نائب: منصة الشباب تنقل أصحاب الأفكار من المقترحات إلى التنفيذ والمشاركة الفاعلة
أكد النائب شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق منصة وطنية تفاعلية للشباب يمثل تطورًا مهمًا في آليات التواصل مع الأجيال الجديدة، ويعكس اهتمام الدولة بالاستماع إلى أفكار الشباب والتعرف على رؤاهم بشأن مختلف القضايا.
وأشار إلى أن اختيار اليوم العالمي للشباب لإطلاق هذه الخطوة يحمل دلالة مهمة، ويؤكد المكانة التي يحظى بها الشباب في رؤية الدولة، باعتبارهم أحد أهم عناصر القوة والقدرة على تحقيق التنمية خلال المرحلة المقبلة.
منصة وطنية تفتح المجال أمام أفكار الشباب
وقال شعبان رأفت عبد اللطيف، في تصريحات له، إن المنصة تمثل فرصة حقيقية أمام الشباب لعرض أفكارهم ومبادراتهم بصورة مباشرة، بدلًا من بقاء الكثير من الأفكار الجيدة في إطار المقترحات الشخصية دون أن تجد طريقًا إلى الجهات القادرة على دراستها والاستفادة منها.
وأوضح أن وجود منصة وطنية تفاعلية يخلق قناة منظمة للتواصل مع الشباب، تسمح بعرض أفكارهم والتفاعل معها، ثم دراسة مدى قابليتها للتطبيق والاستفادة منها، بما يشجع الشباب على التفكير في حلول عملية للقضايا المرتبطة بحياة المواطنين واحتياجات المجتمع.
وأكد أن إتاحة هذه المساحة أمام الشباب يمكن أن تساهم في اكتشاف أفكار جديدة ومبتكرة في مختلف المجالات، خاصة أن الأجيال الجديدة تمتلك طاقات وقدرات متنوعة يمكن توظيفها بصورة أفضل لخدمة المجتمع ودعم خطط التنمية.
شعبان رأفت: لا بد من مسار واضح لتحويل الأفكار إلى واقع
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى ضرورة أن تتضمن المنصة آليات واضحة للتعامل مع المبادرات والأفكار المطروحة، بما يضمن عدم توقف مشاركة الشباب عند مرحلة استقبال المقترحات فقط.
وشدد على أهمية وجود مسار واضح يعرّف الشباب بكيفية تطوير أفكارهم، والجهات التي يمكنها تبني المبادرات القابلة للتنفيذ، وآليات تحويل التصورات الأولية إلى مشروعات أو مبادرات قادرة على تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.
وأوضح أن الفكرة الجيدة تحتاج إلى دراسة وتطوير وتوفير الأدوات اللازمة لتنفيذها، وهو ما يتطلب وجود منظومة متكاملة تربط أصحاب الأفكار بالجهات والمؤسسات المختصة، وتساعدهم على تجاوز التحديات التي قد تواجههم خلال مراحل التطوير والتنفيذ.
تعاون مؤسسات الدولة لدعم أصحاب المبادرات
وأكد شعبان رأفت عبد اللطيف أن التعاون بين الأكاديمية الوطنية للتدريب ووزارة الشباب والرياضة والجهات الحكومية المختلفة يمكن أن يسهم في توفير الدعم الفني والخبرات اللازمة أمام أصحاب الأفكار والمبادرات.
وأشار إلى أن هذا التعاون من شأنه مساعدة الشباب على تطوير أفكارهم، والاستفادة من الخبرات المتخصصة في تقييم المبادرات، إلى جانب توجيه أصحاب المشروعات والأفكار إلى الجهات القادرة على تقديم الدعم المناسب لكل مبادرة وفق طبيعتها ومجالها.
تمكين الشباب لا يقتصر على التدريب
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن تمكين الشباب يعني إتاحة الفرصة لهم للمشاركة وتحمل المسؤولية، وليس فقط توفير برامج تدريبية وتأهيلية لهم.
وأوضح أن برامج التدريب تكتسب قيمتها عندما ترتبط بفرص حقيقية للتطبيق والمشاركة، مؤكدًا أن الشباب عندما يجدون مؤسسات تستمع إلى أفكارهم وتتعامل معها بجدية، فإن ذلك يعزز ثقتهم في قدرتهم على المشاركة في الشأن العام والمساهمة في حل القضايا التي تواجه المجتمع.
المنصة فرصة لاكتشاف الطاقات الشبابية في المحافظات
وأكد شعبان رأفت عبد اللطيف أن المنصة الوطنية يمكن أن تصبح قاعدة مهمة لاكتشاف الطاقات الشبابية في مختلف المحافظات، وعدم اقتصار الاستفادة من المبادرات على فئة أو منطقة جغرافية محددة.
وأشار إلى أهمية ربط أصحاب الأفكار بالجهات المعنية بملفات التنمية والاستثمار والعمل المجتمعي، بما يتيح توجيه الطاقات الشبابية نحو المجالات التي تتوافق مع احتياجات المجتمع وأولويات الدولة.
وأكد أن الاستثمار في أفكار الشباب وقدراتهم يمثل استثمارًا في مستقبل الدولة، وأن توفير قنوات حقيقية للمشاركة يمكن أن يساهم في بناء جيل أكثر قدرة على الابتكار والمشاركة وتحمل المسؤولية، والاستفادة من طاقاته في دعم مسيرة التنمية وخدمة المجتمع.