مواجهة آثار التغيرات المناخية تتطلب خططًا طويلة المدى، تجمع بين الإجراءات الهندسية والحلول البيئية والدراسات العلمية والرصد المستمر، بما يضمن حماية السواحل المصرية وتعزيز قدرتها على مواجهة المتغيرات المستقبلية.

وأكد أن الحفاظ على المناطق الساحلية يمثل مسؤولية تنموية وبيئية واقتصادية في الوقت نفسه، وأن استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات الحماية والتعامل الاستباقي مع المخاطر يعزز حماية المواطنين ومقدرات الدولة، ويدعم استدامة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسواحل المصرية.

تم نسخ الرابط