كارثة وقود تهز السليمانية.. انفجار هائل يصيب 18 شخصًا ويحرق 3 ملايين لتر بنزين
شهدت مدينة السليمانية شمالي العراق، اليوم الثلاثاء، حادثًا ضخمًا بعد اندلاع انفجار عنيف داخل مستودع للوقود بمنطقة تانجرو، ما أسفر عن إصابة 18 شخصًا، فيما تصاعدت ألسنة اللهب والدخان إلى مسافات مرتفعة، وأضاءت النيران سماء المنطقة وسط حالة من الاستنفار.
وتواصل فرق الدفاع المدني والأجهزة المختصة جهودها للسيطرة على الحريق وإخماده، في ظل وجود كميات كبيرة من المواد البترولية والغاز داخل المستودع، الأمر الذي صعّب من عمليات التعامل مع النيران.
وأفادت وسائل إعلام عراقية بأن الانفجار وقع داخل مستودع للوقود في منطقة تانجرو بمدينة السليمانية، قبل أن يتحول الحادث إلى حريق واسع النطاق امتدت نيرانه إلى أجزاء مختلفة من الموقع.
وأسفر الحادث، وفق التقارير الأولية، عن إصابة 18 شخصًا، فيما لم تتضح حتى الآن بصورة نهائية طبيعة الإصابات ومدى خطورتها، بينما تعمل الجهات المعنية على متابعة المصابين واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع تداعيات الحادث.
وشوهدت ألسنة اللهب وهي ترتفع لمسافات كبيرة، بالتزامن مع تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، ما أدى إلى حالة من القلق بين سكان المناطق المحيطة بالمستودع.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام العراقية، فإن الحريق اندلع عقب تسرب كمية من الوقود على الأرض داخل الموقع، قبل أن تشتعل المادة المتسربة وتنتقل النيران بسرعة إلى الصهاريج الموجودة بالمستودع.
ومع وجود كميات ضخمة من المواد القابلة للاشتعال، سرعان ما اتسعت رقعة الحريق، لتصل النيران إلى عدد كبير من الصهاريج وأجزاء أخرى من المستودع، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الحادث وصعوبة السيطرة عليه في وقت قصير.
وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن الحريق تسبب في احتراق 38 صهريجًا محملًا بالبنزين، بالإضافة إلى 4 صهاريج أخرى كانت محملة بالغاز.
ويكشف حجم الصهاريج التي تعرضت للاحتراق عن ضخامة الحريق وكميات المواد سريعة الاشتعال التي كانت موجودة داخل المستودع، الأمر الذي فرض تحديات كبيرة أمام فرق الإطفاء والدفاع المدني خلال عمليات السيطرة على النيران.
وبحسب التقديرات الأولية التي أوردتها وسائل الإعلام العراقية، فإن كمية البنزين التي التهمتها النيران تجاوزت 3 ملايين لتر، ما يعكس حجم الخسائر المادية الكبيرة الناتجة عن الحادث.
ولا تزال الجهات المختصة تعمل على تقييم الأضرار التي لحقت بالمستودع والصهاريج والمنشآت الموجودة داخله، إلى جانب حصر الخسائر الناجمة عن الحريق بصورة أكثر دقة عقب الانتهاء من عمليات الإخماد وتأمين موقع الحادث.
مخاوف من تأثير الحريق على إمدادات الوقود
ويثير الحريق مخاوف بشأن تداعياته المحتملة على عمليات إمداد محافظة السليمانية بالبنزين خلال الفترة المقبلة، خاصة أن المستودع يعد من المواقع الرئيسية التي تعتمد عليها المحافظة في تجهيز وتخزين ونقل الوقود.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن حجم الأضرار التي لحقت بالمستودع قد يؤثر على عمليات نقل وتوزيع الوقود، الأمر الذي قد يدفع الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات بديلة لضمان استمرار الإمدادات وتجنب حدوث اضطرابات في عمليات التوزيع.
فرق الدفاع المدني تواصل مكافحة الحريق
ولا تزال فرق الدفاع المدني تعمل في موقع الحادث من أجل إخماد النيران والسيطرة على البؤر المشتعلة، في ظل وجود كميات كبيرة من الوقود والغاز والمواد القابلة للاشتعال.
وتتطلب عمليات الإخماد إجراءات احترازية مكثفة، نظرًا لاحتمال امتداد النيران إلى مناطق أخرى داخل المستودع أو وقوع انفجارات إضافية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة ووجود صهاريج تحتوي على مواد شديدة الاشتعال.
اقرأ أيضاً.. موعد الدراسة والمصروفات والبكالوريا.. التعليم تكشف تفاصيل العام الدراسي الجديد