7 أيام فقط في السنة.. قانون العمل الجديد يحسم ضوابط الإجازة العارضة للعامل
قد يمر العامل بظروف طارئة ومفاجئة تحول دون قدرته على التوجه إلى مقر عمله، ولذلك نظم قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 حالات الغياب بسبب عارض، وحدد مدة الاستفادة من هذا الحق وضوابطه، بما يضمن تحقيق التوازن بين مراعاة الظروف المفاجئة للعامل والحفاظ على انتظام العمل.
7 أيام للغياب العارض خلال السنة
وأجاز قانون العمل للعامل الانقطاع عن العمل بسبب عارض لمدة لا تتجاوز 7 أيام خلال السنة، على ألا تزيد مدة الغياب في المرة الواحدة على يومين.
ويأتي هذا التنظيم في إطار وضع ضوابط واضحة للاستفادة من الإجازة العارضة، بحيث يتم التعامل معها باعتبارها وسيلة لمواجهة الظروف الطارئة التي قد تمنع العامل من الحضور إلى مقر عمله، دون أن تتحول إلى وسيلة للانقطاع المتكرر عن العمل.
هل يحصل العامل على 7 أيام إضافية؟
ولا يعني إقرار هذا الحق حصول العامل على 7 أيام إضافية مستقلة عن رصيد إجازاته السنوية، وإنما يتم احتساب أيام الغياب العارض ضمن رصيد الإجازات السنوية المستحق للعامل، وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.
وبالتالي، فإن الأيام التي يستفيد منها العامل كإجازة عارضة لا تضاف إلى إجمالي عدد أيام الإجازات السنوية المقررة له، وإنما يتم احتسابها ضمن رصيد الإجازات الخاص به.
الغياب العارض يؤثر في رصيد الإجازات
ووفقًا للقواعد المنظمة، فإن استفادة العامل من الإجازة العارضة تنعكس على رصيد إجازاته السنوية، حيث يتم خصم أيام الغياب العارض من الرصيد المستحق، ولا يحصل العامل على الأيام السبعة باعتبارها رصيدًا إضافيًا منفصلًا.
ويستهدف هذا التنظيم منع الخلط بين الإجازة العارضة والإجازة السنوية، وتحديد طبيعة كل منهما والظروف التي يمكن للعامل الاستفادة فيها من كل نوع.
الفرق بين الإجازة العارضة والإجازة السنوية
ووضع القانون فارقًا بين الإجازة العارضة والإجازة السنوية، إذ ترتبط الإجازة العارضة بالظروف الطارئة والمفاجئة التي تحول دون حضور العامل إلى عمله، بينما يحصل العامل على الإجازة السنوية بغرض الراحة والاستجمام، وفقًا للمواعيد والضوابط التي تنظم الحصول عليها.
وتظل الإجازة العارضة مرتبطة بالظروف المفاجئة التي تستدعي غياب العامل، ولا تُستخدم كبديل عن الإجازة السنوية المخطط لها.
يومان كحد أقصى في كل مرة
وحدد قانون العمل سقفًا لمدة الغياب في المرة الواحدة، بحيث لا تتجاوز يومين، مع بقاء الحد الأقصى للاستفادة من الغياب العارض عند 7 أيام على مدار السنة.
ويهدف هذا القيد إلى ضمان عدم استخدام الإجازة العارضة بصورة متكررة أو ممتدة بما يؤثر على انتظام العامل في أداء مهام وظيفته، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقه في التعامل مع الظروف الطارئة التي قد تطرأ عليه خلال العام.
وبذلك، حدد قانون العمل الجديد إطارًا واضحًا للغياب العارض، يجمع بين مراعاة الظروف المفاجئة للعامل والحفاظ على انتظام سير العمل، مع التأكيد على أن الحد الأقصى هو 7 أيام سنويًا، وبحد أقصى يومين في كل مرة، وتُحتسب هذه الأيام ضمن رصيد الإجازات السنوية.