رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«طبيب بدون تدريب».. تحرك برلماني لمحاسبة كليات الطب التي تفتقر للإمكانات التدريبية

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل أول لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، أن ملف جودة التدريب الطبي ليس قضية جديدة، مشيرًا إلى أنه سبق أن تقدم خلال شهر مارس الماضي بطلبات إحاطة بشأن أزمة بعض كليات الطب التي لا تتوافر لديها المستشفيات الجامعية والإمكانات التدريبية اللازمة لتأهيل الطلاب بالشكل المطلوب.

وأوضح النائب أن وزارة التعليم العالي سبق أن طبقت معايير وضوابط تتعلق بالبنية الأساسية والتدريب الطبي على كلية طب فاقوس، وهو ما يعكس أهمية هذه المعايير وضرورة الالتزام بها لضمان جودة العملية التعليمية والتدريب الإكلينيكي لطلاب الطب.

لماذا تُطبق معايير التدريب على طب فاقوس ولا تُطبق بالدرجة نفسها على بعض الجامعات الخاصة؟

وطرح أشرف سعد تساؤلًا حول مدى توحيد معايير تطبيق ضوابط التدريب الطبي على جميع كليات الطب، قائلًا إن هناك ضرورة للإجابة عن سؤال جوهري: لماذا يتم تطبيق هذه المعايير على كلية طب فاقوس، بينما لا تُطبق بالدرجة نفسها على بعض الجامعات الخاصة التي تعاني من عدم توافر مستشفيات جامعية مؤهلة، أو تعتمد بصورة أساسية على مستشفيات خارجية لتدريب الطلاب؟

وشدد على أن المعيار يجب أن يكون واحدًا على الجميع، مؤكدًا أن جودة التعليم الطبي وسلامة التدريب الإكلينيكي لا ينبغي أن تختلف باختلاف ملكية الجامعة، سواء كانت حكومية أو خاصة أو أهلية.

التوسع في كليات الطب لا يجب أن يكون على حساب جودة التدريب

وأكد النائب أن القضية لا تتعلق برفض التوسع في التعليم الطبي أو زيادة أعداد الطلاب الملتحقين بكليات الطب، وإنما بضرورة أن يكون هذا التوسع مدروسًا ومتوافقًا مع القدرة الفعلية لكل كلية على توفير التدريب الطبي اللازم.

وأوضح أن جودة التدريب الإكلينيكي تعتمد على مجموعة من العناصر الأساسية، من بينها عدد الأسرة المتاحة للتدريب، وتنوع الحالات المرضية التي يتعامل معها الطلاب، وتوافر أعضاء هيئة التدريس، إلى جانب الإمكانات والتجهيزات الطبية وساعات التدريب الإكلينيكي الفعلية.

وأشار إلى أن توافر هذه المقومات يمثل عنصرًا أساسيًا في إعداد طبيب قادر على التعامل مع الحالات المرضية المختلفة، وليس مجرد حصول الطالب على شهادة جامعية دون امتلاك الخبرة العملية الكافية.

«طبيب يحمل شهادة دون تدريب».. تحذير من عواقب القبول بأعداد تفوق الإمكانات

وحذر أشرف سعد من أن السماح بقبول أعداد جديدة من الطلاب في كليات لا تمتلك مقومات التدريب الطبي الكافي قد يؤدي في النهاية إلى تخريج طبيب يحمل شهادة جامعية، لكنه لم يحصل على التدريب الإكلينيكي الذي يؤهله لتحمل مسؤولية المريض.

وأكد أن الطبيب لا يعتمد في تأهيله على الجانب الأكاديمي فقط، وإنما يحتاج إلى تدريب عملي حقيقي داخل بيئة طبية مؤهلة، تمكنه من التعامل مع المرضى والحالات المختلفة واكتساب المهارات اللازمة لممارسة المهنة.

وشدد على أن أي خلل في منظومة التدريب الطبي قد تكون له انعكاسات مباشرة على مستوى الخدمة الصحية مستقبلًا، وهو ما يستوجب وضع جودة التدريب وسلامة المرضى في مقدمة أولويات منظومة التعليم الطبي.

مطالب بإعلان معايير موحدة لجميع كليات الطب

وطالب النائب الدكتور أشرف سعد سليمان وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بإعلان المعايير التي يتم على أساسها تقييم كليات الطب وتحديد مدى استيفائها لمتطلبات البنية الأساسية والتدريب الإكلينيكي.

كما طالب بإعلان موقف كل كلية طب من استيفاء هذه المعايير، بما يضمن وضوح القواعد أمام الطلاب وأولياء الأمور، ويعزز مبدأ الشفافية في تقييم المؤسسات التعليمية الطبية.

وأكد أن توحيد المعايير وآليات تطبيقها على مختلف الجامعات يمثل ضرورة للحفاظ على جودة التعليم الطبي، وضمان حصول جميع الطلاب على فرص متكافئة في التدريب، فضلًا عن الحفاظ على سمعة الطبيب المصري ومستوى خريجي كليات الطب.

«المعيار واحد.. والطالب المصري واحد.. وسلامة المريض واحدة»

وشدد النائب على أن تطبيق ضوابط التدريب الطبي يجب ألا يرتبط بملكية الجامعة أو طبيعتها، وإنما بمدى توافر الإمكانات التي تضمن تخريج طبيب مؤهل وقادر على تحمل مسؤوليات المهنة.

وأكد أن ما يتم تطبيقه على كلية طب فاقوس من معايير وضوابط يجب أن يخضع له الجميع، مشددًا على أن بناء منظومة تعليم طبي قوية لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود معايير مزدوجة.

واختصر أشرف سعد موقفه في رسالة واضحة: «المعيار واحد.. والطالب المصري واحد.. وسلامة المريض واحدة».

تم نسخ الرابط