على خطى التصعيد.. قائد سنتكوم يدعو للاستعداد لاستئناف الضربات ضد إيران
تتصاعد المؤشرات بشأن استمرار الاستعدادات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، رغم الاتصالات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار مع إيران، وسط تحذيرات من احتمال عودة المواجهات وتوسع نطاق الضربات المتبادلة.
قال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إن واشنطن قد تضطر إلى استئناف القتال ضد إيران، داعيا إلى تنفيذ ضربات مشتركة مع إسرائيل واستهداف البنية التحتية الإيرانية.
كوبر: قد نضطر لاستئناف القتال
وبحسب تقرير بثته القناة الإسرائيلية «13»، زار كوبر إسرائيل الأسبوع الماضي، وشارك في اجتماع للمنتدى العملياتي الأعلى للجيش الإسرائيلي، بحضور رئيس الأركان إيال زامير وعدد من كبار الجنرالات والقادة العسكريين.
ونقل التقرير عن كوبر قوله للمسؤولين العسكريين الإسرائيليين إن استهداف البنية التحتية في إيران «سيغير قواعد اللعبة»، وسيكون «مؤلما للغاية للإيرانيين»، معتبرا أن طهران لن تغير مواقفها في الظروف الراهنة من دون ممارسة هذا النوع من الضغط.
ووفقا للتقرير، شدد كوبر خلال الاجتماع على ضرورة الاستعداد لاستئناف الهجمات على إيران، والعودة إلى استهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المنشآت التابعة لقطاعات الغاز والنفط والكهرباء.
وقال كوبر، بحسب القناة، لكبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي: «قد لا يكون أمامنا خيار سوى استئناف القتال، وسنحتاج إليكم لشن ضربات مشتركة».
الموقف الأمريكي
وأشار التقرير إلى أن كوبر طرح الموقف ذاته مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين، كما نقل هذا التوجه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير أمريكية إلى تراجع احتمالات تجدد الحرب مع إيران، بالتزامن مع استمرار الاتصالات بشأن تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى ترتيبات جديدة بين واشنطن وطهران.
وفي سياق الاستعدادات العسكرية، طلبت القيادة المركزية الأمريكية من البحرية الأمريكية المساعدة في التعامل مع الألغام في مضيق هرمز، في خطوة تعكس استمرار الاستعدادات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
إيران تتمسك بموقفها
وقال مسؤول إيراني رفيع لوكالة «رويترز» إنه لا توجد حاليا مباحثات بشأن تمديد وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن طهران تعتبر أن واشنطن انتهكت الاتفاق بعد نحو 48 ساعة من التوصل إليه، قبل أن تعود إليه رسميا بعد أيام.
وفي المقابل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن مذكرة التفاهم التي أبرمتها إسلام آباد لا تزال اتفاقا قائما حتى في حال عدم تنفيذها، معربا عن أمله في إمكانية تمديد المهلة المحددة للاتفاق وعودة الأطراف إلى الحوار.
لكن المتحدث باسم وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية، إسماعيل بقائي، أكد أن إيران تواصل الحوار بشأن مضيق هرمز فقط مع سلطنة عمان.
مخاوف من نقص صواريخ الدفاع الجوي
وتواجه الولايات المتحدة تحديات عسكرية في حال تجدد المواجهة، بعدما استنزفت القيادة المركزية الأمريكية جزءا كبيرا من مخزونها من صواريخ الدفاع الجوي خلال الحرب مع إيران.
وأفادت تقارير بأن وزارة الدفاع الأمريكية تواجه نقصا حادا في صواريخ «باتريوت» و«ثاد»، وهو ما قد يحد من قدرة واشنطن على خوض مواجهة جديدة بالمستوى نفسه.
في المقابل، تواصل إيران التلويح بقدرتها على إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة الملاحة، ما يبقي الممر المائي الاستراتيجي في صدارة المخاوف المرتبطة بأي تصعيد عسكري جديد.