من القاهرة إلى إفريقيا.. مقترح برلماني لإنشاء صندوق عابر للحدود لتمويل رواد الأعمال
طالب الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، بإطلاق صندوق استثماري مصري أفريقي متخصص في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتباره خطوة تستهدف تعزيز التكامل الاقتصادي بين مصر ودول القارة، ودعم رواد الأعمال، وفتح مسارات جديدة للاستثمار والتنمية.
وأكد سليم أن امتلاك أفريقيا فرصًا واسعة للنمو يقابله تحدٍ رئيسي يتمثل في محدودية التمويل وضعف أدوات الاستثمار الموجهة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرًا إلى أن إنشاء صندوق مشترك يمكن أن يسهم في زيادة الإنتاج، وخلق فرص العمل، وتنشيط التجارة البينية بين الدول الأفريقية.
شراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية
وأوضح أن الصندوق المقترح يجب أن يقوم على نموذج حديث للشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية الدولية، مع توجيه الاستثمارات إلى القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة، وفي مقدمتها الزراعة والصناعات التحويلية والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.
منصة رقمية موحدة لتمويل المشروعات
وطرح وكيل لجنة الشؤون الأفريقية عددًا من المقترحات لتطوير آليات عمل الصندوق، في مقدمتها إنشاء منصة تمويل رقمية أفريقية موحدة تربط المستثمرين بالمشروعات الصغيرة في مختلف الدول، وتتيح تقديم طلبات التمويل ومتابعتها إلكترونيًا، بما يعزز الشفافية وسرعة الإجراءات.
ضمانات مشتركة لتشجيع البنوك على التمويل
واقترح كذلك تطبيق نظام للضمان الذكي المشترك، تتقاسم من خلاله الدول المشاركة جزءًا من مخاطر التمويل، بما يشجع البنوك والمؤسسات المالية على التوسع في إقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما دعا إلى إنشاء حاضنات أعمال عابرة للحدود داخل الصندوق، لتقديم التدريب والاستشارات وخدمات التسويق، ومساعدة رواد الأعمال على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
تمويل الاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي
وتضمنت الرؤية تخصيص نسبة من استثمارات الصندوق لمشروعات الاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي، بما يدعم أهداف الاستدامة ويواكب التحولات العالمية في مجالات التكنولوجيا والطاقة والإنتاج.
بورصة مصغرة للمشروعات الناشئة
واقترح سليم أيضًا إنشاء بورصة مصرية أفريقية مصغرة للمشروعات الناشئة الممولة من الصندوق، بما يسمح بتداول حصص هذه المشروعات، ويوفر آلية جديدة لتوفير السيولة وجذب مستثمرين جدد.
مصر مؤهلة لقيادة المشروع القاري
وشدد وكيل لجنة الشؤون الأفريقية على أن نجاح الصندوق يتطلب إرادة سياسية قوية وتنسيقًا مؤسسيًا بين الدول المشاركة، إلى جانب تطبيق قواعد صارمة للحوكمة والشفافية لضمان كفاءة إدارة الموارد.
وأكد أن مصر قادرة على قيادة هذا المشروع القاري، بما يعزز موقعها كمركز إقليمي للاستثمار، ويدعم التكامل الاقتصادي مع دول القارة، ويحول المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى محرك رئيسي للنمو وخلق فرص العمل في مصر وأفريقيا.

